قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الجمعة إن الولايات المتحدة عرضت رفع كل العقوبات عن طهران إذا وافقت إيران على الحضور الى طاولة المفاوضات لإجراء محادثات بشأن برنامجها النووي، بحسب ما ذكرته وكالة “رويترز” للأنباء، وهو ما نفاه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على الفور.

ونقلت “رويترز” عن روحاني قوله بعد عودته من نيويورك حيث شارك في الدورة 74 للجمعية العامة للأمم المتحدة: “لقد تواجد المستشارة الألمانية ورئيس وزراء إنجلترا (بريطانيا) ورئيس فرنسا في نيويورك وجميعهم أصروا على إجراء اللقاء. وواشنطن قالت أنها ستقوم برفع العقوبات”.

ونقلت “رويترز” نقلا عن ملاحظات نُشرت على الموقع الرسمي للرئيس الإيراني، “لقد كانت مسألة رفع العقوبات مطروحة للنقاش وقالوا بوضوح إننا سنرفع جميع العقوبات”.

وسارع ترامب إلى نفي التقرير.

وكتب في تغريدة، “إيران أرادت رفع العقوبات المفروضة عليها من أجل عقد لقاء، وأنا قلت، بالطبع لا!”.

وعلى الرغم من أن إيران كانت قد أعلنت في وقت سابق بأنها ستدخل في مفاوضات فقط بعد رفع العقوبات عنها، قال روحاني إنه رفض العرض بسبب” الأجواء السامة” حاليا، في إشارة منه إلى سياسة الحد الأقصى من الضغط التي تتبعها الولايات المتحدة ضد إيران.

وأضاف روحاني: “لكن هذا الإجراء لم يكن بطريقة مقبولة، بمعنى أنه في أجواء العقوبات ووجود العقوبات والأجواء السامة للحد الأقصى من الضغط، حتى لو كنا نريد التفاوض مع الأمريكيين في إطار (مجموعة) 5+1، لا يمكن لأحد أن يتكهن ما ستكون نهاية ونتيجة هذه المفاوضات”.

إطار 5+1 هي مجموعة تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا بالإضافة إلى ألمانيا، والتي أجرت المفاوضات مع إيران على الاتفاق النووي الأصلي، الذي انسحب منه ترامب في عام 2018.

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يتحدث خلال اجتماع متعدد الأطراف حول فنزويلا في فندق ’إنتر كونتنينتل بارسلي’ على هامش دورة الجمعية العامة للأمم المتحدة، 25 سبتمبر، 2019، في نيويورك. (AP Photo/Evan Vucci)

يوم الخميس، حض روحاني الولايات المتحدة على “وقف سياسة الحد الأقصى من الضغط”، وقال إنها تضعف من احتمال إجراء مفاوضات.

متحدثا في الأمم المتحدة الأربعاء، اتهم روحاني الولايات المتحدة بـ”الإرهاب الاقتصادي الشرس”، مشددا على أن الأمن في الخليج الفارسي (الذي يُعرف أيضا بالخليج العربي) يمكن ضمانه فقط عند ضمان أمن بلاده أيضا – وفقط بمشاركة جيران إيران.

وقال روحاني: “إن ردنا على مفاوضات في ظل العقوبات هو لا”، وأضاف أن إيران “قاومت الإرهاب الاقتصادي الأكثر شراسة” من بلد منخرط في “قرصنة دولية”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يسار الصورة، يلتقي بنظيره الإيراني حسن روحاني في نيويورك، 19 سبتمبر، 2017. (AFP Photo/Ludovic Marin)

ويعاني الاقتصاد الإيراني من وطأة العقوبات الأمريكية، التي قام ترامب بتشديدها يوم الأربعاء مستهدفا قدرة طهران على بيع نفطها من خلال فرض عقوبات على ست شركات صينية ومدرائها التنفيذيين لاستمرارهم في نقل النفط الإيراني.

وتصاعدت حدة التوتر قي الشرق الأوسط مع انهيار الاتفاق النووي وعودة إيران إلى توسيع برنامج التخصيب النووي، على الرغم من التزامها به لمدة عام بعد انسحاب ترامب منه.

ونفى روحاني مجددا أن يكون لإيران أي دور في هجمات الطائرات المسيرة والصواريخ على منشآت نفطية سعودية في 14 سبتمبر والتي هزت أسواق النفط العالمية.

وقد دعت السعودية محققي الأمم المتحدة لتقييم المكان الذي تم إطلاق الضربات منه وقالت إنه تم استخدام أسلحة إيرانية في الهجمات، كما قالت كل من الولايات المتحدة وفرنسا وألمانيا وبريطانيا إنها تعتقد أن إيران تقف وراء الضربات.

ساهمت في هذا التقرير وكالات.