تباهى الرئيس الإيراني حسن روحاني يوم الأحد بأن الجهود التي بذلها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب “لم تفلح بتقويض” الاتفاق النووي الذي تم التوصل إليه في عام 2015.

متحدثا في كلمة بثها التلفزيون الرسمي الإيراني على الهواء مباشرة، قال روحاني إن ”الإدارة الأمريكية لم تفلح في تقويض الاتفاق النووي… أخفق ترامب، رغم محاولاته المتكررة، في تقويض الاتفاق”، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

وأضاف روحاني أن “الاتفاق انتصار طويل الأمد لإيران”.

وكان ترامب وقع الجمعة على قرار يبقي الاتفاق النووي قائما في الوقت الحالي، لكنه أشار إلى أن هذه ستكون المرة الأخيرة ما لم يستجب الكونغرس والدول الأوروبية لدعوته بتعزيز الاتفاق.

في مواجهة موعد نهائي حول ما إذا كان يعتزم إعادة فرض العقوبات التي تم رفعها بموجب الاتفاق الذي أبرم في عام 2015 عن طهران، قرر ترامب في النهاية تمديد تعليق العقوبات ل120 يوما اضافيا.

وقال ترامب في بيان له “اليوم سأتنازل عن فرض عقوبات نووية معينة، لكن ذلك فقط من أجل تأمين موافقة حلفائنا الأوروبيين على إصلاح العيوب الرهيبة في الاتفاق النووي مع إيران”، وأضاف “هذه فرصة أخيرة”.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال مؤتمر صحافي مع رئيس وزراء النرويج إيرنا سولبرغ في البيت الأبيض، 10 يناير، 2018. (AFP Photo/Brendan Smialowski)

وتابع قائلا “في غياب اتفاق كهذا، لن تقوم الولايات المتحدة مجددا بتعليق العقوبات من أجل البقاء في الاتفاق النووي مع إيران. وفي حال رأيت في أي مرحلة بأن مثل هذا الاتفاق ليس في متناول اليد، سأنسحب من الاتفاق على الفور”.

وطرح ترامب الشروط التي يجب أن تتحقق، ومن ضمنها زيادة عمليات التفتيش، وضمان “عدم اقتراب إيران من امتلاك سراح نووي أبدا”، وأن لا يكون هناك تاريخ لانتهاء صلاحية الاتفاق الذي تنتهي صلاحيته في الوقت الحالي بعد 10 سنوات.

شرطه الأخير كان بأن يقوم المشرعون في تلة الكابيتول بتمرير مشروع قانون يدمج من جانب واحد برنامج إيران الصاروخي بالاتفاق النووي.

وكانت إيران قد أعلنت مرارا وتكرارا عن رفضها إعادة التفاوض على الاتفاق النووي، كان آخرها يوم السبت عندما أصدرت وزارة الخارجية الإيرانية بيانا قالت فيه إن طهران “لن تقبل بأي تغييرات” على الاتفاق النووي ولن تسمح بربط الاتفاق بأي مسألة غير نووية.

وقالت وزارة الخارجية الإيرانية في بيانها إن “الجمهورية الإسلامية الإيرانية تؤكد بوضوح أنها لن تتخذ أي تدابير تتجاوز التزاماتها بموجب خطة العمل الشاملة المشتركة [الاسم الرسمي للاتفاق] – ولن تقبل بأي تغييرات على الاتفاق الآن أو في المستقبل، ولن تسمح بربط خطة العمل الشاملة المشتركة بأي مسألة أخرى [باستثناء المسألة النووية]”.

وأضافت الوزارة إن “التضامن الداخلي والدعم الدولي للاتفاق صدت محاولات السيد ترامب والنظام الصهيوني والتحالف المشؤوم لدعاة الحرب المتطرفين بالقضاء على هذا الاتفاق أو إدخال تغييرات عليه”.

ساهم في هذا التقرير وكالات وإريك كورتيليسا.