نيو يورك – إيران لن تشارك بتنسيق أمني مع الولايات المتحدة ضد الدولة الإسلامية حتى الوصول إلى إتفاق حول برنامج إيران النووي ورفع العقوبات ضد طهران، قال الرئيس الإيراني حسن روحاني للجمعية العامة للأمم المتحدة صباح يوم الخميس، في خطاب أمام الجمعية العامة. تطرق روحاني إلى المفاوضات الجارية مع مجموعة 5+1 حول برنامج إيران النووي بالإضافة إلى التهديد المتفاقم “للتطرف والعنف” في المنطقة وفي العالم.

“نحن نأمل ان توصلنا المفاوضات إلى إتفاق نهائي في الوقت القصير المتبقي لنا”، قال روحاني للجلسة الصباحية الغير ممتلئة، مشيرا إلى المفاوضات الجارية بين إيران والدول الأعضاء بمجموعة 5+1.

المفاوضات لإتفاق نووي شامل مع إيران جارية في نيو يورك منذ أسبوع. الأطراف تعمل لإنهاء المفاوضات قبل موعد 24 نوفمبر، والتقارير تتفاوت حول التطورات في حل المسائل الشائكة، بما يتضمن مصير مفاعل الماء الثقيل في أراك.

روحاني كرر الموضوع الذي تطرق له في خطابه الأول أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2013، شجب العقوبات الأمريكية ضد إيران، التي يصفها “كخطأ إستراتيجي ضد دولة معتدلة ومستقلة”.

الرئيس الإيراني وعد بأن “إتفاق نووي قد يساهم في بدء التعاون متعدد الأطراف”، ولكن “الشعب الإيراني لن يتمكن من الوثوق بأ] تنسيق أمني بين حكومتهم وبين هؤلئك الذين فرضوا العقوبات”.

“الوصول إلى إتفاق نووي نهائي وشامل مع إيران سيكون فرصة تاريخية للغرب للإظهار بأنها لا تعترض على تطور وتقدم الآخرين، وانها لا تميز في إلتزامها للقوانين الدولية”، قال روحاني للمندوبين ورؤساء الدول الحاضرين في الجلسة، “هذا الإتفاق قد يحمل رسالة إلى العالم: حل النزاعات ممكن ان يحقق عن طريق المفاوضات والإحترام، بدلا عن المواجهات والعقوبات”.

روحاني قام بنشر خطابه بأكمله عبر حساب التويتر الخاص به، الذي يتابعه حوالي 250,000 شخص من حول العالم.

الرئيس الإيراني قال بأن إيران لم توافق على الإشتراك بالمفاوضات بسبب “العقوبات والتهديدات” ولكنها ما زالت ملتزمة “للمفاوضات الجدية والصريحة”. في الوقت ذاته، كرر المواقف الإيرانية الاصلية في المفاوضات، بما يتضمن حق إيران بتخصيب الاورانيوم على أرضها.

“نحن ملتزمون لمتابعة برنامجنا السلمي، بما يتضمن التخصيب والتمتع من كامل حقوقنا داخل الحدود الإيرانية ضمن القوانين الدولية”، قال روحاني.

شدد على ما وصفه كإلتزام إيران للوصول إلى حل دبلوماسي للمواجهة الدولية حول برنامج إيران النووي، محذرا أن “هؤلاء الذين يسعون وراء حلول بأساليب أخرى، يرتكبون خطأ جسيما”.

بالرغم من تقرير حديث للوكالة الدولية للطاقة الذرية الذي نشر في بداية الشهر الجاري والذي أشار على فشل إيران الإجابة بشكل مرضي على الأسئلة حول الأوجه العسكرية لخطتها النووية، ادعى روحاني بأنه “بحسب جميع المراقبين الدوليين، الجمهورية الإسلامية الإيرانية قد نفذت إلتزاماتها بشكل تام”.

منذ وصوله إلى نيو يورك من أسبوع، عقد روحاني سلسلة إجتماعات مع رؤساء عالميين بما يتضمن رئيس فرنسا فرانسوا هولاند، ورئيس الوزراء البريطاني دافيد كاميرون. الإجتماع مع كاميرون الذي عقد يوم الأربعاء، كان اللقاء الأول بين رؤساء إيرانيين وبريطانيين منذ 30 عام، من وقت الثورة الإسلامية.

بالرغم من مقاطعة المندوبون الإسرائيليون لخطاب روحاني الأول، واقفين ومغادرين الغرفة قبل خطاب روحاني عام 2013، البعثة لم تحضر إجراءات جلسة الأمم المتحدة يوم الخميس بسبب رأس السنة اليهودية.