ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط”، وهي صحيفة عربية تصدر في لندن، الخميس نقلا عن مصادر “جيدة المنصب”، أن روسيا تخطط لبذل جهود لمساعدة الخصمين المثيرين فتح وحماس في تحقيق المصالحة.

تتخاصم فتح وحماس منذ عام 2007 عندما أطاحت الأخيرة بالسلطة الفلسطينية التي تسيطر عليها حركة فتح من حكم قطاع غزة.

على مدى السنوات العديدة الماضية، وافق الطرفان على عدد من اتفاقيات المصالحة، لكنهما فشلتا في تنفيذها.

وقالت المصادر “للشرق الأوسط” إن اعتزام روسيا دفع التقارب المحتمل كان “سببا رئيسيا” لقرارها الأخير دعوة رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، إسماعيل هنية، إلى موسكو.

القيادي في حماس اسماعيل هنية عند الحدود بين اسرائيل وقطاع غزة، شرقي مدينة غزة، 12 اكتوبر 2018 (SAID KHATIB / AFP)

وألقى حيدر رشيد، ممثل روسيا في رام الله، في 28 نوفمبر، دعوة إلى هنية، بحسب الموقع الرسمي لحركة حماس.

وذكرت المصادر انه من المتوقع أن يغادر هنية الى مصر في نهاية الاسبوع أو فى بداية الأسبوع القادم قبل السفر الى موسكو، مضيفا انه قد يزور قطر وتركيا ولبنان والسودان والكويت ودول أخرى اثناء تواجده بالخارج.

لم يسافر هنية إلى أي دولة أخرى غير مصر منذ أن أصبح رئيسا لحركة حماس في مايو 2017.

وسيصل وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إلى موسكو يوم الخميس، وفقا لما ذكرته إذاعة “صوت فلسطين” الرسمية الفلسطينية.

أخبر المالكي المنفذ الإعلامي الروسي المملوك للدولة، “سبوتنيك” ، أنه لن يلتقي بوفد من حماس خلال زيارته إلى موسكو.

وقدم مسؤولون في الحكومة الإسرائيلية احتجاجات غاضبة إلى روسيا بسبب دعوتها إلى زعيم حماس، حسبما ذكرت القناة العاشرة يوم الثلاثاء نقلا عن مسؤولين إسرائيليين.

وزير الشؤون الخارجية في السلطة الفلسطينية رياض المالكي، في مؤتمر صحفي عقد في 10 أكتوبر 2014. (Ala Mufarja / Wafa)

لكن المسؤولين الروس رفضوا اعتراضات إسرائيل، مشيرين إلى أن الدولة اليهودية نفسها كانت تتحدث إلى حماس، حسبما أضاف تقرير القناة العاشرة.

خلال الأشهر القليلة الماضية، انخرطت إسرائيل في محادثات غير مباشرة مع حماس، بوساطة من مصر وغيرها من الأطراف الدولية حول غزة.

فلسطينيون يجتازون معبر إيرز بين غزة وإسرائيل بالقرب من بيت حانون في شمال قطاع غزة، 27 أغسطس، 2018. (AFP/ MAHMUD HAMS)

وأبلغت روسيا “جميع الأطراف” بما في ذلك إسرائيل أن المصالحة بين فتح وحماس ستساعد في الحفاظ على الهدوء ودعم إقامة دولة فلسطينية في المستقبل، حسبما ذكرت المصادر.

وكانت روسيا قد بذلت في السابق جهودا لتعزيز المصالحة بين فتح وحماس.

في يناير 2018، استضافت موسكو عددا من ممثلي الحزبين المتناحرين والعديد من الفصائل الفلسطينية الأخرى لمناقشة إصلاح الخلاف الفلسطيني الداخلي. وشهر آيار/مايو 2011، استضافت روسيا أيضا مسؤولين من فتح وحماس لتعزيز جهود المصالحة.