ذكرت صحيفة “هآرتس” الأحد بأن طائرة بدون طيارة كانت قد عبرت الحدود إلى شمال إسرائيل في الشهر الماضي تعود لروسيا وليس لمنظمة “حزب الله”، كما كان يشتبه في البداية.

ودخلت الطائرة بدون طيار المجال الجوي الإسرائيلي من سوريا في 17 يوليو، وحاول الجيش الإسرائيلي إسقاطها ثلاث مرات، لكنه فشل في ذلك.

واشتبهت أجهزة الأمن الإسرائيلية بداية بأن منظمة “حزب الله” اللبنانية هي المسؤولة عن إرسال الطائرة، لكن مسؤولين روس أقروا لنظرائهم الإسرائيلية بأن الطائرة في الواقع تعود لهم، وفقا للصحيفة الإسرائيلية.

في حين أن مسؤولين روس ادعوا بأن الحادثة نتجت عن “خطأ بشري”، لكن هناك احتمال بأن الجيش الروسي كان يقوم باختبار قدرات الدفاع الإسرائيلية.

على الرغم من أن هذه ليست المرة الأولى التي تجتاز فيها طائرات روسية الحدود من سوريا إلى داخل إسرائيل، لكن كانت هذه أول حالة معروفة يرد فيها الجيش الإسرائيلي على الخرق.

وأطلقت وحدات الدفاع الجوي الإسرائيلية صاروخي “باتريوت” أرض-جو على الطائرة بدون طيار، وفي المحاولة الثالثة لإسقاط الطائرة تم إطلاق صاروخ جو-جو من طائرة محاربة إسرائيلية.

في نوفمبر، قال وزير الدفاع حينذاك موشيه يعالون بأن طائرة روسية اخترقت المجال الجوي الإسرائيلية، ولكن المسألة “تم حلها على الفور من خلال قنوات اتصال” بين البلدين. وفي أواخر الشهر الماضي قال الملك الأردني عبد الله لنواب أمريكيين بأن طائرات إسرائيلية وأردنية واجهت معا طائرات حربية روسية في شهر يناير فوق جنوب سوريا حذرتها من اجتياز الحدود المشتركة بينهما.

على الرغم من أن مصدر الطائرة بدون طيار لم يتضح على الفور، لكن مسؤولا عسكريا قال لأخبار القناة الثانية بأن الجيش يعتقد بأنها روسية الصنع.

إطلاق الصواريخ أدى إلى إطلاق صفارات الإنذار شمال إسرائيل، لكن لم ترد أنباء عن إطلاق صواريخ على الأراضي الإسرائيلية.

المحلل السياسي اللبناني المقرب من”حزب الله” أنيس النقاش ادعى في ذلك الوقت بأن المنظمة هي من قامت بإرسال الطائرة، وقال بأنها كانت قد بدأت بتصوير المناورات العسكرية في الجولان قبل إطلاق الصواريخ عليها.

في العام الماضي، وضعت القدس وموسكو آلية لتجنب اشتباكات عرضية مثل ما حدث مؤخرا، في الوقت الذي تساعد فيه روسيا الرئيس السوري بشار الأسد في الحفاظ على حكمه في البلاد بعد أكثر من 5 أعوام من الحرب الأهلية.