رفضت السلطات الفرنسية منح تأشيرة دخول الى فرنسا لعشرين سوريا اعضاء في جوقة موسيقية في دمشق للمشاركة في مهرجان للموسيقى الدينية، كما اعلن منظمو هذه التظاهرة الاثنين.

وهؤلاء الموسيقيون الذين تراوح اعمارهم بين 21 و54 عاما هم اعضاء في جوقة القديس اغناطيوس الانطاكي في الكاتدرائية المريمية للروم الارثوذكس في دمشق. وكان يفترض ان يحيوا ثلاث حفلات في ستراسبورغ شرق فرنسا مطلع تشرين الثاني/نوفمبر في اطار مهرجان للموسيقى الدينية عنوانه “الايام المقدسة”، على ما اوضح رئيسه القس السابق جان لوي هوفيه لوكالة فرانس برس.

وقد توجه اعضاء الجوقة الارثوذكسية من دمشق في حافلة الى سفارة فرنسا في بيروت لتقديم ملف طلبهم. وكانوا يحملون بطاقات السفر ذهابا وايابا بالطائرة والحجز في فندق وافادة من رئيس بلدية ستراسبورغ التي تدعم ماليا المهرجان. لكن تم رفض طلبهم للحصول على تأشيرة لان ملفاتهم اعتبرت “غير جديرة بالثقة”.

وقال المنظم بغضب “انه امر مذهل. انني مستاء ومذهول لامكانية رفض تأشيرة لاناس جاؤوا لينشدوا ايمانهم في كنائسنا، في حين تلقى خطابات طنانة حول استقبال 24 الف مهاجر”.

وامام تدفق المهاجرين الى اوروبا هربا خصوصا من الحرب في سوريا والعراق، اعلن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند الاسبوع الفائت انه مستعد لاستقبال 24 الف مهاجر في خلال سنتين.

وفي باريس قال متحدث باسم وزارة الداخلية لوكالة فرانس برس انه علم بالواقعة “من وسائل الاعلام” مضيفا “عمدنا على الفور الى اعطاء تعليمات لكي تعيد القنصلية درس الملفات لان القرار الذي صدر لا يبدو لنا ملائما”.

واثناء مهرجان “الايام المقدسة” في ستراسبورغ كان يفترض ان تنشد جوقة القديس اغناطيوس الانطاكي تراتيل بالارامية والسريانية، الى جانب بوذيين تيبيتيين صينيين وهنود ورهبان هندوسيين ومسلمين صوفيين تونسيين.

وعبر هوفيه عن اسفه لان من بين جميع المفترض ان يشاركوا في المهرجان فان افراد جوقة القديس اغناطيوس في دمشق “هم الوحيدون الذين رفضت تأشيرتهم”.