ورد أن مفوض الشرطة روني الشيخ اتهم وحدة تحقيقات الشرطة التابعة لوزارة العدل يوم الخميس، بإخفاء وثيقة مركزية متعلقة بالتحقيق في اطلاق الشرطة النار على معلم بدوي في بداية العام.

ووفقا لقناة حداشوت (القناة الثانية سابقا)، قالت الشرطة أن الوثيقة تشمل شهادات عن الحادث تجاهلتها وحدة التحقيقات، المكلفة بالتحقيق في المخالفات المفترضة من قبل عناصر الشرطة.

وردا على ذلك، قال المحققون أن “هذه كانت وثيقة داخلية لجهاز الأمن الداخلي الشاباك، والتي لم تعلم وحدة التحقيقات بأمرها. باللحظة التي علمت بوجودها، طُلب من الشاباك تحويلها الى المحققين”، بحسب تقرير قناة “حداشوت”.

وقال المحققون أن الإتهامات بأنه قاموا بإخفاء التقرير لا أساس لها من الصحة.

وطلب المدعي العام يوم الثلاثاء من وحدة تحقيقات الشرطة إعادة النظر في الأحداث التي أدت الى مقتل يعقوب موسى ابو القيعان، الذي قُتل برصاص الشرطة في ام الحيران خلال حادث وقع خلال الليل وانتهى بدهس شرطيين، وراح ضحيته الشرطي ايريز ليفي (34 عاما).

واعتبر الحادث في بداية الأمر هجوما، ولكن أشارت السلطات بعدها أن ابو القيعان فقد السيطرة على السيارة بعد أن اصيب بالرصاص ولم يدهس الشرطيين عمدا.

يعقوب موسى أبو القيعان (Courtesy)

وانتهى تحقيق استمر ستة أشهر من قبل وحدة تحقيقات الشرطة في شهر اغسطس، ووجد أن عناصر الشرطة لم يقوموا بعمل جنائي في اطلاق النار على ابو القيعان. وتم تحويل نتائج التحقيق الى المستشار القضائي والمدعي العام، اللذان لم يقدما قرار نهائي حول تقديم لوائح اتهام.

وعرضت القناة العاشرة يوم الثلاثاء في تقرير الأدلة الجديدة بخصوص الطلقات التي قتلت ابو القيعان والرصاصة المطاطية التي اصابت عضو الكنيست ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، والذي أصيب خلال التظاهر ضد هدم المنازل في 18 يناير.

وفي اليومين الأخيرين، تم استجواب عدة عناصر شرطة، بحسب التقرير. وسوف يتم اعادة ملف التحقيق الى المدعين مع استنتاجات الشرطة الجديدة.

ووقعت هذه الأحداث فجر 18 يناير، عندما وصلت قوات من الشرطة لهدم منازل في القرية غير المعترف بها، والتي تسعى الحكومة إلى إزالتها بهدف إنشاء بلدة يهودية جديدة في المكان.

مع توافد قوات الشرطة إلى أم الحيران، جمع يعقوب موسى أبو القيعان (47 عاما) والذي يعمل مدرسا وهو أب لـ -12 ابنا، عدد قليل من أمتعته في مركبته وقادها بعيدا عن منزله، بعد أن قال لرفاقه بأنه لا يرغب في رؤية منزله يُهدم. بعد ذلك بوقت قليل، اصطدمت المركبة بمجموعة من عناصر الشرطة. أبو القيعان قُتل بعد إطلاق النار عليه من قبل الشرطة.

الشرطي ايريز ليفي (34) الذي قُتل في هجوم الدهس المفترض في ام الحيران، 18 يناير 2017 (Courtesy)

وأكد وزير الأمن العام جلعاد اردان بعد الحادث أن أبو القيعان نفذ اعتداء من دوافع قومية، وأنه استلهم من تنظيم “داعش”.

وقد نفت عائلة أبو القيعان هذه الإتهامات، وقالوا أنه أصيب بالرصاص قبل زيادة سرعة سيارته، ما أدى الى فقدانه السيطرة على المركبة.

وقال ناشطون وغيرهم أن الشرطة استخدمت القوة المفرطة، وأشاروا إلى ما يدعون أنه عنصرية منهجية ضد العرب.