كثف الطيران الحربي الروسي غاراته الجوية على ريف اللاذقية الشمالي في غرب سوريا حيث اسقطت تركيا قاذفة روسية في المنطقة وقتل احد طياريها، وفق ما افاد المرصد السوري لحقوق الانسان الاربعاء.

ونفذ الطيران الروسي كذلك غارات على معبر حدودي مع تركيا في محافطة حلب الشمالية، وفق المرصد.

وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس “تشن الطائرات الحربية الروسية منذ ليل امس (الثلاثاء) غارات كثيفة على منطقتي جبل الاكراد وجبل التركمان”، اللذين يعدان معاقل الفصائل المسلحة في محافظة اللاذقية.

واحصى المرصد 12 غارة روسية منذ صباح اليوم على مناطق في ريف اللاذقية الشمالي.

واوضح عمر الجبلاوي، المتحدث باسم تجمع ثوار سوريا، وهو تجمع اعلامي معني بمتابعة اخبار الفصائل المقاتلة، لوكالة فرانس برس ان “اسرابا من الطائرات الروسية تتولى تباعا قصف جبل التركمان وجبل الاكراد منذ الامس بشكل رهيب”.

واضاف الجبلاوي الموجود في جبل التركمان ان “القصف يتركز على جبل النوبة” حيث استهدف مقاتلو الفصائل امس طائرة مروحية روسية ما اجبرها على الهبوط اضطراريا.

ودمرت الفصائل المقاتلة امس بصاروخ من طراز تاو مروحية روسية بعد هبوطها اضطراريا في منطقة تابعة لقوات النظام في ريف اللاذقية الشمالي الشرقي اثر خروج طاقمها منها. وكانت المروحية تشارك في العمليات العسكرية وتضررت اثر اصابتها بنيران الفصائل ما اضطرها الى الهبوط، وفق المرصد.

ونقل التلفزيون الرسمي السوري من جهته عن مصدر عسكري ان “سلاح الجو في الجيش العربي السوري يستهدف تجمعات الارهابيين” في مناطق عدة في “ريف اللاذقية الشمالي ويقضي على العشرات منهم”.

وتستمر الاشتباكات بين قوات النظام بدعم من حزب الله اللبناني والفصائل الاسلامية والمقاتلة في جبل النوبة ومحاور اخرى في ريف اللاذقية الشمالي الذي يشهد منذ ايام معارك عنيفة بغطاء كثيف من الطائرات الحربية الروسية. وحققت قوات النظام الثلاثاء، بحسب المرصد، تقدما في اربع نقاط في جبل الاكراد وجبل التركمان.

واسقطت تركيا الثلاثاء مقاتلة روسية على الحدود السورية قالت انها انتهكت مجالها الجوي، فيما اكدت موسكو ان الطائرة كانت داخل المجال الجوي السوري.

وهو اخطر حادث منذ بداية التدخل العسكري الروسي في سوريا في نهاية ايلول/سبتمبر.

وقتل احد الطيارين بعد اطلاق مقاتلي الفصائل النار عليه اثناء هبوطه بمظلته، اما الطيار الثاني فتم انقاذه واعيد الى قاعدة حميميم الجوية في جنوب اللاذقية والتي تتخذ منها روسيا قاعدة لعملياتها العسكرية، وفق ما اعلنت موسكو.

واعيد الطيار الثاني الى قاعدته بعد عملية نفذتها “وحدات من المهام الخاصة” في الجيش السوري في عملية مشتركة مع القوات الخاصة الروسية” وفق وكالة الانباء السورية.

وفي محافظة حلب، ذكر المرصد السوري ان مدينة اعزاز والمنطقة المحيطة بمعبر باب السلامة على الحدود التركية تعرضتا لغارات يعتقد ان مقاتلات روسية نفذتها.

ويعيش في اعزاز تركمان سوريون كما في حلب واللاذقية.

وقتل ثلاثة اشخاص واصيب ستة بجروح في الغارات وفق الناشط السوري مأمون الخطيب الذي قال ان معظم الضحايا من سائقي الشاحنات.

واضاف ان الشاحنات كانت متوقفة بعد عبور المعبر الحدودي على بعد ثلاثة كيلومترات من الحدود وانها كانت تنقل مساعدات انسانية وبضائع. واشتعلت النار في عدد كبير من الشاحنات.

وقال الخطيب والمرصد السوري لحقوق الانسان ان المنطقة كانت بمنأى عن الغارات الروسية والسورية منذ فترة، حيث لا يتواجد فيها تنظيم الدولة الاسلامية.