اعربت روسيا الاثنين عن “قلقها الشديد” لعمليات القصف التي تنفذها المدفعية التركية لمواقع كردية في سوريا، منددة بسياسة تركية “استفزازية” تشكل “خطرا على السلام”.

واعلنت وزارة الخارجية الروسية في بيان ان “موسكو تعرب عن قلقها البالغ حيال الاعمال العدوانية للسلطات التركية”، معتبرة ان هذه السياسة التركية تنم عن “دعم فاضح للارهاب الدولي”.

وتابع البيان ان روسيا ستضغط من اجل رفع المسالة الى مجلس الامن الدولي حتى يجري “تقييم واضح لسياسة انقرة الاستفزازية هذه التي تشكل خطرا على السلام والامن يتجاوز حدود الشرق الاوسط”.

ولليوم الثالث على التوالي قصفت المدفعية التركية الاثنين مواقع لوحدات حماية الشعب الكردية في سوريا مؤكدة ان هذا القصف هو رد على قصف مصدره سوريا.

وتتهم تركيا حزب الاتحاد الديموقراطي الكردي وجناحه المسلح بالارتباط بمتمردي حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره انقرة “ارهابيا”.

واعلن رئيس الحكومة التركي احمد داود اوغلو الاثنين ان بلاده لن تسمح بسقوط مدينة اعزاز السورية القريبة من الحدود التركية بايدي مقاتلي وحدات حماية الشعب الكردية ولا بتقدمهم نحو غرب الفرات او شرق (منطقة) عفرين”.

كذلك اتهمت الخارجية الروسية انقرة بـ”مواصلة تسهيل دخول العديد من مجموعات الجهاديين والمرتزقة المسلحين بصورة غير شرعية الى الاراضي السورية” عبر حدودها.

من جهتها، اتهمت دمشق تركيا الاحد بارسال قوات وشاحنات محملة بالاسلحة والذخائر الى الاراضي السورية دعما لمقاتلي المعارضة، الامر الذي نفته انقرة الاثنين.

وتدهورت العلاقات بين انقرة وموسكو الى ادنى مستوياتها بعد ان قامت تركيا العضو في حلف شمال الاطلسي في تشرين الثاني/نوفمبر باسقاط طائرة حربية روسية قرب الحدود السورية رغم تاكيد روسيا ان الطائرة لم تدخل الاجواء التركية.

وفرضت روسيا منذ ذلك الحين سلسلة عقوبات اقتصادية واتهمت تركيا بالضلوع في تهريب النفط من المناطق التي يسيطر عليها تنظيم الدولة الاسلامية