تسلم مسؤول رفيع في السلطة الفلسطينية الأربعاء إشعارا بوجود دعوى مدنية ضده تطالبه بدفع تعويضات بقيمة 250 مليون دولار، عند وصوله إلى مطار نيويورك، بسبب دوره المزعوم في تعذيب وقتل رجل فلسطيني-أمريكي.

جبريل الرجوب، المسؤول الرفيع في حركة فتح ورئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية، تسلم الإشعار الذي يطالبه بدفع 250 مليون دولار وإستدعاء للمثول أمام المحكمة عند وصوله إلى مطار جون إف كينيدي الدولي، وفقا لما ذكره موقع “واينت” الإخباري.

مقدمو الدعوى يتهمون الرجوب بضلوعه في تعذيب وقتل عزام رحيم بيد قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية في عام 1995.

الدعوى ضد الرجوب، الذي شغل خلال الفترة التي وقع فيها القتل المزعوم منصب رئيس جهاز الأمن الوقائي الفلسطيني في الضفة الغربية، تقدمت بها عائلة رحيم في ولاية تكساس حيث تقطن. بحسب الإشعار الذي تسلمه، اعتقلت قوى الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية رحيم في 29 سبمبتر، 1995، وقامت بتعذيبه حتى الموت.

واتهم أصحاب الدعوى الرجوب بلعب دور رئيسي في اعتقال وتعذيب وموت قريبهم. العائلة شهدت أن رحيم كان يقوم بزيارة إلى مسقط رأسه في قرية عين يبرود، القريبة من رام الله، قبل أكثر من 20 عاما، عندما قام عناصر أمن بثياب مدنية بالقبض عليه بينما كان يلعب لعبة الطاولة في مقهى محلي واقتادته إلى السجن في أريحا. بعد يومين أعادت سيارة إسعاف جثته إلى البلدة.

سائق السيارة قال للعائلة كما زُعم بأن رحيم توفي جراء تعرضه لنوبة قلبية في مستشفى في أريحا. لكن المستشفى قالت للعائلة أن رحيم كان ميتا عند وصوله.

تشريح للجثة أظهر أن رحيم عانى من إصابات في الرأس والوجه وأسنان محطمة وشفاه مجروحة وحروق سجائر في جميع أنحاء جسده. وعانى أيضا من كسور في الأضلاع، لكنه لم يتعرض لنوبة قلبية.

العائلة تزعم أن رحيم اختُطف للمطالبة بفدية مقابل تحريره على إقتراض أنه أمريكي ثري، وأنه عندما رفض دفع المبلغ تم تعذيبه حتى الموت.

وترك رحيم وراءه زوجة وستة أبناء.

ومن غير المرجح أن يتم إعتقال الرجوب أو التحقيق معه من قبل السلطات الأمريكية، وفقا للتقرير في “واينت”، الذي أضاف أنه تم رفع الدعوة للمرة الأولى قبل 11 عاما وتم محوها لأن الرجوب لم يكن متواجدا في الولايات المتحدة في ذلك الوقت.