أعلنت وزارة الدفاع الروسية يوم الإثنين ان الرئيس فلاديمير بوتين سوف يمنح الجيش السوري أنظمة “اس-300” المتطورة للدفاع الجوي، في اعقاب اسقاط طائرة استطلاع روسية على يد الدفاعات الجوية السورية خلال هجوم جوي اسرائيلي في الاسبوع الماضي.

وأمر بوتين وزارة الدفاع باتخاذ عدة اجراءات ردا على الحادث، أعلنت الوزارة في بيان.

ووافقت روسيا على بيع النظام الى سوريا عام 2010، ولكن الغت الخطة بطلب من اسرائيل. ولكن سوف يتم تسليم الانظمة خلال الاسبوعين القادمين ردا على حادث الاسبوع الماضي.

نفذت طائرات عسكرية اسرائيلية غارة جوية مساء الاثنين الماضي ضد منشأة اسلحة في مدينة اللاذقية الساحلية ادعى الجيش الإسرائيلي أنها توفر اسلحة لحزب الله ووكلاء إيرانيين آخرين. وأسقطت الطائرة الروسية خلال رد الدفاعات الجوية السورية على الهجوم، وقُتل 15 عسكري روسي كانوا على متنها.

ولدى روسيا انظمة اس-300 خاصة بها في سوريا، بالإضافة الى انظمة اس-400 الاكثر تطورا.

في هذه الصورة التي تم التقاطها الأحد، 4 مارس، 2017، تظهر طائرة التجسس الروسية الإلكترونية ’إيل-20’ التابعة لسلاح الجو الروسي مع رقم التسجيل RF 93610، والتي تم اسقاطها عن طريق الخطأ من قبل القوات السورية خلال ردها على غارة جوية إسرائيلية، وهي تحلق بالقرب من مطار كوبينكا خارج العاصمة الروسية موسكو. (AP Photo/Marina Lystseva)

ولكن شكك محللو دفاع إن كان نظام اس-300 بأيدي السوريين، وليس الروس، يمكنه تهديد قدرات اسرائيل الجوية في المنطقة ومنعها من تنفيذ غارات جوية ضد اهداف في سوريا.

وفي وقت سابق من العام، قلل وزير الدفاع افيغادور ليبرمان من شأن المخاوف الإسرائيلية من خطة روسيا المفترضة لتقديم النظام الى سوريا.

“يجب توضيح ما يلي: إن تسقط إحدى طائراتنا، سوف ندمرهم. لا يهم إن كان اس-300 او اس-700″، قال.

وقال قائد المخابرات العسكرية السابق عاموس يادلين، الذي يدير حاليا معهد دراسات الامن القومي في تل ابيب، انه يفترض أن سلاح الجو سوف يعمل بسرعة لتدمير الانظمة، إن يتم تسليمها بالقعل الى سوريا.

“اعرف سلاح الجو جيدا، لقد صنعوا خططا ملائمة للتعامل مع هذا التهديد. بعد ازالة التهديد، ما سيتم فعله، نعود الى حيث كنا”:، قال يادلين لصحيفة “بلومبرغ” في شهر ابريل.

وأعلنت موسكو انها تفكر بتغيير سياستها المعتمدة ضد تقديم انظمة “اس-300” للنظام السوري في اعقاب سلسلة غارات جوية ضد اهداف سورية نفذتها الولايات المتحدة، بريطانيا وفرنسا ردا على هجمات كيميائية مفترضة من قبل نظام الأسد.

ويوفر النظام الروسي الصنع، المكون من رادارات وقاذفات صواريخ، حماية طويلة المدى ضد الطائرات الحربية والصواريخ. وقد وفرت موسكو النظام الى طهران، ونشره الجيش الروسي في سوريا الى جانب نظام اس-400 الاكثر تطورا.

ورفض الجيش الإسرائيلي يوم الأحد ادعاء وزارة الدفاع الروسية بأنه المسؤول الوحيد عن اسقاط طائرة الاستطلاع في الاسبوع الماضي، وأكد ان سوريا هي المسؤولة.

في بيان له، أصر الجيش على روايته للأحداث بأن طائرة الاستطلاع الروسية أسقطت بسبب إطلاق عشوائي للنيران السورية المضادة للطائرات، وقال إنه سيواصل العمل لمنع التنظيمات المتطرفة من الحصول على أسلحة متطورة.

في وقت سابق من يوم الأحد، نشرت وزارة الدفاع الروسية نتائج تحقيقها في سقوط إحدى طائرات التجسس الخاصة بها مع طاقمها الذي ضم 15 شخصا. وقالت موسكو مجددا أن إسرائيل هي المسؤول الوحيد عن الحادث، متهمة الجيش الإسرائيلي بعد إشعارها بالهجوم في الوقت المناسب، وزعمت أن الطيارين استخدموا طائرة الاستطلاع الروسية كغطاء خلال هجومهم.

ومع ذلك، قال الجيش الإسرائيلي إنه سيواصل العمل ضد إيران وحزب الله في سوريا وبأنه يأمل بأن تتواصل جهود التنسيق مع روسيا.