تعهد الرئيس الروسي فلايمير بوتين بالإنتقام بعد أن أكدت موسكو يوم الثلاثاء أن قنبلة هي التي أدت إلى إسقاط طائرة الركاب الروسية في مصر في الشهر الماضي، ما أدى إلى مقتل 224 شخصا كانوا على متنها.

وقال بوتين في إجتماع أجري في وقت متأخر من يوم الإثنين مع قادة أمنيين روس، “هذه ليس المرة الأولى التي تواجه فيها روسيا جرائم إرهاب بربرية”.

وقال في تصريحات نُشرت الثلاثاء، “جريمة قتل أبناء شعبنا في سيناء هي واحدة من أكثر الجرائم دموية من حيث الضحايا. لن نمسح الدموع عن نفوسنا وقلوبنا. ستبقى معنا للأبد ولكن لن تمنعنا عن العثور على المجرمين ومعاقبتهم”.

وأضاف، “سنبحث عنهم في كل مكان قد يختبئون به. سنعثر عليهم في أي جزء من العالم وسنعاقبهم”.

رئيس جهاز الأمن الفدرالي الروسي الكسندر بروتنيكوف قال لبوتين إن طائرة الركاب سقطت في شبه جزيرة سيناء جراء قنبلة بقوة تعادل كيلو واحد من مادة التي إن تي.

وقال بروتنيكوف، “يمكننا أن نقول بشكل قاطع إن ذلك كان هجوما إرهابيا”. وأعلن جهاز الأمن الفدرالي الروسي عن جائزة بقيمة 50 مليون دولار (47 مليون يورو) لمن يقدم معلومات من شأنها المساعدة في الوصول إلى المسؤولين.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” قد أعلن مسؤوليته عن إسقاط الطائرة الروسية في بيانات مكتوبة، وكذلك في رسائل مصورة وصوتية تم نشرها على شبكة الإنترنت في أعقاب تحطم الطائرة.

يوم الثلاثاء أعلنت السلطات المصرية عن إعتقال موظفين إثنين من مطار شرم الشيخ الذي أقلعت منه الطائرة المنكوبة في طريقها إلى سانت بطرسبرغ.

وقال مسؤول أمني مصري لوكالة رويترز، “يتم إحتجاز 17 شخصا، إثنان منهم يشتبه بتقديمهما المساعدة لمن قام بزرع القنبلة على الطائرة في مطار شرم الشيخ”.

في رد على الهجوم، تعهد بوتين بتصعيد الغارات الجوية في سوريا، حيث تقوم موسكو بشن حملة قصف تقول إنها تستهدف “الدولة الإسلامية” ومجموعات “إرهابية”.

وقال بوتين أن “العمل القتالي لطيراننا في سوريا لا يجب أن يستمر فحسب، بل يجب أن يتم تكثيفه ليدرك المجرمون أنه لا مفر من القصاص” .

وأضاف، “لا يوجد تقادم في ذلك، علينا أن نعرف كل أسمائهم”. وتابع قائلا: “سنبحث عنهم في كل مكان قد يختبئون به. سنعثر عليهم في أي جزء من العالم وسنعاقبهم”.

وواصل بوتين، “في هذا العمل، بما في ذلك البحث عن المجرمين للعثور عليهم ومعاقبتهم، نعتمد على كل أصدقائنا”، وأضاف قائلا، “سنعمل وفقا للمادة 51 في ميثاق الأمم المتحدة، التي تعطي كل دولة الحق في الدفاع عن نفسها. كل من يحاول مساعدة المجرمين عليه أن يدرك بأنه سيكون مسؤولا عن تقديم مأوى لهم”.

وكان تنظيم “الدولة الإسلامية” قد حذر بوتين من أنه سيستهدفه “في وطنه”، ولكنه لم يعط أية تفاصيل لدعم هذه المزاعم.

وأعلن التنظيم مسؤوليته أيضا عن هجمات الجمعة في باريس التي راح ضحيتها 129 شخصا وأُصيب 350 آخرون.