أفاد تقرير أن روسيا رفضت طلبا إسرائيليا بضمان عدم السماح للقوات الإيرانية والمقاتلين الشيعة المدعومين من إيران بالعمل من على مسافة تتجاوز 60-80 كيلومترا من الحدود السورية مع إسرائيل في هضبة الجولان.

وكانت إسرائيل قد طرحت مطلبها لأول مرة في شهر يوليو، عندما كانت المفاوضات جارية على اتفاق لوقف إطلاق النار في جنوب سوريا بين الرئيس بشار الأسد والمتمردين السوريين، تحت إشراف واشنطن وموسكو.

بحسب تقارير في القناة 2 الإسرائيلية وصحيفة “هآرتس”، رفضت روسيا الطلب الإسرائيلي، ووافقت بدلا من ذلك على الإلتزام بإبقاء القوات الإيرانية على بعد 5 كيلومترات من حدود هضبة الجولان.

أسرائيل أرادت إقامة منطقة عازلة على بعد 60 و80 كيلومترا من حدودها على هضبة الجولان، وحذرت مرارا وتكرارا من الطموحات العسكرية لإيران في المنطقة، ومحاولة طهران إنشاء “ممر” إقليمي يصل إلى البحر الأبيض المتوسط، وزيادة الوجود الإيراني على الحدود الشمالية مع إسرائيل.

وأعرب رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو عن معارضته لاتفاق وقف إطلاق النار، ما وضعه في خلاف علني مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث لم يعالج الاتفاق بشكل كاف الاحتياجات الأمنية الإسرائيلية.

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

صورة تم إلتقاطها من الجانب الإسرائيلي من الحدود تظهر الدخان المتصاعد من الحدود الإسرائيلية السورية في هضبة الجولان خلال معارك بين المتمردين والجيش السوري داخل سوريا، 25 يونيو، 2017. (Basel Awidat/Flash90)

وتتوقع المخابرات الإسرائيلية أن يحاول الإيرانيون إنشاء وجود عسكري واستخباراتي بالقرب من الحدود يسمح لهم بفتح جبهة ثانية ضد إسرائيل في حال اندلاع صراع بين الدولة اليهودية ومنظمة “حزب الله” المدعومة من إيران، وفقا لصحيفة “هآرتس”.

وتقول إن إيران تدعم “حزب الله”  بنحو 800 مليون دولار سنويا  بالإضافة إلى مئات الملايين لنظام الأسد في سوريا والميليشيات الشيعية التي تحارب في سوريا والعراق والمتمردين الحوثيين الشيعة في اليمن. (وتقدم طهران أيضا الدعم لحركتي “حماس” و”الجهاد الإسلامي” في قطاع غزة بما يصل إلى 70 مليون دولار سنويا).

وترى إسرائيل بمحاولات إيران وسوريا و”حزب الله” تحسين دقة صواريخ الأخير تهديدا رئيسيا.

قبل نحو أسبوع، قصفت طائرات حربية إسرائيلية مركزا عسكريا سوريا للدراسات والبحوث العلمية بالقرب من مدينة مصياف، شمال غرب محافظة حماة، ما أدى إلى إلحاق أضرار في عدد من المباني ومقتل جنديين سوريين.

ويربط مسؤلون غربيون منذ فترة طويلة بين منشأة الدراسات والبحوث العلمية وإنتاج صواريخ دقيقة، بالإضافة إلى أسلحة كيميائية.

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

صور فضائية لمركز بحوث جمرايا، الذي ورد ان طائرات اسرائيلية قصفته ليلة الاربعاء، 7 سبتمبر 2017 (screen capture: Google Earth)

على مدى الأعوام الخمسة الماضية، نفذت إسرائيل عشرات الغارات الجوية داخل سوريا، وقصفت قوافل أسلحة معدة ل”حزب الله”، بالإضافة إلى مخازن أسلحة.

ونادرا ما تقر إسرائيل بتنفيذ هجمات محددة. عملية الأسبوع الماضي تحدثت عنها وسائل إعلام أجنبية.

في رحلته الحالية إلى أمريكا اللاتينية، أكد نتنياهو على المخاطر التي تشكلها إيران في سعيها للحصول على أسلحة نووية وتدخلها في الصراعات في المنطقة وعبر الإرهاب.

وقال يوم الثلاثاء في الأرجنتين إن للإيرانيين “آلة إرهابية تشمل العالم بأسره، وتقوم بتشغيل خلايا إرهابية في قارات عدة”، وأضاف “في حالة إيران، الأمر لا يتعلق بالإرهاب فقط بل في السعي إلى الحصول على أسلحة نووية الذي يثير قلقنا وينبغي أن يثير قلق المجتمع الدولي بكامله. نحن نفهم خطر وجود دولة مارقة تملك قنابل نووية”.