اتهم الرئيس الإيراني حسن روحاني “اللوبي الإسرائيلي” بعرقلة العلاقات التي يمكنها ان تكون جيدة بين طهران وواشنطن الاربعاء.

واصدر روحاني ملاحظاته، التي تزامنت مع اليوم العالمي لذكرى المحرقة، امام صحفيين في ايطاليا قبل انطلاقه الى فرنسا خلال اول زيارة له الى أوروبا كرئيس.

“من الممكن ان يكون لإيران والولايات المتحدة علاقات ودية. ولكن مفتاح هذا بين يدي واشنطن، وليس طهران”، قال، وفقا لوكالة رويترز.

واضاف ان “اللوبي الإسرائيلي” هو المسبب للعداء الأمريكي اتجاه إيران، وفقا للوكالة.

يصل الرئيس الايراني حسن روحاني بعد ظهر الاربعاء الى فرنسا، المحطة الثانية من جولة بداها الاثنين في روما ويسعى عبرها الى التقارب مع الدول الاوروبية بعد رفع العقوبات المرتبطة بالبرنامج النووي لبلاده.

ومن المتوقع ان تشهد زيارة روحاني الى باريس توقيع عقود تجارية مهمة على غرار ما حصل في روما. كما اعلنت طهران انه سيتم في العاصمة الفرنسية توقيع اتفاق كبير مع عملاق الطيران الاوروبي “ايرباص” يشمل 114 طائرة.

وفي ايطاليا، تم توقيع 15 اتفاقا بقيمة تراوح بين 15 و17 مليار دولار.

واختتم روحاني زيارته لايطاليا بزيارة للكولوسيوم وبمؤتمر صحافي وجه فيه انتقادا شديدا الى السعودية رافضا الاعتذار عن احراق سفارة الرياض في طهران في بداية كانون الثاني/يناير وداعيا الرياض الى القيام “بالخيارات السليمة” لاحتواء التوتر بين البلدين.

وشدد على “اننا لا نريد استمرار التوتر مع السعودية” لكن رد فعل الرياض “ليس له اي مبرر”، منددا بالسياسة “العدوانية” التي تنتهجها السعودية وخصوصا في اليمن.

والثلاثاء، قال الامير تركي الفيصل المدير السابق للمخابرات السعودية عشية زيارة الرئيس الايراني لفرنسا، ان ايران “يجب ان تعتذر” للسعودية عن حرق السفارة السعودية في طهران.

وتحولت الخصومة المزمنة بين ايران والسعودية الى ازمة مفتوحة في بداية كانون الثاني/يناير الحالي مع قطع العلاقات الدبلوماسية بعد حرق متظاهرين للسفارة السعودية في طهران والقنصلية السعودية في مشهد.

وتستمر المواجهة غير المباشرة بين طهران والرياض في نزاعات عدة في المنطقة وخصوصا في سوريا والعراق واليمن.

وتسعى فرنسا الى المساهمة في تهدئة التوتر بين البلدين في ضوء زيارة قام بها وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس للرياض اخيرا.

وسئل روحاني الاربعاء عن هذا الامر فقال “كل الدول تستطيع ان تؤدي دورا” لتهدئة التوتر.

ويرافق روحاني في جولته الاوروبية وفد من مئات رجال الاقتصاد بالاضافة الى وزراء الخارجية والنفط والنقل والصناعة والصحة.

– “تطوير اسطولنا الجوي” –

تأتي هذه التصريحات بينما يصل روحاني الى باريس بعد ظهر الاربعاء حيث سيلتقي الخميس نظيره الفرنسي فرنسوا هولاند واصحاب مؤسسات اذ زيارته تتمحور حول الجانب الاقتصادي، على ان يعقد مؤتمرا صحافيا مشتركا مع هولاند.

وكان وزير النقل الايراني عباس اخنودي اعلن الاحد قبل مغادرة روحاني توقيع عقد كبير مع “ايرباص” حيث “سيتم توقيع اتفاق لشراء 114 طائرة ايرباص خلال زيارة الرئيس الى فرنسا”.

وقال نائب وزير النقل اصغر فخريه كاشان لوكالة فرانس برس ان ايران “تريد بشكل اساسي شراء طائرات ايرباص ايه 320، وايه 321 وايه 330” لتسلمها هذه السنة وفي العام 2017. واوضح انه “اعتبارا من العام 2020 سنتسلم ايرباص ايه 350 وايه 380. نريد شراء ثماني طائرات ايرباص ايه 380 و16 ايرباص ايه 350”.

وكان روحاني اشار قبل توجهه الى اوروبا الاثنين الى مشاريع اقتصادية مع فرنسا “في مجال النقل اذ سيتم توقيع عقود في فرنسا لان علينا تطوير اسطولنا الجوي”.

كما اشار الى قطاع السيارات وقال “سيتم على الارجح توقيع عقود مهمة مع بيجو ورينو”.

وشارك روحاني الثلاثاء في منتدى اقتصادي بين ايطاليا وايران حض خلاله عشرات من اصحاب المؤسسات الايطاليين على الاستثمار في ايران. واكد روحاني ان “ايران البلد الاكثر امانا واستقرارا في المنطقة”.

وتوجه بعدها الى الفاتيكان حيث التقى البابا فرنسيس الذي حض ايران على العمل من اجل السلام في الشرق الاوسط.

واعلن الفاتيكان في بيان ان الحبر الاعظم حض الجمهورية الاسلامية على الاضطلاع “بدورها الهام” لتشجيع “حلول سياسية ملائمة للمشاكل التي يعاني منها الشرق الأوسط، ومواجهة انتشار الإرهاب وتهريب الأسلحة”.

وتابع البيان “تم التذكير في هذا الصدد باهمية الحوار بين الاديان وبالمسؤولية في تعزيز المصالحة والتسامح والسلام”.