تم إعادة دبابة إسرائيلية كانت سوريا قد استولت عليها خلال حرب لبنان الأولى في عام 1982 في معركة “السلطان يعقوب”، والتي تم وضعها في متحف روسي لبضعة عقود، إلى إسرائيل في الأسبوع الماضي، بعد وقت قصير من الزيارة الرسمية التي قام يها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إلى موسكو.

وتم نقل الدبابة إلى إسرائيل بالطائرة بطلب من نتنياهو بعد لقاء جمعه مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. خلال زيارته استلم نتنياهو رسميا دبابة “مغاح 3” نيابة عن إسرائيل.

ومن المرجح أن تُعرض الدبابة في متحف سلاح المدرعات في اللطرون.

وقال موظف يعمل قي شركة شحن كان متواجدا في مطار بن غوريون عند إنزال الطائرة من بطن طائرة الشحن الروسية لموقع “واينت” إن مشهد رؤية الدبابة تعود إلى إسرائيل بعد 34 عاما كان “مشهدا خاصا ومؤثرا”.

عودة الدبابة، كما قال نتنياهو، ستعطي بعض الراحة لأسر الجنود الإسرائيليين الثلاثة الذين كانوا فيها واعتبروا مفقودين منذ الإستيلاء عليها.

وتم الإستيلاء على الدبابة خلال المعركة التي وقعت في 11 يونيو من عام 1982، والتي تُعتبر واحدة من أسوأ الإخفاقات الإسرائيلية في حرب لبنان الأولى والتي استمرت ليومين ضد القوات السورية في وادي البقاع، والتي قُتل فيها 30 جنديا إسرائيلي وفُقد 3 آخرين.

خلال المراسم في معرض الدبابات في موسكو، شكر نتنياهو الرئيس فلاديمير بوتين على “البادرة الإنسانية” وتعهد بأن إسرائيل لن ترتاح حتى تعرف مصير الجنود الثلاثة، وهم تسفي فلدمان ويهودا كاتس وزخاري باومل.

وكانت سوريا قد سلمت الدبابة لحليفتها في ذلك الوقت، الإتحاد السوفييتي، حتى تتمكن موسكو من دراسة مبنى الدبابة الإسرائيلية. وكانت الدبابة موضوعة في متحف يبعد حوالي 70 كيلومترا عن موسكو منذ ذلك الحين.

وقال نتنياهو خلال المراسم، “هذه لحظة مؤثرة لي ولكل مواطني إسرائيل”، وأضاف “نحن نحتفل بمرور 25 عاما على تجديد العلاقات الدبلوماسية… والرابط العميق بيننا هو تعبير عن تاريخنا المشترك والمستمر في الصراع والمعاناة التي لا توصف”.

وتابع: “كل من حارب في معركة يدرك أهمية المبدأ الذي نتمسك به – في المعركة، لا تترك رفيقا خلفك. لمدة 34 عاما، قمنا بالبحث عن محاربينا مع العلم أنه لن يهدأ لنا بال حتى نأتي بهم إلى إسرائيل لدفنهم. خلال الأعوام الـ -34 هذه، لا توجد لعائلات كاتس وفلدمان وباومل قبر لزيارته، ولكن سيكون لهم الآن هذه الدبابة. بقايا من سلطان يعقوب سيكون بإمكانهم زيارتها ولمسها أيضا – ومن خلالها تذكر أبنائهم”.

وقال نتننياهو “سنواصل البحث عنهم وما زلنا نبحث عن هدار غولدين وأورون شاؤول [الجنديان الإسرائيليان المفقودان منذ مقتلهما في غزة في الحرب بين إسرائيل وحماس في عام 2014]. أود أن أغتنم الفرصة لأشكر الرئيس بوتين بغزارة على هذه البادرة الإنسانية المؤثرة، وأن أشكره أولا وقبل كل شيء أيضا نيابة عن العائلات”.

وأثنى رئيس الوزراء أيضا على التعاون بين البلدين خلال عملية ضمان عودة الدبابة.

وقال: “أعتقد أن الحدث يدل على علاقة عاطفية عميقة بيننا، والعلاقة بين بلدين يضطران من وقت لآخر للقتال من أجل الحرية”.

وتابع قائلا: “شكرا جزيلا لكم على تعاونكم مع ضباط الجيش الإسرائيلي المتواجدين هنا. أشكركم أيها الضباط على العمل الممتاز الذي قمتم له وأنا واثق من أن هذه الدبابة [التي وُضعت] في اللطرون [النصب التذكاري الرسمي لجنود قوات سلاح المدرعات الذين قُتلوا خلال الحروبات] ستكون أيضا رمزا للبطولة لجنودنا وكذلك للصداقة والتقارب بيننا”.