ذكر وكالة أنباء “نوفوستي”، نقلا عن وزارة الدفاع الروسية، ،ن روسيا ستزود النظام السوري بأنظمة دفاع جوي جديدة في المستقبل القريب.

لم يحدد التقرير نوع الأنظمة التي ستعطيها موسكو لحليفها في دمشق.

يوم الإثنين، ذكرت صحيفة “كومرسانت” الروسية إن موسكو تقترب من تسليم منظومة الدفاع الصاروخي “أس-300” لنظام بشار الأسد، على الرغم من جهود إسرائيل لمنع ذلك. ورد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان على هذه الأنباء بالقول إنه إذا تم استخدام منظومة “أس-300” المتطورة ضد الطائرات الإسرائيلية، فإن المنظومة ستُدمر.

في وقت لاحق نفت الخارجية الروسية أجزاء من التقرير، وقالت إن القرار بشأن تسليم منظومة “أس-300” لم يُتخذ بعد.

إلا أن محللي دفاع شككوا فيما إذا كانت منظومة “أس-300″ في أيد سورية، وليس روسية، ستكون قادرة على تهديد القوة الجوية لإسرائيل في المنطقة ومنعها من تنفيذ غارات ضد أهداف في سوريا.

وقالت مصادر عسكرية روسية لـ”كومرسانت” إنه إذا حاولت إسرائيل تدمير البطاريات المضادة للطائرات – وهو ما رجح محللون قيام إسرائيل به – سيكون لذلك نتائج “كارثية لجميع الأطراف”.

في الأسبوع الماضي أعلنت موسكو عن أنها تدرس تغيير سياستها المتبعة منذ فترة طويلة ضد تزويد النظام السوري بنظام “أس-300”. وجاء البيان في أعقاب سلسلة من الغارات الجوية ضد أهداف سورية نفذتها الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا في وقت سابق من الشهر ردا على هجوم مزعوم بالأسلحة الكيميائية نفذه نظام الطاغية السوري بشار الأسد.

متحدثا لموقع “واينت” الإخباري يوم الأربعاء، أكد السفير الروسي لدى إسرائيل، ألكسندر شين، على أن إسرائيل ليست الهدف المقصود من تسليم منظمة الدفاع الصاروخي.

وكانت روسيا قد وافقت على بيع النظام لسوريا في عام 2010، لكنها تراجعت عن الخطة بطلب من إسرائيل.

بحسب التقرير في “كومرسانت”، لن تقوم روسيا ببيع الأسد منظومة “أس-300″، بل ستقوم بدلا من ذلك بتزويده بها مجانا في إطار حزمة المساعدات العسكرية بهدف التسريع من تسليمها.

طائرة اف-35 إسرائيل خلال عرض جوي في حفل تخرج جنود انهوا دورة طيران سلاح الجو الإسرائيلي في قاعدة حاتسريم الجوية في صحراء النقب، 27 ديسمبر، 2017. ( Flash90)

وتقدم المنظومة روسية حماية بعيدة المدى ضد مقاتلات محاربة وصواريخ. وكانت روسيا قد زودت طهران بالمنظومة، وقام الجيش الروسي بنشرها في سوريا إلى جانب منظومة “أس-400” الأكثر تطورا.

في ما اعتبره الكثيرون ردا على النشر الوشيك لمنظومة “أس-300” وأنظمة دفاعات صاروخية أخرى في المنطقة – ولكن خاصة في إيران – قامت إسرائيل بشراء طائرات الشبح “إف-35” من شركة “لوكهيد مارتين” الأمريكية للصناعات الدفاعية.

وتهدف الطائرة الأكثر تطورا إلى توفير حل للتحديات التي تشكلها منظومة “أس-300″، التي بإمكان أنظمة الرادرا فيها رصد طائرات من مسافة تبعد 300 كيلومترا.

بالإضافة إلى الغارات الجوية للتحالف بقيادة الولايات المتحدة ضد أهداف تابعة للأسد، زادت إسرائيل من تنفيذ غاراتها الجوية في سوريا، والتي قالت إنها تهدف إلى منع تحويل أسلحة متطورة إلى منظمة حزب الله الللبنانية ووقف ترسيخ إيران لوجودها العسكري في البلاد.

في حين أن المسؤولين الإسرائيليين أقروا بتنفيذ هذه الغارات بصورة عامة، إلا أن القدس نادر ما تعلن مسؤوليتها عن هجمات محددة.