وصف الرئيس حسن روحاني الخميس الخطاب “المتطرف” لمنتقدي الاتفاق حول البرنامج النووي الايراني المعقود مع القوى العظمى بأنه خطير، داعيا الى مزيد من الدبلوماسية والحوار.

وقد ادلى روحاني بهذا التصريح بعد خطاب لقائد الحرس الثوري الجنرال محمد علي جعفري الذي اكد الثلاثاء ان الاتفاق النووي ليس “نموذجا”وانتقد بشدة “التيار الجديد الموالي للغرب” الذي يريد تسهيل “تسلل الولايات المتحدة” الى ايران.

لكن الرئيس روحاني اكد في خطاب نقله التلفزيون مباشرة من طهران، ان الاتفاق حول الملف النووي دليل على ان “المنطق والحوار يمكن ان ينتصرا على التهديدات والاكراه”.

واضاف “لا يمكن اقامة تعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية او الامم المتحدة، بوجود فكر متطرف”. وتتولى الوكالة الذرية الاشراف على الاتفاق.

واوضح روحاني ان “الفكر المتطرف يقول لنا ألا نثق بأحد، ألا نثق لا بجيراننا ولا بأصدقائنا، بينما يقول لنا الفكر المعتدل ان علينا التحدث مع العالم، مع السعي الى ان نؤمن اكتفاءنا الذاتي”. وقال ان “التطرف مأخذ علينا في كل مكان”.

وعزز روحاني المعتدل موقعه بعد الانتحابات التشريعية في شباط/فبراير التي اتاحت لحلفائه الاصلاحيين احراز تقدم على المحافظين.

لكن عليه مواجهة محاولات الجناح المتشدد في النظام الذي يريد على ما يبدو منع مزيد من التقارب مع القوى العظمى.

وادت مجموعة من تجارب الصواريخ البالستية التي اجراها الحرس الثوري منذ تشرين الاول/اكتوبر، الى عقوبات اميركية جديدة. لكن هذه التجارب لا تنتهك الاتفاق حول الملف النووي المعقود في تموز/يوليو والذي لا يشمل الصواريخ البالستية.

والحرس الثوري الذي يعين المرشد الاعلى علي خامنئي قائده مباشرة، ليس وحدة النخبة في الجيش فحسب، بل يمتلك بالتالي عددا كبيرا من المؤسسات المؤثرة في الاقتصاد.