الممثل روبرت داوني جونيور دعا في مطلع الأسبوع لرفع القائمة السوداء الغير رسمية عن الممثل والمخرج ميل غيبسون، بحجة أن غيبسون، الذي كان منبوذا جراء ملاحظاته المعادية للسامية، قد ‘تغير كثيرا’ منذ بداية طريقه وهو ‘رجل مختلف بشكل كبير’.

في مقابلة مع ديدلاين التي نشرت يوم الجمعة، قال داوني أنه سيوافق على التمثيل في فيلم ‘الرجل الحديدي’ الرابع فقط إذا قام صديقه غيبسون بإخراجه.

‘يجب ألا نفتعل ضجة من شخص الذي لا يريد إلا المغفرة، لكن لم يتغير، لكنه رجل مختلف كثيرا’، قال.

إعتماد ما يبدو أن يكون موقف متناقض في منتصف المقابلة، شرع داوني بالقول، بأن الممثل والمخرج لا يحتاج لتبرئة الجمهور له عن تصريحاته، وأكد أن غيبسون قد تغير، لكنه أضاف: ‘أنه لا يزال ميل’.

‘لكن بصراحة نحن نتحدث عن عمل تنافسي ويلخص كل ذلك في هذا: لأنه موهوب كحكواتي ومخرج، لا أعرف إن كان يحتاج لاي نوع من التسامح الشامل. لقد تغير، ولكن في الوقت نفسه لا يزال هو ميل’.

قام غيبسون بتصريحات المعادية للسامية بعد إلقاء القبض عليه لقيادته السيارة وهو مخمور في عام 2006، قائلا إن اليهود مسؤولون عن كل الحروب في العالم. اعتذر لاحقا عن تصريحاته، ولكن أثرت تلك سلبا على حياته المهنية، حينما رفضت مختلف الأستوديوهات العمل معه في أعقاب الحادث.

قال داوني كان غيبسون ‘رجل تعاوني عظيم جدا’، ‘وهو أول من إعترف بعيوب شخصيته’.

‘أقول دائما أيضا أنه إذا اردت أن تحكم على رجل أو امرأة انظر إلى أطفاله. إنه يملك الأولاد الأكثر سلامة، الأسعد، والأكثر إنتاجية الذين يمكن للمرء أن يعرفهم اطلاقاً، واني محظوظ بتعرفي عليهم’، قال.

في عام 2012، قال كاتب السيناريو جو استرهاز في رسالة إلى ميل غيبسون أن الممثل والمخرج ‘يكره اليهود’. أرسل استرهاز الرسالة عقب رفض وارنر بروس ‘السيناريو الخاص به لفيلم غيبسون عن يهوذا المكابي. كتب استرهاز أن غيبسون يريد العمل على الفيلم فقط حتى يتمكن من ‘تحويل اليهود إلى المسيحية’.

فيلم غيبسون ‘آلام المسيح’ من عام 2004، أغضب الكثيرين في المجتمع اليهودي الذين إعتقدوا أنه عمل على إظهار ذنب اليهود في قتل يسوع.

دافع داوني سابقا عن غيبسون في حفل توزيع جوائز في شهر أكتوبر 2011، سائلا الحشد للانضمام إليه ‘إلا إذا كنتم بلا خطيئة، وفي هذه الحالة اخترتم الصنعة الخاطئة بسخرية، في مسامحة تجاوزات صديقي، مقدمين نفس السجل النظيف الذي تروه لي، والسماح له لمواصلة مسهاماته الكبيرة والمستمرة للفن الجماعي دون خجل’.

في خرف تغلبت عليه الألفاظ النابية ومعاداة السامية من قبل غيبسون، ايضاً الممثل غاري أولدمان دافع عن غيبسون في يونيو.

ميل جيبسون ‘كان في حالة سكر، وقال عدة أشياء، ولكن جميعنا تكلمنا بمثل تلك الأمور. جميعنا منافقين … الم يستخدم الشرطي الذي اعتقله قط كلمة زنجي أو ذاك يهودي ملعون؟’، قال اولدمان.

‘يعيش ميل غيبسون في مدينة يديرها يهود وقال الجملة الخطأ لأنه عوقب من قبل اليد التي كما أعتقد اطعمته’، مضيفا: ‘أحد الرجال اليهود في مكتبه في مكان ما لم يقول، ‘ذاك الكرواتي اللعين’ أو ‘اللعنة على اولائك الألمان’، أيا كان ذلك؟ كلنا نختبئ ونحاول أن تكون سياسيين مجاملين. هذا ما يزعجني’.

إعتذر أولدمان في وقت لاحق.

ساهمت جي تي ايه في هذا التقرير.