نقلت وكالة “تاس” الإخبارية عن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف قوله، أن روسيا لن تقوم بتسليم منظومة اس-300 الصاروخية الدفاعية لإيران في المستقبل القريب.

وقال ريابكوف، “لا أعتقد أن هذا شأن للمستقبل القريب. الأمر الأكثر أهمية هو إتخاذ قرار سياسي وقانوني لفتح فرصة كهذه”.

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قد صرح أنه لم تعد هناك حاجة لحظر بيع الأسلحة الطوعي الذي تفرضه روسيا بشأن تسليم المنظومة الصاروخية لإيران بسبب التقدم في حل الوضع بشأن البرنامج النووي الإيراني. وجاء كلام لافروف في إشارة إلى التفاهمات التي تم التوصل إليها في لوزان بين إيران والقوى العظمى في وقت سابق من هذا الشهر، حول إطار لإتفاق نووي نهائي بين إيران والمجتمع الدولي.

ويعود تاريخ اتفاق لتسليم المنظومة بين إيران وروسيا إلى عام 2007. بحسب العقد بين البلدين، كان من المفترض أن تقوم موسكو بتسليم طهران 5 وحدات من منظومات الصواريخ متوسطة المدى بقيمة 800 مليون دولار.

وقام الجانب الإيراني بدفع مبلغ 166.8 مليون دولار مقدما. ولكن في منتصف عام 2010 لم يتم تسليم المنظومات للإيرانيين. في سبتمبر 2010، وقع الرئيس الروسي في ذلك الوقت، دميتري ميدفيديف مرسوما بشأن تطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1929، الذي يحظر على وجه التحديد تزويد إيران بمنظومة اس-300.

وتم إبطال العقد وقامت موسكو بإرجاع المبلغ الذي تم دفعه لطهران.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأمريكي باراك أوباما أن بإمكان الولايات المتحدة إختراق نظام اس-300.

في لقاء أُجري معه في برنامج “هاردبول مع كريس ماثيوس” على شبكة MSNBC شدد أوباما على أن الولايات المتحدة اعترضت على قرار روسيا برفع الحظر على بيع اس-300 لإيران، ولكنه قال أن “ميزانية دفاعنا أقل من 600 مليار دولار بقليل. ميزانيتهم أكثر من 17 مليار دولار بقليل. حتى لو حصلوا على بعض أنظمة الدفاع، إذا كنا مضطرين لذلك، بإمكاننا إختراقها”.

وتعارض إسرائيل بشدة صفقة البيع ونجحت في حشد التأييد ضدها في الماضي.

في الأسبوع الماضي، تحدث رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو مع بوتين هاتفيا وأعرب عن استياء إسرائيل من قرار رفع حظر بيع المنظومة الصاروخية.

وقال نتنياهو، “هذه الخطوة ستزيد فقط من عدوانية إيران في المنطقة وستعمل على زعزعة الإستقرار في الشرق الأوسط”.

وأصر بوتين على أن المنظومة لا تشكل تهديدا على إسرائيل لأنها دفاعية في طبيعتها.

ويري نتنياهو، وهو من أشد المعارضين لتفاهمات لوزان، بالقرار الروسي برفع الحظر على بيع المنظومة كإثبات مباشر على فشل القوى العظمى في التفاوض على اتفاق جيد في لوزان.

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي موشيه يعالون في الأسبوع الماضي، أن “إيران تواصل سعيها نحو إعادة التسلح. صفقة اس 300 التي نحن بصددها الآن – الموافقة الروسية على تجديد صفقة تم تجميدها في السنوات الأخيرة – هذه نتيجة مباشرة لإتفاق الإطار الذي تم التوصل إليه في لوزان”.