ووري جثمان رونين لوبارسكي، الجندي من وحدة النخبة الذي توفي يوم السبت، بعد يومين من إصابته إصابة حرجة خلال مداهمة لاعتقال مشتبه بهم، الثرى فجر الأحد في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل في القدس.

شقيق لوبارسكي، إريك، قال خلال الجنازة التي شارك فيها المئات “شقيقي العزيز، كيف انتهى بنا الأمر في هذا الوضع الغريب؟”، وأضاف “لقد حاربت. طوال حياتك اخترت جميع الأبواب المغلقة وكنت أفضل من الجميع. أنا متأكد من أنك اخترت هذه اللحظة أيضا”.

قائد لوبارسكي في وحدة “دوفدفان”، اللفتنانت كولونيل “ا”، أشاد بالجندي القتيل وقال إنه “ابن لعائلة مقاتلين، ملح الأرض. في الوقت الذي كنت نصلي بجانبك في المستشفى، أشارت والدتك إلى أفراد من العائلة وقالت ’جميعهم محاربون، ولكن رونين هو الأفضل’. لقد كانت والدتك محقة. لقد كنت من بين أفضل المقاتلين في الوحدة”.

وكان لوبارسكي (20 عاما)، وهو من مدينة رحوفوت في وسط البلاد، قد أصيب بعد إسقاط لوح رخام على رأسه خلال عملية لاعتقال مشتبه بهم في الضفة الغربية.

رونين لوبارسكي، الجندي الإسرائيلي من وحدة ’دوفدفان’ الذي توفي في 26 مايو، 2018، بعد إصابته بإصابة حرجة جراء إلقاء لوح رخام على رأسه قبل يومين من ذلك. (Courtesy)

وأعلن الجيش بعد وفاته على ترقيته إلى رتبة رقيب أول.

وقال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان “يوم السبت فقدنا الجندي من وحد دوفدفان، الرقيب أول رونين لوبارسكي، الذي أصيب إصابة حرجة خلال عملية لاعتقال مشتبه بهم مطلوبين”، وأضاف إن “دودفان، واحدة من وحدات النخبة لدينا، تقوم كل ليلة بتنفيذ اعتقالات في حرب لا تنتهي”.

وأضاف “أود أن أبعث بتعازي للعائلة في أسرة دولة إسرائيل بكاملها وأنا أقوم بمتابعة الجهود لاعتقال الإرهابي عن كثب”، وتابع قائلا “سنحقق العدالة لرونين”.

وبعث رئيس الوزراء بينيامين نتتنياهو هو أيضا بتعازيه لعائلة لوبارسكي.

وقال “ستصل قواتنا إلى الإرهابي وستقوم دولة إسرائيل بتقديمه للعدالة”.

وقال رئيس الدولة رؤوفين ريفلين إنه تحدث مع عائلة لوبارسكي عندما كان الجندي يصارع من أجل البقاء على الحياة في المستشفى، وبعث بصلواته من أجل شفاء الجندي، وقال “لكن اليوم نبعث بقلوب يعتصرها الألم تعاطفنا ونحن نشارك هذه المأساة العظيمة”.

وبعث ريفلين برسالة “قوة للمقاتلين الرائعين وقادة وحدته، أفضل رجالنا الشباب، الذي يخرجون كل ليلة في عمليات تضمن قدرتنا على الاستمرار في حياتنا اليومية بأمان”.

وقال الجيش إن اللوح الثقيل ألقي من سقف مبنى مكون من ثلاث طوابق على مجموعة من الجنود كانوا يقومون بعملية في مخيم الأمعري القريب من رام الله بهدف اعتقال مشتبه بهم.

وتم نقل لوبارسكي إلى مستشفى “عين كارم” وهو في حالة حرجة حيث تم وضعه في وحدة العناية الفائقة.

أصدقاء وأقارت الجندي الإسرائيلي رونين لوبارسكي يشاكون في جنازته في المقبرة العسكرية في جبل هرتسل، القدس، 27 مايو، 2018. (Yonatan Sindel/Flash90)

يوم الخميس، كشف الجيش الإسرائيلي إن الجنود كانوا في مهمة لاعتقال أعضاء خلية كانت تقوم بتنفيذ هجمات إطلاق نار. وتم اعتقال أحد أعضاء الخلية خلال المداهمة، في حين اعتُقل آخران في وقت لاحق الخميس، بحسب الجيش. واستندت المداهمة على معلومات استخباراتية تم الحصول عليها بالتنسيق مع جهاز الأمن العام (الشاباك).

بحسب التحقيق الأولي للجيش الإسرائيلي، فإن الجندي وضع خوذة على رأسه عند وقوع الهجوم.

ولم يتم إطلاق النار على منفذ الهجوم، بحسب الجيش، لأنه لم يتم العترف عليه.

وقال الجيش إن الجنود كانو على دراية بالمخاطر الكامنة في إلقاء أجسام عليهم من عمليات سابقة في المخيم، وأضاف أنه في كل مرة تقرييا يدخل الجنود مخيما في الضفة الغربية، يتم إلقاء أجسام عليهم من قبل الفلسطينيين، بما في ذلك غسالات وبرادات وقطع أثاث ثقيلة.

وسمح الجيش بنشر تفاصيل الحادثة بعد ساعات من وقوعها، لإفساح المجال لإبلاغ عائلة الجندي أولا.

وتم اعتقال 1380 فلسطينيا في العام الماضي في مهام من هذا النوع، بحسب شبكة “حداشوت” الإخبارية