قال رئيس الشرطة الإسرائيلية يوم الجمعة أن الانتقادات من مختلف التوجهات السياسية حول تعامل الشرطة مع التحقيقات بشأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تشير إلى أن الشرطة منصفة.

وقال للصحافيين عندما كان يرافق حفيده في اليوم الأول من العام الدراسي: “انا سعيد بأننا هوجمنا من اليمين واليسار. وإلا سيعتقد البعض أن قوة الشرطة غير شرعية. عندما نهاجم من كلا الجانبين فهذا دليل على أننا نقوم بعملنا بشكل صحيح”.

كما قال أنه فخور بالمحققين الفرديين الذين يدرسون ادعاءات الفساد ضد نتنياهو.

وأضاف: “إنني سعيد أن أقول أننا نقوم بعملنا وسنصل الى الحقيقة. إننا نفعل ذلك بنزاهة. وهذا يعني تعيين أشخاص جيدين، وأنا فخور بهم”.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة إلى جانب أعضاء الليكود في تجمع للحزب في ايربوت سيتي في 30 أغسطس 2017. (Miriam Alster/Flash90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وزوجته سارة إلى جانب أعضاء الليكود في تجمع للحزب في ايربوت سيتي في 30 أغسطس 2017. (Miriam Alster/Flash90)

يجري حاليا التحقيق مع نتنياهو في عدة قضايا. القضية 1000 تدور حول تلقي رئيس الوزراء وزوجته سارة هدايا غير مشروعة من متبرعين أثرياء، وعلى الأخص السيجار والشمبانيا بقيمة مئات الآلاف من الشواقل من منتج هوليوود اسرائيلي الأصل أرنون ميلشان.

القضية 2000 تنطوي على صفقة مشبوهة غير مشروعة بين نتنياهو وناشر صحيفة “يديعوت أحرونوت” أرنون موزس، والتي من خلالها كان المفروض أن يعرقل رئيس الوزراء منافس يديعوت، صحيفة “إسرائيل هايوم” المدعومة من قبل شيلدون أديلسون، مقابل تغطية أكثر ملائمة لنتنياهو من يديعوت.

نتنياهو ينكر جميع هذه التهم.

وفي الوقت الذي تطورت فيه قضايا الفساد الجارية ضد نتنياهو، انتقد النقاد النائب العام أفيخاي ماندلبليت على ادارته للتحقيقات، مشيرين إلى الدور السابق النائب العام كأمين مجلس الوزراء في حكومة نتنياهو واتهموه ببطء السير في التحقيقات.

وقد اقيمت احتجاجات أسبوعية بالقرب من منزل ماندبليت لعدة اشهر دعا خلالها الناشطون الى توجيه الإتهام الى رئيس الوزراء.

متظاهرون يحتجون بالقرب من منزل النائب العام ماندلبليت في بيتاح تكفا في 5 أغسطس 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

متظاهرون يحتجون بالقرب من منزل النائب العام ماندلبليت في بيتاح تكفا في 5 أغسطس 2017. (Tomer Neuberg/Flash90)

وعلى الرغم من انتقادات نتنياهو للإحتجاجات، لقد ازدادت فى الأسابيع الأخيرة وسط تطورات في قضايا الفساد، وقال ماندلبليت النائب العام يوم الثلاثاء إنها مشروعة تماما وتحميها حرية التعبير.

وردا على ادعاء المتظاهرين أنه سار في التحقيقات ببطء، قال ماندلبليت يوم الثلاثاء انه “لا توجد طرق قصيرة” في تحقيق من هذا النوع، وأنها تجرى بشكل صحيح وجدي.

وقال ماندلبليت فى تصريحاته جراء التحقيقات الجنائية ضد نتنياهو، أن أي قرار بتوجيه الاتهام الى رئيس الوزراء فى قضية فساد سوف يستند فقط الى قوة الدليل وليس الضغط السياسي.

وقال: “سنواصل العمل بمسؤولية ولن نقرر إلا وفقا للأدلة. هذا هو الأساس الوحيد لعملنا، ضجيج الخلفية السياسية لن يؤثر علينا”.

النائب العام أفيتخاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر نقابة المحامين الإسرائيلية في تل أبيب في 29 أغسطس 2017. (Roy Alima/Flash90)

النائب العام أفيتخاي ماندلبليت يتحدث في مؤتمر نقابة المحامين الإسرائيلية في تل أبيب في 29 أغسطس 2017. (Roy Alima/Flash90)

وأضاف: “لا يمكن التخلي عن جمع كل الأدلة وتحليل جميع الوثائق. هذا هو التزامنا تجاه الجمهور والمصلحة العامة والمشتبه فيهم – وهذا هو مبدأ سيادة القانون”.

“والسؤال الوحيد الذي سيطرح هو ما إذا كان هناك ما يكفي من الأدلة لتقديم لائحة اتهام. إذا كان هناك أساس كاف، سيتم تقديم لائحة اتهام. إن لم يكن، سيتم وضعها على الرف”.

وقد عقد حزب (الليكود) تظاهرة ليلة الاربعاء أثار فيها نتنياهو انتقادات شديدة ضد الصحافة، واتهمها بإستخدام تحقيقات الفساد ضده في محاولة لإنهاء رئاسته.

“إنهم لا يحتقروننا فقط”، قال. “إنهم يحتقرون شيئا أكثر عمقا، إنهم يحتقرون اختيار الشعب ويحتقرون الديمقراطية التي يحتجون بإسمها”.

مضيفا: “إنهم يبذلون كل ما في وسعهم ليؤذونني وزوجتي، لأنهم يعتقدون بأنه إذا أطاحوا بنا فإنهم سيطحون بالليكود والمعسكر الوطني – وكل الوسائل متاحة لهذا الهدف”.

ساهم الكسندر فولبرايت في هذا التقرير.