ذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية الأحد أن وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون أبلغ الحكومة البريطانية إن رئيس الوزراء البريطاني الأسبق توني بلير عرض بالفعل مساعدته على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في محاولة التوصل إلى اتفاق سلام إسرائيلي-فلسطيني.

في أعقاب تقرير نشرته شقيقة صحيفة التابلويد “ذا ميل” الأحد تحدث عن لقاء جمع بلير بصهر ترامب جاريد كوشنر في شهر فبراير لمناقشة العمل مع الرئيس الجمهوري، نفى متحدث بإسم رئيس الوزراء البريطاني الأسبق رغبة بلير في تقديم المشورة لترامب في عملية السلام الإسرائيلية-الفلسطينية، واصفا التقرير بال”مختلق”.

مع ذلك، بحسب تقرير يوم الأحد، أكد مسؤولون من وزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض للحكومة البريطانية أن بلير توجه بالفعل لإدارة ترامب وعرض تقديم المساعدة. وأفاد التقرير أن رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي ووزير خارجيتها بوريس جونسون والسفير البريطاني لدى الولايات المتحدة كيم داروش تفاجأوا جميعهم بهذه الأنباء.

ونقلت “ذا ميل” عن “مصادر مطلعة” في تقريرها في الأسبوع الماضي قولها إن “بلير معني جدا بهذه الوظيفة والمقربين من ترامب يتعاملون معه بجدية تامة”.

وقالت الصحيفة أن بلير التقى بكوشنر ثلاث مرات منذ سبتمبر، من ضمنها لقاء استمر لثلاث ساعة في أواخر فبراير في البيت الأبيض.

بحسب التقرير في “ذا ميل” الأحد، وصل بلير إلى إسرائيل للقاء رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو بعد مدة قصيرة من اجتماعه الأخير بكوشنر.

ولم يوضح التقرير ما إذا كان رئيس الوزراء نتنياهو على علم بتوجه بلير إلى البيت الأبيض.

بلير، الذي كان زعيما لحزب وسط اليسار العمالي البريطاني، شغل منصب رئيس وزراء بريطانيا من عام 1997 وحتى 2007.

على الرغم من كونه في الطرف الآخر من اللعبة السياسة، ربطته علاقات وثيقة مع الرئيس الأمريكي الجمهوري جورج دبليو بوش.

وحقق بلير الفوز في ثلاث جولات من الإنتخابات عامة لكن دوره في قيادة بريطانيا إلى الحرب في العراق إلى جانب بوش أضر بإرثه.

بعد خروجه من المنصب، عمل بلير مبعوثا للجنة الرباعية الدولية لعملية السلام في الشرق الأوسط حتى عام 2015. وتضم هذه اللجنة الإتحاد الأوروبي وروسيا والأمم المتحدة والولايات المتحدة.

واتخذ بلير مواقف بارزة في الأشهر الأخيرة. في خطاب له في الشهر الماضي، حث البريطانيين على دعم الإتحاد الأوروبي و”الإنتفاض” لإقناع مؤيدي البريكست بتغيير رأيهم حول ترك الكتلة الأوروبية.

ساهمت في هذا التقرير وكالة “فرانس برس”.