أعربت روسيا الأربعاء عن دعمها الضمني للعملية الإسرائيلية الحالية للكشف عن أنفاق منظمة “حزب الله” الهجومية العابرة للحدود، ودعت في الوقت نفسه كلا الجانبين إلى ضبط النفس لتجنب حدوث تصعيد في الوضع المضطرب على الحدود اللبنانية.

وقالت المتحدثة بإسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زخاروفا، للصحافيين خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي: “إننا لا نشكك في حق إسرائيل بضمان أمنها القومي، بما في ذلك من خلال منع أي كان من دخول البلاد”.

وأضافت زخاروفا: “في الوقت نفسه، نأمل أن لا يتم اتخاذ إجراءات لتحقيق هذا الغرض تتعارض مع قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701، الذي يحدد قواعد السلوك للأطراف على الخط الأزرق، والذي أود أن أذكر بأنه ليس بحدود معترف بها دوليا”.

وتزعم إسرائيل إنه من خلال حفرها للأنفاق بنية تنفيذ هجمات ضد مدنيين إسرائيليين، فإن المنظمة الشيعية تنتهك القرار رقم 1701.

القرار الذي تم تمريره في أعقاب حرب لبنان 2006 ينص، من بين أمور أخرى، على “وقف حزب الله الفوري لجميع الهجمات” ويدعو إلى تفكيك سلاح المنظمة.

كما يعبر عن “الدعم القوي” لـ”سلامة أراضي (لبنان) وسيادته واستقلاله السياسي” ويدعو إلى احترام الخط الأزرق.

وتابعت زخاروفا حديثها بالقول إن موسكو تأمل بأن تقوم قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل) بـ”تأدية مهمة المراقبة الخاصة بها وأن لا تسمح بأي انتهاكات”.

ودعت جميع الأطراف إلى “إظهار المسؤولية وضبط النفس اللازمين لتجنب خطوات إستفزازية وتصريحات قاسية التي يمكن أن تزيد من تفاقم الوضع”.

ولا تعتبر روسيا منظمة “حزب الله” منظمة إرهابية.

وقال رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو يوم الثلاثاء أن إيران تقوم بتمويل مشروع بناء أنفاق حزب الله بشكل مباشر، وزعم أن هدفها هو “مهاجمة وقتل الرجال والنساء والأطفال الإسرائيليين الأبرياء” والإستيلاء على أجزاء من الجليل.

وقال نتنياهو: “هذا انتهاك صارخ لسيادة إسرائيل، وانتهاك سافر لقرار مجلس الأمن رقم 1701، وهو عدوان وحشي غير مقبول”.

حتى الآن، كانت الإدارة الأمريكية هي الوحيدة التي أعربت عن دعمها الكامل لعملية “درع الشمال”.

وتشهد العلاقات بين القدس وموسكو توترا منذ حادثة إسقاط طائرات استطلاع روسية من طراز “إيل-20″ في 17 سبتمبر بصاروخ سوري أطلق خلال هجوم إسرائيلي على منطقة اللاذقية السورية، مما أسفر عن مقتل 15 جنديا روسيا.

وحمّلت موسكو إسرائيل مسؤولية الحادث، وزعمت أن طائرات ال”اف-16” الإسرائيلية اختبأت وراء طائرة التجسس الروسية، وهو ما أدى إلى إطلاق النيران السورية. وترفض القدس هذه الاتهامات، وتصر على أن الطائرات الإسرائيلية عادت إلى المجال الجوي الإسرائيلي في الوقت الذي تعرضه فيه الطائرة الروسية للنيران.

في وقت لاحق من هذا الشهر، من المقرر أن يصل مسؤولان روسيان كبار إلى إسرائيل لإجراء محادثات: كونستانتين كوساشيف، رئيس لجنة مجلس الإتحاد للشؤون الخارجية؛ وفيكتور بونداريف، رئيس لجنة الدفاع والامن في المجلس، وشغل بونداريف في السابق منصب قائد سلاح الجو الروسي.