رفعت قيادة الجبهة الداخلية القيود المفروضة على سكان المنطقة المحيطة بغزة، الذين طلب منهم في وقت سابق من اليوم تجنب النشاطات في الخارج، مع عموم هدوء متوتر في الجنوب.

ابتداء من الساعة السادسة بعد الظهر الأربعاء، سحب الجيش أوامره السابقة للبقاء بالقرب من الملاجئ، في اعقاب حوالي 12 ساعة من وقف اطلاق الصواريخ من قطاع غزة.

ومن المقرر عقد جلسة لمجلس الأمن الإسرائيلي يوم الأربعاء عند الساعة السادسة بعد الظهر لمراجعة الاوضاع، وبدأت اعمال اصلاح خطوط الكهرباء في جنوب اسرائيل التي توفر الكهرباء الى القطاع الفلسطيني، والتي تضررت نتيجة اصابتها بصواريخ.

وادعت حماس أنه تم التوصل الى اتفاق وقف اطلاق النار مع اسرائيل بوساطة مصرية، ما نفته إسرائيل في وقت سابق الاربعاء. ولكن أشار مسؤول دفاع اسرائيلي رفيع، متحدثا بشرط عدم تسميته، الى التوصل الى تفاهم بحسبه لن تقوم اسرائيل بغارات جوية اضافية في غزة ما دام لا يتم اطلاق صواريخ او قذائف.

وقال مجلس اشكول الاقليمي في وقت سابق الأربعاء أنه بينما المدارس تعمل كالمعتاد، تم نشر عدد اكبر من طواقم الامن في المنطقة وبالتوافق مع اوامر وزارة التعليم، لم يتم عقد نشاطات في الخارج تبعد 15 كلم او اقل عن حدود غزة.

حفرة خارج منزل مجاور لحدود غزة ناتجة عن سقوط صاروخ اطلق من القطاع الساحلي، 30 مايو 2018 (Screen capture: Hadashot news/Eshkol Regional Council)

وقالت اذاعة الجيش أن عمال شركة الكهرباء الإسرائيلية بدأوا العمل ليلة الثلاثاء الاربعاء على اصلاح خطوط الكهرباء التي تضررت نتيجة الصواريخ الفلسطينية، ما قطع تزويد الكهرباء عن مناطق في جنوب غزة.

ومنع الضرر الذي لحق بثلاث خطوط كهرباء تزويد المناطق الجنوبية من القطاع الساحلي المحاصر بالكهرباء، بحسب ما قاله المتحدث مساء الثلاثاء، ما ترك عشرات الآلاف من سكان غزة في الظلمة.

وأمر وزير الطاقة يوفال شتاينتس الشركة بوقف أعمال الإصلاح حتى يعود الهدوء إلى المنطقة الحدودية المضطربة، من أجل “عدم تعريض عمالها للخطر”. ولكن بدأ العمل بالرغم من استمرار اطلاق الصواريخ حتى الساعة الخامسة صباحا.

ونظرا للتوترات مع غزة، قرر الجيش الإسرائيلي تأجيل مراسيم مخططة لتولي اللواء هرتسل هاليفي قيادة القيادة الجنوبية من اللواء ايال زامير.

وكان من المفترض عقد المراسيم يوم الأحد، ولكن تم تأجيلها الى يوم الاربعاء، قال الجيش. ويأتي هاليفي الى منصبه الجديد بعد توليه قيادة الاستخبارات العسكرية. وزامير سوف ينهي ولايته كقائد القيادة الجنوبية بعد حوالي ثلاث سنوات في المنصب.

صورة تم التقاطها من مدينة غزة في 29 مايو، 2018، تظهر سحب الدخان تتصاعد في الخلفية في أعقاب غارة جوية إسرائيلية على القطاع الساحلي. (AFP PHOTO / THOMAS COEX)

وقال مسؤول كبير في وزارة الدفاع الأربعاء إن إسرائيل على استعداد للامتناع عن تنفيذ مزيد من الهجمات ضد غزة إذا توقفت الفصائل الفلسطينية هي أيضا عن إطلاق النار، مشيرا إلى وجود وقف غير رسمي لإطلاق النار بعد يوم مضطرب.

ونشرت حركة حماس التي تحكم غزة بنشر قواتها عند الحدود بمحاولة للحفاظ على الهدوء ووقف اطلاق صواريخ اضافية باتجاه اسرائيل، بحسب تقرير قناة حداشوت.

وقام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف عشرات المواقع التابعة لحركتي حماس والجهاد الإسلامي في قطاع غزة في جولتين من الغارات الجوية، عصر يوم الثلاثاء وفجر الأربعاء، في خضم اليوم الذي شهد أسوأ تبادل للقصف بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية منذ حرب غزة 2014. وبدأ التصعيد بموجة قذائف هاون اطلقت باتجاه جنوب اسرائيل من قبل الجهاد الإسلامي صباح الثلاثاء، والتي سقطت احدها بالقرب من حصانة، وقت قصير قبل وصول الاطفال.

على مدار 22 ساعة، بدءا من الساعة السابعة من صباح يوم الثلاثاء وحتى الساعة 5:17 من صباح الأربعاء، دوت صفارات الإنذار 166 مرة على الأقل في جنوب إسرائيل، بحسب القيادة الداخلية للجبهة الداخلية، محذرة من إطلاق صواريخ أو قذائف هاون، وفي بعض الحالات مدافع رشاش ثقيلة.

أضرار لحقت بمنزل في منطقة إشكول الجنوبية جراء إطلاق قائف هاون من قطاع غزة فجر 30 مايو، 2018. (courtesy: Eshkol Regional Council)

ولم ينشر الجيش الإسرائيلي حصيلة نهائية لعدد الصواريخ التي تم إطلاقها باتجاه جنوب إسرائيل من غزة، لكن من المرجح أن يصل الرقم إلى 200 قذيفة.

منذ نهاية حرب غزة في عام 2014 وحتى يوم الثلاثاء، تم إطلاق حوالي 80 قذيفة من غزة باتجاه إسرائيل، وفقا لمعطيات إسرائيلية.

وتم اعتراض عشرات قذائف الهاون والصواريخ من قبل منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية”، في حين سقطت أخرى في مناطق مفتوحة في جنوب إسرائيل. وسقط عدد صغير منها داخل البلدات الإسرائيلية، من ضمنها قذيفة هاون أصابت منزلا في منطقة إشكول إصابة مباشرة وانفجار قذيفة في ساحة روضة أطفال قبل وصول الأطفال إلى المكان بوقت قصير. وسقطت أجزاء من صاروخ أيضا في مركز رياضي في بلدة نتيفوت، متسببة بأضرار للمنشأة، لكن من دون وقوع إصابات.