بحسب ما ورد، ستقوم موسكو بنشر نظام مضاد للطائرات متطور بالقرب من مدينة اللاذقية الساحلية في سوريا، مع قدرة على ضرب طائرات بعيدة كبعد تل أبيب عنها، ذكرت صحيفة “الديلي ميل” يوم الجمعة.

وأكدت الصحيفة أن الصور التي نشرت من قبل وزارة الدفاع الروسية تعرض منشآت في القاعدة الجوية الروسية قرب اللاذقية تابعة لنظام الدفاع الجوي S-400، والمعروف لناتو “كهادر” SA-21.

صورة لانشاء الرادار المعني، نشر على صفحة الفيسبوك لوزارة الدفاع، مخفي من قبل طائرة عسكرية روسية. انها جزءا من سلسلة من الصور الفوتوغرافية المنشورة من زيارة وسائل الاعلام مؤخرا إلى القاعدة الجوية في اللاذقية.

لم يتم التأكد من التقرير بشكل مستقل.

انواع معينة من الصواريخ المستخدمة في منظومة الدفاع الجوي S-400 تملك مدى قصاه 400 كيلومترا (250 ميلا)، واضعة الكثير من شمال ووسط إسرائيل، وكذلك قبرص ولبنان وجنوب تركيا، في مجالها. يعتبر نظام الصواريخ من بين الأكثر تطورا في العالم، مع قدرة على استهداف طائرات F-15، F-16 ومن المحتمل ان تكون قادرة على اساهداف الطائرات المتطورة رابتور F-22 المقاتلة.

لم يتضح على الفور ما هي أنواع من صواريخ الأرض-جو التي ارسلتها روسيا الى اللاذقية.

جاء التقرير كما تقوم روسيا بزيادة وجودها العسكري في سوريا كجزء من حملتها الجوية للمساعدة في دعم حليفها الرئيس السوري بشار الأسد، وتنفيذ ضربات ضد الجماعات المتمردة السورية، بما في ذلك الدولة الإسلامية.

في الشهر الماضي، رتبت إسرائيل وروسيا لتنسيق أنشطة كل منها في المجال الجوي السوري لمنع صراع غير مرغوب فيه وحصول اي سوء فهم. منذ ذلك الحين، ذكر أن إسرائيل نفذت غارتين جويتين على أهداف في سوريا، وآخرها شحنة أسلحة مزعومة في وقت سابق من هذا الاسبوع.

وقالت ايران في وقت سابق هذا الاسبوع انها ستحصل على غالبيةانظمة صواريخ الجيل السابق S-300 للدفاع الجوي التي طلبتها من روسيا بحلول نهاية العام، على الرغم من المعارضة القوية لهذه الخطوة من جانب إسرائيل.

“لقد وقعنا عقدا مع روسيا. يتم تنفيذ ذلك. وقال سنحصل على جزء كبير من الأنظمة بحلول نهاية هذا العام”, قال وزير الدفاع الايراني حسين ديغان للتلفزيون الحكومي مساء الثلاثاء.

وقال انه يجري تدريب قوات الإيرانية في روسيا لتشغيل أنظمة صواريخ الأرض-جو.

هذا الأسبوع، أعلنت تكنولوجيز الروسية- وهي شركة تديرها الدولة بالتعاون مع شركة روستيك عن توقيع عقد التسليم في طهران لصواريخ S-300.

وقال المدير العام لوستيك سيرجي شيميزوف في بيان: ستزود روسيا إيران بنسخة “محدثة ومتطورة” من أنظمة الصواريخ، عقب عقد مبدئي ابرم في عام 2007.

احدى الأسلحة المضادة للطائرات الأكثر تطورا في العالم، الـ -S-300 قادرة على تتبع طائرات متعددة في وقت واحد، وتملك بعض الإصدارات مجال اعتراض يصل حتى 200 كيلومتر.

سعت اسرائيل منذ فترة طويلة لمنع بيع إيران نظام S-300، حيث يقول محللون انها قد تعرقل ضربة إسرائيلية محتملة على المنشآت النووية الايرانية. وعبر مسؤولون آخرون عن قلقهم من أن الأنظمة يمكن أن تصل إلى سوريا وحزب الله، مضعفة التفوق الجوي الإقليمي
لإسرائيل.

وافقت روسيا مبدئيا على بيع النظام لإيران في عام 2007، ولكن رفضت بعد ذلك، قائلاة وقتها انها متوافقة مع الحظر الذي فرضته الأمم المتحدة على بيع الأسلحة للجمهورية الاسلامية.

في أبريل، بعد وقت قصير من الإعلان عن الخطوط العريضة في لوزان لاتفاق نووي بين القوى العالمية وإيران، أعلنت روسيا أنها رفعت الحظر على بيع نظام الدفاع الصاروخي المتطور لإيران، رغم اعتراضات أمريكية وإسرائيلية.

في أغسطس، أعلنت إيران وروسيا أنه سوف يتم تسليم النظام في نهاية العام، مع قول نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف في ذلك الوقت انه لم يبقى “الا تفاصيل تقنية” للاتفاق عليها.