أثارت روضة أطفال في كريات غات عاصفة من الانتقادات بعد أن قامت كما يُزعم بالفصل العنصري بين طلابها، وقامت بوضع الطلاب ذوي البشرة السوداء في غرفة ثانوية ذات مدخل منفصل.

في منشور على فيسبوك انتشر بسرعة منذ نشره، كتبت سيفي بيليلين، وهي من سكان المدينة، أنها جلبت ابنتها (3 سنوات) بري-إيل لأول يوم لها في روضة الأطفال يوم الأحد وصُدمت بعد أن تم توجيهها لصف ممتلئ حصرا بأطفال من أصول إثيوبية.

وكتب بيليلين، “لم أتمكن من النوم منذ يوم الأحد بسبب الأفكار حول المكان الذي يتجه نحوه هذا الجيل”، ووصفت كيف أنه عند وصولها لروضة الأطفال قيل لها أن ابنتها غير موجودة على قائمة التسجيل، وتم توجيهها الى روضة أطفال ثانوية في المبنى كان الوصول إليها ممكنا عبر باب منفصل واحتوت بشكل حصري على أطفال إثيوبيين.

وكتبت بيليلين، “هؤلاء أطفال لم يرتكبوا ذنبا في حياتهم. بسبب لون بشرتهم لا يمكنهم الاختلاط مع أطفال آخرين”.

إسرائيليون يشاركون في تظاهرة في تل أبيب في 3 مايو، 2016 ضد عنف الشرطة والتمييز المؤسسي ضد المجتمع الإثيوبي. (AFP/Jack Guez)

وأضافت، “تستحق ابنتي ما يستحقه أي شخص آخر”، وقالت إنها قامت بإخراج ابنتها من روضة الأطفال والتوجه إلى البلدية لتقديم شكوى. “لقد وُلدت هنا وهي لا تقل قيمة عن أي شخص آخر”.

وأدانت عضو الكنيست بنينا تامانو-شاتا بشدة روضة الأطفال، وكتبت عبر فيسبوك أن “الأطفال [من أصول إثيوبية] لا يختلفون عن أي طفل آخر في إسرائيل”.

وكتب النائبة من المعارضة أن وزارة التربية والتعليم أعلمتها بأنها تجري تحقيقا في الحادثة وتعمل على حل المشكلة “على الفور”.

عضو الكنيست من حزب ’ازرق ابيض’ بنينا تمانو شاتا في الكنيست، 21 مايو 2019 (Yonatan Sindel/Flash90)

وكتبت، “لا تتجرؤوا على فصل أطفالنا”، ووجهت حديثها لرئيس بلدية كريات غات، أفيرام دهاري قائلة: “لن نسمح لهذه الحادثة بالمرورو مر الكرام. سيكبر أطفالنا بثقة تامة بأنك وموظفيك لن تقوموا بفصلهم والمس بهم بسبب لون بشرتهم”.

في بيان نشره موقع “واللا” الإخباري، قالت البلدية أنه تم تسجيل الأطفال للحضانات بواسطة نظام محوسب قام بفرز الطلاب “وفقا للمنطقة الجغرافية وطلبات أولياء الأمور لمدارس حكومية ودينية حكومية”، ورفض المزاعم بأنه تم استخدام معايير أخرى.

وقالت الوزارة في بيان “إن عدم دمج طلاب المهاجرين الإثيوبيين مع عامة السكان يعد مثالا سيئا ويتعارض بالتأكيد مع قيم وزارة التربية والتعليم”.

في ضوء الشكوى، قالت الوزارة انها “استدعت ممثلين عن البلدية لجلسة طارئة بشأن هذه المسألة، وبعثت برسالة إلى البلدية طالبتها فيها بشرح موقفها من هذه القضية المهمة”.

هذا الصيف شارك إسرائيليون من أصول إثيوبية في احتجاجات ضد عنف الشرطة في جميع أنحاء البلاد بعد أن أطلق شرطي خارج الخدمة النار على سولومون تيكاه (19 عاما) وقتله في مدينة حيفا في 30 يونيو.

وقال نشطاء أن الإصلاحات الحكومية التي تهدف الى التصدي للعنصرية وعنف الشرطة ضد الإسرائيليين من أصول إثيوبية لم تُنفذ على مدى ثلاث سنوات من وعود قُطعت في أعقاب احتجاجات مماثلة.