زعمت روسيا يوم الأحد أن جيشها عمل مع إسرائيل على عملية لايجاد رفات جنود إسرائيليين داخل أراض تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” (داعش) في سوريا.

ولم تحدد وزارة الدفاع الروسية زمان ومكان العملية المزعومة، إلا أنها مرتبطة كما يبدو بعمليات بحث في سوريا تحدثت عنها تقارير في وقت سابق من العام للعثور على جثث ثلاثة جنود إسرائيليين قُتلوا في حرب لبنان الأولى.

وقال الناطق باسم وزارة الدفاع الروسية، الميجر جنرال إيغور كوناشينكوف، “توجهت إسرائيل لروسيا في طلب للمساعدة في العثور على رفات جنود إسرائيليين تقع في مناطق محددة في سوريا. تم تنظيم عمليات البحث بعد أن اتفقت روسيا على العملية مع شركائنا السوريين”.

ورفض الجيش الإسرائيلي التعليق على الأمر.

وجاءت تصريحات الضابط الروسي خلال مؤتمر صحفي حمّل فيه إسرائيل مسؤولية اسقاط طائرة تجسس روسية من قبل الدفاعات الجوية السورية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية في المنطقة في الأسبوع الماضي.

وعرض كوناشينكوف عمليات البحث كمثال على الطرق التي ساعدت روسيا من خلالها إسرائيل منذ قيامها بإدخال أعداد كبيرة من قواتها إلى داخل سوريا في أواخر 2015.

وقال “عملية البحث الخاصة هذه أجريت في منطقة قتال يسيطر عليها داعش”.

وقال كوناشينكوف “لقد هاجم الإرهابيون الجنود الروس المشاركين في العملية فجأة. أصيب أحد الضباط الروس، وعلى الرغم من ذلك، كانت روسيا على استعداد لمواصلة العملية”.

في شهر مايو، قال مسؤول في منظمة “الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين – القيادة العامة” إن عناصر من تنظيم داعش ومتمردين آخرين قاموا بحفر قبور في مقبرة في دمشق بحثا عن رفات ثلاثة جنود إسرائيليين اعتُبروا في عداد المفقوين خلال الحرب منذ 36 عاما.

الجنود الإسرائيليون المفقودون في الحرب زخاري باومل وتسفي فيلدمان ويهودا كاتس. (The International Coalition for Missing Israeli Soldiers)

وقال أنور رجا إن الهدف كان نقل الجثث إلى إسرائيل، ولكن لم يتضح في أي سياق ولأي غرض.

واختفت آثار تسفي فيلدمان ويهودا كاتس وزخاري باومل خلال الحرب منذ حرب لبنان الأولى في عام 1982. كقاعدة يواصل الجيش الإسرائيلي البحث عن جثث جميع الجنود الإسرائيليين حتى بعد عقود من اختفائهم.

وورد أن القبور تقع في مخيم اللاجئين الفلسطينيين اليرموك، الذي استعادت القوات السورية السيطرة عليه في وقت سابق من العام الحالي من تنظيم داعش بعد شهر من القتال.

ولم يقل رجا ما إذا كان المتمردون عثروا على الجثث أو ما إذا نجح في التعرف على الجثث التي جرى البحث عنها.

في يونيو 1982، قُتل 30 جنديا إسرائيليا وتم أسر خمسة في معركة بالقرب من قرية سلطان يعقوب في لبنان، بالقرب من الحدود السورية، من بينهم فيلدمان وكاتس وباومل.

وعاد اثنان من الجنود الأسرى إلى إسرائيل على قيد الحياة، ولكن الثلاثة الآخرين ما زالو رسميا في عداد المفقودين في المعارك لأنه لم يتم عرض دليل قاطع على وفاتهم.

ساهم في هذا التقرير طاقم تايمز أوف إسرائيل ووكالة أسوشيتد برس.