قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف الجمعة إن روسيا مستعدة للتوسط بين إسرائيل والفلسطينيين وأن الاستقرار في المنطقة لا يمكن الوصول إليه حتى يتم حل النزاع الإسرائيلي الفلسطيني.

“من المستحيل تحقيق الاستقرار في الشرق الأوسط بما في ذلك في ليبيا والعراق دون حل لمشكلة اقدم مشكلة اقليمية وهي المشكلة الفلسطينية”، قال لافروف الذي قام برحلة إستغرقت يومين لروما.

“نحن ندعم الحاجة لاستئناف المحادثات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. نحن نؤكد مرة أخرى على عرضنا منذ عدة سنوات لاستضافة اجتماع بين القادة الإسرائيليين والفلسطينيين في روسيا دون أي شروط مسبقة”، قال.

هذا العرض يأتي في الوقت الذي وصلت فيه العلاقات بين الفلسطينيين والولايات المتحدة، وسطاء السلام التقليديين في الشرق الأوسط، إلى أدنى مستوياتها على الإطلاق.

من المتوقع أن يتم طرح خطة إدارة ترامب للسلام الإسرائيلي الفلسطيني في الأشهر المقبلة.

لكن من غير المحتمل أن يرحب أي من الطرفين بالخطة، خاصة مع مقاطعة السلطة الفلسطينية لإدارة ترامب منذ الاعتراف بالقدس في ديسمبر الماضي عاصمة لإسرائيل والتعهد بمعارضة “صفقة القرن”، ومع تراجع إسرائيل الحكومة اليمينية الائتلافية المهتزة إلى أغلبية من 61 مقعد فقط في الكنيست ذا 120 مقعدا بعد استقالة افيغدور ليبرمان وزيرا للدفاع احتجاجا على وقف اطلاق النار في غزة.

يوم الأربعاء، قالت وزيرة العدل إيليت شاكيد إنها تقدم المشورة إلى الزعيم الأمريكي بأن أي اقتراح من هذا القبيل “مضيعة للوقت”.

وزيرة العدل ايليت شاكيد في جلسة عامة للكنيست، 13 مارس، 2018. (Hadas Parush/Flash90)

“أعتقد أن الفجوة بين الفلسطينيين والإسرائيليين أكبر من أن يتم سدها”، قالت في مقابلة باللغة الانجليزية على المسرح في مؤتمر دبلوماسي للجيروزاليم بوست. “أعتقد شخصياً أنها مضيعة للوقت. على الرغم من أنني أريد السلام مثل أي شخص آخر، أعتقد أنني أكثر واقعية. وأنا أعلم أنه مستحيل في المستقبل الحالي”، أضافت.

من المقرر أن يعقد ترامب اجتماعا مع كبار المستشارين هذا الأسبوع لمراجعة خطة سلام إدارته ومناقشة توقيت إطلاقها، وفقا لتقرير تلفزيوني يوم الأحد.

قال تقرير القناة العاشرة ان الاجتماع سيحضره وزير الخارجية مايك بومبيو، مستشار الامن القومي جون بولتون، مستشار ترامب الكبير وصهره جاريد كوشنر، مبعوث السلام في الشرق الاوسط جيسون جرينبلات. سافر السفير الأمريكي في إسرائيل ديفيد فريدمان إلى واشنطن العاصمة لحضور الاجتماع أيضاً.

صرح مسؤولون أمريكيون للقناة الإخبارية بأن ترامب يريد رؤية الخطة في فبراير، لكن مستشاريه يفضلون اتباع نهج أكثر حذرا، في ضوء الأزمة السياسية التي اجتاحت إسرائيل على مدار الأسبوع الماضي، والحكومة الإئتلافية البالغة 61 مقعدا في البرلمان التي يحتفظ بها نتنياهو الآن.

ورغم أن إدارة ترامب تروج لخطة السلام الخاصة بها منذ شهور، إلا أن تفاصيلها المعلنة كانت قليلة، وتعهد الفلسطينيون بعدم التعاون مع الجهود الأمريكية.

كما أكدت إسرائيل دائما أن الولايات المتحدة وحدها هي التي يمكنها التوسط في الصراع.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يلتقي بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين في موسكو، 11 يوليو 2018 (AFP/ Pool/Yuri Kadobnov)

كما كانت علاقات القدس مع موسكو متوترة في الأشهر الأخيرة منذ إسقاط طائرة روسية في أجواء سوريا خلال غارة إسرائيلية.

على الرغم من إسقاط الطائرة من قبل الدفاع الجوي السوري، ألقت موسكو باللوم على إسرائيل، قائلة إن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم الطائرات الروسية كغطاء ولم يقدم تحذيرًا ملائما للروس. تنفي اسرائيل الاتهامين.

يوم الجمعة ايضا، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي انه سيزور موسكو في 21 كانون الاول / ديسمبر لاجراء محادثات مع لافروف.

“سأزور موسكو شخصياً في 21 ديسمبر بناء على دعوة لافروف. سنناقش، بالطبع، ليس فقط العلاقات الثنائية مع الاتحاد الروسي ولكن أيضا … تحقيق اختراقات محتملة في العملية السياسية وجهود على المستوى الروسي لاستعادة العملية السياسية إلى مسارها الصحيح”، قال المالكي لصحيفة “سفوتنيك” على هامش منتدى”الحوار المتوسطي” في روما.