رفضت المحكمة المركزية في القدس الأحد صفقة إدعاء تم عرضها على شاب من سكان القدس متهم بتنفيذ هجوم في حافلة في القدس العام الماضي، بعد أن رفض الشاب الإعتراف بسلطة المحكمة.

ورفض بلال أبو غانم، من سكان حي جبل المكبر ومؤيد لحماس، والذي كان قد اعترف بتنفيذ هجوم الطعن وإطلاق النار الذي أدى إلى مقتل 3 أشخاص في أكتوبر، الوقوف والإعتراف بتنفيذه الهجوم كما ينص الإتفاق الذي توصل إليه محاموه مع النيابة العامة في الشهر الماضي، بحسب بيان صادر عن المحكمة.

ضمن الإتفاق، الذي بموجبه كان سيتم شطب 7 تهم شروع بالقتل من لائحة الإتهام الموجهة ضده، كان على أبو غانم الإدلاء بإعترافه أمام المحكمة. عندها كان من المتوقع أن يقوم القاضي بإدانته بثلاث تهم قتل والحكم عليه بثلاث مؤبدات.

لكن غانم رفض الوقوف خلال جلسة الأحد، حتى بعد طلب صريح للقاضية ريفكا فريدمان فيلدمان منه للقيام بذلك. عندها دعت القاضية إلى إستراحة قصيرة وأمرت محامي أبو غانم شرح إجراءات المحكمة للمتهم.

بعد الإستراحة، قال محامي أبو غانم للمحكمة بأن موكله مصمم على رفض الإمتثال للإجراء، ما دفع المحكمة إلى رفض صفقة الإدعاء.

وجاء في بيان للمحكمة، “على ضوء الظروف، التي رفض فيها المدعى عليه الوقوف أو التوجه إلى المحكمة، لا تعترف القاضية بأية صفقة تم التوصل إليها بين الطرفين”.

وستقوم المحكمة بإصدار حكمها في قضية أبو غانم في ثلاث تهم بالقتل المتعمد و7 تهم شروع بالقتل، في موعد لاحق. ويلزم القانون الإسرائيلي بإصدار عقوبة السجن مدى الحياة على جريمة القتل المتعمد.

ضحية هجوم داخل حافلة في حي ارمون هناتسيف في القدس، 13 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/FLASH90)

ضحية هجوم داخل حافلة في حي ارمون هناتسيف في القدس، 13 اكتوبر 2015 (Yonatan Sindel/FLASH90)

بموجب لائحة الإتهام التي تم تقديمها للمحكمة في شهر نوفمبر، قام أبو غانم وشاب آخر يُدعى بهاء عليان بصعود حافلة رقم 78 التابعة لشركة “إيغد” في حي “أرمون هنتسيف” في القدس صباح 13 أكتوبر من العام الماضي، وبدآ بإطلاق النار على المسافرين وطعنهم.

وورد في لائحة الاتهام ان الرجلين نفذا الهجوم بدافع الانتقام على “التمادي” الإسرائيلي في مسجد الأقصى، وعلى “المستوطنين الذين يقتلوا الاطفال”.

ونتج الهجوم بمقتل حفيف حايم (78 عاما)، والوم غوفبرغ (51 عاما). وتوفي ريتشارد لاكين (76 عاما)، الذي اصيب بإصابات بالغة، بعد حوالي اسبوعين. واثيب اكثر من عشرة اشخاص في الهجوم.

ووصلت الشرطة الى ساحة الهجوم، واطلقت النار على عليان، ما ادى الى مقتله. وتم اطلاق النار على ابو غانم وإصابته، وقامت الشرطة باعتقاله.

وتم هدم منازل عائلة عليان وابو غانم في جبل المكبر من قبل قوات الأمن الإسرائيلية في شهر يناير.

منذ انطلاق موجة الهجمات في شهر أكتوبر، قُتل 29 إسرائيليا و4 أجانب. واخر ضحية كان الطالب الامريكي تايلور فورس، الذي قُتل بهجوم طعن في يافا الاسبوع الماضي.

وقُتل في الفترة نفسها 180 فلسطينيا، حوالي الثلثين منهم خلال مهاجمتهم لإسرائيليين، والبقية خلال مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بحسب معطيات للجيش الإسرائيلي.