أعلن جنرال روسي يوم الثلاثاء أنه أصبح من الممكن إعادة فتح معبر سوريا الوحيد مع إسرائيل، بعد أربع سنوات من إغلاقه بسبب الحرب الأهلية السورية.

ويأتي هذا الإعلان بعد أقل من أسبوع من إعلان إسرائيل عن أن الجانب الإسرائيلي من معبر القنيطرة، الواقع في هضبة الجولان، جاهز لإعادة فتحه.

وقال اللفتنانت جنرال سيرغي كورالينكو، نائب قائد القوات الروسية في سوريا، بحسب وكالة الأنباء الروسية “تاس” إن “المعبر الحدودي جاهز للافتتاح ولإطلاق العمليات. يأتي ذلك نتيجة للجهود التي بذلتها القوات المسلحة للجمهورية العربية السورية بمساعدة القوات الفضائية الجوية الروسية”.

وسيعيد إعادة فتح معبر القنيطرة الأوضاع على الحدود إلى ما كانت عليه قبل الحرب الأهلية السورية، التي اندلعت في عام 2011.

جنود إسرائيليون يحرسون معبر القنيطرة على الحدود السورية مع إسرائيل في 27 سبتمبر، 2018. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

وقال الجنرال الروسي إن إعادة فتح المعبر جاء نتيجة لعمل مشترك للجيشين السوري والروسي.

وقال كورالينكو إن “مجموعة كبيرة من الضباط عملوا مع ممثلين عن القوات المسلحة السورية على تنفيذ خطوات التسوية في مرحلة ما بعد الحرب”.

وتم إغلاق المعبر في أغسطس 2014 بعد عدد من الهجمات التي نفذها المتمردون في سوريا، والتي دفعت قوى حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة التي سيطرت على المعبر، وتُعرف باسم “قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الإشتباك” (أندوف) بترك المعبر.

وعادت قوة حفظ السلام ببطء إلى الحدود بين إسرائيل وسوريا في الأشهر الأخيرة، في خطوة رحبت بها القدس.

يوم الخميس قال وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان خلال زيارة قام بها إلى الموقع إن “قوات أندوف بدأت بالعمل والقيام بدوريات، بمساعدة جيش الدفاع الإسرائيلي. يظهر ذلك أننا جاهزون لفتح المعبر كما كان من قبل. إن الكرة الآن في الملعب السوري” .

وبما أن إسرائيل وسوريا لا تزالان في حالة حرب من الناحية التقنية، فإن معبر القنيطرة لم يشهد يوما استخداما واسعا ومنتظما. ومع ذلك يُسمح للسكان الدروز في إسرائيل وسوريا، في بعض المناسبات، بالسفر عبر المعبر وزيارة عائلاتهم على الطرف الآخر – وهي الحالة التي ألهمت صناع فيلم “العروس السورية”. وتم استخدام المعبر أيضا لنقل التفاح من بساتين الدروز في إسرائيل إلى سوريا.

وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان يتحدث مع صحافيين عند معبر القنيطرة على الحدود السورية مع هضبة الجولان في 27 سبتمبر، 2018. (Judah Ari Gross/Times of Israel)

ليبرمان شدد على أن إسرائيل طالبت بأن تلتزم سوريا بـ”كل فقرة” من اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حرب “يوم الغفران” في عام 1973 بين البلدين وتم إنشاء المنطقة منزوعة السلاح على طول الحدود في إطاره.

وقال وزير الدفاع إن قرار إعادة فتح المعبر لا تغيّر علاقة إسرائيل بالنظام السوري أو زعيمه الإستبدادي، بشار الأسد، الذي وصفه وزير الدفاع بأنه “مجرم حرب”.

في البداية سيخدم المعبر في الأساس جنود أندوف، حيث سيمكنهم من العبور من خلاله في ساعة واحد في الصباح وساعة واحدة في المساء.