قال وزير الخارجية الروسي الإثنين أنه اتفق مع نظيره الصيني على أن يقوم البلدان بـ”عرقلة” أي محاولة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب لـ”تقويض” الاتفاق النووي مع إيران.

وقال سيرغي لافروف بعد مشاروات أجراها مع نظيره الصيني وانغ يي، بحسب ما نقلته وكالة “تاس” الروسية للأنباء: “نحن ضد تعديل هذه الاتفاقيات، ونعتبر محاولة تقليل العمل الذي تم تنفيذه من خلال المحادثات بين القوى الرئيسية الست وإيران إلى صفر سنوات غير مجدية بالمرة”.

وأضاف: “سوف نقوم بعرقلة أي محاولة لتقويض الاتفاقيات المجسدة في قرار لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة”.

يوم الإثنين قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في تغريدة له بأن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون كان محقا في تأكيده لقناة “فوكس نيوز” الإخبارية الأحد على عدم وجود “خطة ب” في حال قررت إدارة ترامب الانسحاب من الاتفاق.

وكتب ظريف “كل شيء أو لا شيء. على القادة الأوروبيين تشجيع الرئيس ترامب على البقاء في الاتفاق النووي، ولكن الأهم من ذلك البدء بتطبيق الجزء الخاص به في الصفقة بحسن نية”.

يوم الإثنين بدأ ماكرون زيارة ستستمر لثلاثة أيام إلى الولايات المتحدة.

وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد هدد بإلغاء الاتفاق الذي تم الوصل إليه في عام 2015 ويهدف إلى كبح جهود طهران النووية إذا لم توافق العواصم الأوروبية على تعديله بقيود أشد على برنامج الصواريخ الإيراني وقدرة طهران في المستقبل على العودة إلى تخصيب الوقود النووي.

في المقابل صعّدت إيران من حدة لهجتها، حيث حذر ظريف يوم السبت من أن طهران على استعداد لاستئناف عمليات التخصيب “بصورة نشطة” في حال قررت الولايات المتحدة الانسحاب من الاتفاق النووي.

وقال ماكرون إنه يدعم هو أيضا كبح برنامج الصواريخ البالستية الإيراني، لكن ذلك لا يتطلب إلغاء خطة العمل الشاملة المشتركة.

وقال: “أنا لست راضيا عن الوضع مع إيران، وأريد محاربة الصواريخ البالتسية، وأريد احتواء تأثيرهم في المنطقة”.

الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون يصافح الرئيس الامريكي دونالد ترامب هلال لقائهما في قضر الاليزيه في باريس، 13 يوليو 2017 (AFP Photo/Pool/Alain Jocard)

وأضاف: “ما أريد قوله هو لا تنسحب من خطة العمل الشاملة المشتركة طالما أنه لا يوجد هناك خيار أفضل للنووي، ولنستكمله مع الصواريخ البالتسية واحتواء إقليمي”.

ماكرون أشار أيضا إلى الهدف المشترك المتمثل في كبح التأثير الإيراني عند حديثه عن التزام أمريكي طويل الأمد في سوريا – حيث تعاونت باريس وواشنطن في محاربة تنظيم “داعش” ونسقتا غارات ضد منشآت للأسلحة الكيميائية تابعة للنظام السوري.