قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الإثنين أن موسكو سوف تنظر في امكانية تزويد سوريا بمنظومة الدفاع الصاروخي S-300.

وقال لقناة BBC خلال مقابلة، أن الغارات الامريكية الأخيرة ضد اهداف عسكرية سورية أدت الى تفكير موسكو بتغيير سياستها.

قائلا: “قبل بضعة سنوات، بطلب من شركائنا، قررنا عدم تزويد سوريا بأنظمة S-300. الآن بعد العدوان الثلاثي بقادة الولايات المتحدة، فرنسا وبريطانيا، يمكن أن نفكر بطريقة ضمان حماية الدولة السورية”.

وردا على طلب لتوضيح موقفه والتأكيد أن موسكو فعلا تفكر بتزويد سوريا بأنظمة S-300 بالرغم من “قلق اسرائيل الشديد” من هذه الخطوة، رد لافروف: “مهما كان ضروريا لمساعدة الجيش السوري لردع العداء، نحن مستعدون للتفكير بذلك”.

والنظام الصاروخي الروسي من أكثر الأنظمة من نوعه تطورا في العالم، ويوفر حماية طويلة المدى من الطائرات والصواريخ. وقد وفرت موسكو الأنظمة الى طهران، ونشرها الجيش الروسي في سوريا، وقد عبر مسؤولون اسرائيليون عن القلق من اضعاف التفوق الجوي الإسرائيلي نتيجة بيع الأنظمة الى دمشق.

وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف خلال مؤتمر صحفي، 29 مارس 20-18 (AFP PHOTO / Yuri KADOBNOV)

وفي يوم الإثنين الماضي، قصفت اسرائيل قاعدة التياس الجوية في وسط سوريا حيث ورد ان إيران تبني قاعدة جوية خاصة بها. وورد أن القاعدة كانت محمية بأنظمة صواريخ أرض جو.

وبينما رفضت التعليق على تنفيذه الهجوم، كشفت اسرائيل يوم الجمعة لأول مرة أن الطائرة بدون طيار الإيرانية التي انطلقت من قاعدة التياس في شهر فبراير كانت طائرة هجومية محملة بالمتفجرات، وكانت متجهة نحو موقع غير معروف في اسرائيل عندما تم اسقاطها 30 ثانية بعد دخولها المجال الجوي الإسرائيلي.

وفقدت اسرائيل طائرة اف-16 في غارات اطلقتها ردا على الهجوم ساعات بعد اسقاط الطائرة بدون طيار في 10 فبراير، اول طائرة حربية تفقدها خلال القتال منذ 35 عاما. واصيبت الطائرة الإسرائيلية بصواريخ دفاع جوي سورية، وسقطت في اسرائيل؛ وتمكن الطيارين من مغادرة الطائرة.

وتأتي المقابلة مع لافروف في أعقاب غارات جوية ضد اهداف عسكرية سورية يوم السبت اطلقتها الولايات المتحدة مع بريطانيا وفرنسا، ردا على استخدام نظام الأسد المفترض لأسلحة كيميائية في وقت سابق من الشهر.

صورة أقامار اصطناعية لمركز بحوث في منطثة بزرة، في ريف دمشق، الذي يُستخدم بحسب ما يُزعم لتطوير الأسلحة الكيميائية، بعد تدمير المباني الثلاثة جراء غارة جوية نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في 14 أبريل، 2018. (ImageSat International)

والأهداف كانت منشأة أبحاث بالقرب من دمشق، منشأة تخزين اسلحة كيميائية غربي مدينة حمص، وموقع ثالث بالقرب من حمص يشمل مركز قيادة ومخزن معدات اسلحة كيميائية، حسب ما أعلن الجيش الأمريكي.

وفي المقابل، أفادت تقارير اعلامية رسمية سورية أن انظمة الدفاع الجوية السورية واجهت “عداء” جديد واسقطت صواريخ فوق منطقة حمص في وسط سوريا صباح الثلاثاء. وفي اعقاب التقارير بأن اسرائيل نفذت الهجوم، قال ناطق بإسم الجيش أنه “يعلم بأمر حادث كهذا”.