أكدت روسيا الخميس بأنها كانت على اتصال مع فريق الرئيس الأمريكي المنتخب دونالد ترامب خلال الحملة الإنتخابية، بحسب ما نقلته وكالة “إنترفاكس” الروسية الخاصة للأنباء.

ونقلت الوكالة عن وزير الخارجية سيرغي ريابكوف قوله: “كانت لروسيا إتصالات مع فريق ترامب، هذا العمل متواصل”. ولم تورد الوكالة تفاصيل عن طبيعة هذه الإتصالات.

وأضاف إن الإتصالات شملت عدد من أعضاء فريق ترامب. “أنا لا أقول جميعهم، ولكن مجموعة كبيرة منهم، دعمت الإتصالات مع الممثلين الروس”.

المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا قالت لموقع “بلومبرغ” إن موظفين من السفارة الروسية التقوا بأعضاء من حملة ترامب الإنتخابية، وأن ذلك كان “إجراء عاديا”، وأضافت أن الحملة الإنتخابية للمرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون رفضت طلبات للقاء.

ويبدو أن هذه التصريحات تتنقاض مع تصريحات أدلى بها كارتر بايج، مستشار ترامب للشؤون الروسية. في الشهر الماضي، وصف بايج تقريرا لموقع “ياهو نيوز” ورد فيه أنه قد يكون التقى مع مسؤولين روس كبار لمناقشة احتمال رفع العقوبات عن موسكو بسبب ضمها للقرم ودورها في الحرب المستمرة في شرق أوكرانيا ب”الكلام التافه”.

يوم الأربعاء هنأ بوتين ترامب على إنتصاره و”أعرب عن أمله بالعمل المشترك على إخراج العلاقات الأمريكية-الروسية من حالتها الحرجة”، وفقا لبيان صادر عن الكرملين.

وجاء في البيان أيضا أن “بناء حوار بنّاء” سيكون من مصلحة كلا البلدين والمجتمع الدولي أيضا.

وحيى مجلس النواب الروسي فوز ترامب. فياشيسلاف نوفيكوف، عضو في لجنة الشؤون الخارجية من حزب “روسيا الموحدة” الحاكم، ألقى بكلمة أمام مجلس الدوما صباح الأربعاء قال فيه: “أهنئكم جميعا” على انتصار ترامب.

المجلس، الذي يسيطر فيه الحزب المؤيد للكرملين على غالبية ساحقة من المقاعد، بدأ بالتصفيق، بحسب ما ذكرته وكالة أنباء “نوفوستي” الرسمية.

في غضون ذلك، قام مناصرو ترامب في روسيا بحسب تقارير برسم لوحة ثلاثية تضم صورا لترامب وبوتين وزعيمة اليمين المتطرف الفرنسية مارين لوبان، التي كانت من بين أول السياسيين في العالم الذين هنأؤوا ترامب على فوزه.

خلال السباق الرئاسي، اتهمت واشنطن رسميا الحكومة الروسية بمحاولة “التدخل” في الإنتخابات من خلال الإختراق الإلكتروني للمؤسسات السياسية الأمريكية. واتُهم بوتين أيضا بتفضيل ترامب – الذي كان قد أشاد ببوتين في أكثر من مناسبة ودعا إلى تحسين العلاقات مع موسكو.

في شهر يوليو، بدا وكأن ترامب قام بتوجيه نداء لموسكو للعثور على 300,000 رسالة تمت إزالتها من الخادم الخاص للمرشحة الديقمراطية هيلاري كلينتون.

في شهر أكتوبر قالت كلينتون بأن بوتين يدعم ترامب في السباق إلى البيت الأبيض لأن الجمهوري سيكون “دميته”.

علاقة روسيا مع الولايات المتحدة وصلت إلى الحضيض في فترة ما بعد الحرب الباردة بسبب الصراع في أوكرانيا والجهود المتعثرة لإنهاء الحرب في سوريا. البعض يرى في إنتخاب ترامب فرصة لرأب الصدع.