قال الرئيس الإيراني حسن روحاني الأربعاء إن إيران على استعداد للتفاوض مع الولايات المتحدة اذا قامت الأخيرة برفع العقوبات الاقتصادية وتقديم الاعتذار على أفعالها “غير القانونية”، وفقا لما نقلته وسائل إعلام رسمية.

وجاءت تصريحات روحاني التي أدلى بها في الجلسة الأسبوعية للحكومة بعد يوم من إعلان إدارة ترامب عن سعيها إلى وقف جميع صادرات النفط الإيرانية.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن روحاني قوله: “لطالما كنا مؤيدين للمفاوضات والدبلوماسية، مثلما كنا دائما شعب حرب ودفاع”.

وأضاف: “ستجرى المفاوضات بعد رفع جميع الضغوط، وتقديمهم الاعتذار على أفعالهم غير القانونية، وعندما يكون هناك احترام متبادل. ولكن أولا علينا أن نجعل أمريكا تندم على أفعالها”.

الرئيس الإيراني حسن روحاني يفتتح المرحلة الثالثة من مصفاة نفط جديدة في مدينة بندر عبارس، إيران، 18 فبراير، 2019.
(Official website photo)

وقال روحاني إن التقارير عن رفض إيران لعروض أمريكية للتفاوض غير صحيحة.

يوم الإثنين أعلنت الولايات متحدة، في خطوة تهدف إلى تقليص صادرات النفط الإيرانية إلى الصفر، عن إنهاء الإعفاءات الأمريكية الممنوحة لدول مثل الهند والصين وكوريا الجنوبية وتركيا التي تقوم حاليا بشراء النفط الخام الإيراني اعتبارا من 2 مايو.

وحذرت الصين يوم الثلاثاء أن من شأن القرار الأمريكي فرض عقوبات على مشتري النفط الإيراني أن “يزيد من حدة الاضطرابات” في الشرق الأوسط وفي سوق الطاقة العالمي. في حين أعلنت الهند عن أنها ستقوم بشراء النفط الخام من دول أخرى منتجة للنفط في ضوء القرار الأمريكي.

وكانت الإدارة قد منحت ثمانية إعفاءات تنتهي مدتها في 2 مايو عندما قامت بإعادة فرض العقوبات على إيران في نوفمبر.

وتستهدف هذه الخطوة العائد الاقتصادي الرئيسي للجمهورية الإسلامية وتزيد من ضغط العقوبات الآخذ بالتزايد تحت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قام بالانسحاب من اتفاق دولي يهدف إلى كبح البرنامج النووي الإيراني، وستؤدي إلى خفض مدخول إيران السنوي بـ 50 مليار دولار إضافي، وهو مبلغ تقول الولايات المتحدة إن طهران تستخدمه لزعزعة الاستقرار في الشرق الأوسط وخارجه.

ومنح الاتفاق النووي، الذي اعتبر واحدا من أهم انجازات الرئيس السابق باراك أوباما في السياسية الخارجية، الإيرانيين مليارات الدولارات نتيجة لتخفيف العقوبات مقابل كبح برنامجها النووي، الذي يعتقد الكثيرون أنها تستخدمه لتطوير أسلحة ذرية.

ويقول ترامب ومنتقدون آخرون للاتفاق إنه يمنح إيران الكثير مقابل تخليها عن القليل، ويسمح للنظام الإيراني بالعودة تدريجيا إلى النشاط النووي الذي من الممكن استخدامه في النهاية لتطوير أسلحة ولا يعالج أيا من الأنشطة الاشكالية الأخرى لهذا البلد.