أمرت محكمة الصلح في القدس يوم الخميس، أن الحاخام الهارب الذي تم إعادته إلى إسرائيل مؤخرا،  والذي تم تصويره على شريط فيديو وهو يعترف بإغتصاب امرأة والتآمر بالقتل، سيبقى في عهدة الشرطة حتى انتهاء الإجراءات القانونية ضده.

بعد أن أمضى ثلاث سنوات هاربا من العدالة، تم تسليم الحاخام إليعازر بيرلاند من جنوب أفريقيا إلى السلطات الإسرائيلية  حيث تم اعتقاله الشهر الماضي، وأتهم بعدة تهم من بينها الإعتداء الجنسي.

في جلسة الخميس، أعربت المحكمة عن قلقها إزاء تهرب الحاخام من السلطات أو عرقلة سير العدالة.

وقال محامو بيرلاند أنهم سيستأنفون ضد الحكم في المحكمة المركزية في القدس.

ويعتبر بيرلاند البالغ (79 عاما) زعيما لآلاف من أتباعه من طائفة براتسلاف الحسيدية، وكان قد هرب من إسرائيل عام 2013 وسط مزاعم بتحرشه بإثنتين من أتباعه الإناث، إحداهن قاصر.

بعد عودته في 19 يوليو واعتقاله لاحقا في إسرائيل، بثت القناة الثانية لقطات لبيرلاند من عام 2012 والتي اعترف فيها بإغتصاب إحدى أتباعه الإناث.

وبالإمكان سماع بيرلاند في اللقطات المصورة وهو يقول “تم اغتصابها بشكل كامل”، . “فكرت بعد ذلك أنه كان جائزا … كانت هذه المرة الأولى التي أقوم بإغتصابها”.

وفقا للبرنامج التلفزيوني، تم تسريب التسجيلات التي تدينه قبل أربع سنوات من قبل أحد أتباع بيرلاند. وتم ابلاغهم بحرق جميع الأشرطة وغيرها من المواد المحتمله لتجريمه “في حال لم تتعاون الشرطة”.

ولكن بقيت بعض الأشرطة قائمة، وتم تسليمها إلى الشرطة في الشهر الماضي. في شريط آخر، يمكن سماع تعليماته لأحد أتباعه بوضع قنبلة تحت سرير شخص لم يكشف عن اسمه – وإرساله إلى السماء.

في وقت سابق من هذا الأسبوع، بثت القناة الثانية لقطات أكثر تجريما للحاخام، والذي يعترف فيها بأنه أصدر أوامر لسلسلة من هجمات الحرق منذ ما يقارب عقدين من الزمن. في فيديو آخر يعتقد انه تم تصويره منذ خمس سنوات، يتباهى بيرلاند بأنه قام بإرسال ابنه لإشعال محطات للحافلات في جميع أنحاء إسرائيل للإحتجاج على “عدم احتشام” النساء اللواتي يظهرن في الإعلانات.

ونفى بيرلاند جميع الإتهامات الموجهة ضده، وادعى محاموه أن الصوت في التسجيلات ليس صوت بيرلاند.

في 29 يوليو، تم توجيه لائحة إتهام ضد بيرلاند في المحكمة المركزية في القدس بعدة تهم اعتداء جنسي، من ضمنها اغتصاب فتاة قاصر.

ووفقا للائحة الإتهام، غالبا ما يستقبل بيرلاند الناس في بيوتهم في القدس وبيتار عيليت، ويقيم اجتماعات سرية مخصصة للإرشاد الروحي، ويقدم المشورة أو الدعوات. وكان الحاخام يقوم أحيانا بإستغلال الإجتماعات ومنصبه في المجتمع لإرتكاب اعتداءات جنسية، بما في ذلك القاصرات منهن.

بيرلاند، مؤسس الحركة الدينية “شوفو بونيم” في إسرائيل، اتهم أيضا بإصدار تعليمات لإثنين من تلاميذه لإيذاء كل من يحاول فضح أفعاله.

وفر بيرلاند من العدالة بين الأعوام 2013-2016، وتهرب من عدة محاولات اسرائيلية لتسليمه إليها. وتنقل بين زيمبابوي وسويسرا وهولندا وجنوب أفريقيا برفقة مجموعة من أتباعه البالغ عددهم حوالي 40 عائلة.

في الصيف الماضي، قبل انتقاله إلى جنوب أفريقيا، حارب بيرلاند تسليمه من هولندا على أساس أن الإعتداءات المزعومة وقعت في الضفة الغربية، وأنه ليس لإسرائيل أي سلطة هناك.

ساهم طاقم تايمز أوف إسرائيل في هذا التقرير.