على الرغم من المخاوف من انتشار العنف، تم كبت اشتباكات بين جنود الجيش الإسرائيلي وشبان فلسطينيين نسبياً يوم الجمعة. شهدت مدينة نابلس، وحاجز قلندية قرب رام الله أسوأ الاضطرابات، ولكن لم يبلغ عن أية إصابات، طبقاً لقناة 10.

دعوات من قبل الأمن الفلسطيني للشباب للامتناع عن الاشتباك مع الجنود الإسرائيليين، ونشر متقدم للقوات الإسرائيلية يبدو أنه كان فعالا في حفظ هذه المظاهرات من الخروج عن السيطرة.

شعرت القوات الفلسطينية بالقلق أن تسبب أعمال الشغب الاشتباك مع قوات الجيش الإسرائيلي بعد صلاة الجمعة.

تأتي الاضطرابات بعد مقتل اثنين من المراهقين يوم الخميس أثناء مظاهرات يوم النكبة خارج سجن عوفر قرب رام الله حسبما ذكر راديو إسرائيل.

باﻹضافة إلى ذلك، أعلنت السلطة الفلسطينية عن يوم وطني صباح الجمعة بغية السماح لمشاركة الجماهير في جنازة الشابين المقتولسن.

تقارير غير مؤكدة سمت الاثنان نديم صيام، 17 عام، ومحمد عودة، 15. مالا يقل عن ثلاثة آخرين أصيبوا في الاشتباك.

قال الفلسطينيون, أن الاثنين قد قتلوا بنيران حية، ولكن مصادر شرطة الحدود أصرت ان القوات استخدمت فقط الرصاص المطاطي. وقال الجيش الإسرائيلي أنه يحقق في الحادث.

ويعتبر يوم النكبة من قبل الفلسطينيين ومؤيديهم كإحياء ذكرى تشريدهم بعد إنشاء دولة إسرائيل.

حذر مصدر فلسطيني رفيع المستوى يوم الخميس أن التنسيق الأمني بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية على وشك الانهيار. وقال المصدر، في حديث مع التايمز اوف إسرائيل، أن التطورات “الخطيرة” الأخيرة على أرض الواقع – لا سيما مقتل اثنين من الفلسطينيين في مظاهرات يوم النكبة في وقت سابق – ادت إلى الضغط الشديد على القيادة الفلسطينية لقطع العلاقات مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية فوراً.

وقال المصدر أن كان هناك تنسيق بين الجانبين قبل المظاهرات يوم الخميس، ولكن ذلك لم يكن كافياً لمنع الوفيات. وأضاف أن السلطة الفلسطينية أكدت خلال المناقشات مع مسؤولي وزارة الدفاع الإسرائيلية في أعقاب الحادث، أن تحقيقا سيبدأ في مسبب الوفيات وما إذا كان الجنود أطلقوا نيرانا حية.

ولكن حتى إن لم يموتوا من نيران حية، قال المصدر، حركة فتح والمنظمات الأخرى يطالبون بأن يقطع مسؤولي الدفاع الفلسطينية التنسيق مع إسرائيل.

“أننا لا نريد التصعيد”، قال، “ولكن افهم أن الوضع على أرض الواقع على حافة الانفجار.

يمكننا العمل على تهدئة مشاعر الناس، ولكن لا يستغرق الامر سوى رصاصة واحدة لاشغال هذه المشاعر مرة أخرى،” تابع، مشيراً إلى أن السلطة الفلسطينية تقوم بتنظيم اجتماعات للبحث في التنسيق الأمني المتواصل مع إسرائيل.

اننا لسنا جيش لبنان الجنوبي”، قال، في إشارة إلى مجموعة الميليشيا التي استخدمتها اسرائيل مرة كوكيل في جنوب لبنان ضد منظمة التحرير الفلسطينية وحزب الله. “يجب أن نفعل شيئا هنا من أجل استقرار الوضع. هناك استمرار بناء في المستوطنات، رفض تجميد البناء، واستمرار سوء المعاملة للفلسطينيين”.

وقال “هناك الآن إضراباً عن الطعام بين السجناء والوضع برمته متقلب جداً. نقول لكم، إذا استمرت الظروف على هذا النهج، سنسلمكم وآليات الرقابة وسيكون عليكم التعامل مع الوضع”.

ورفضت مصادر في الجيش الإسرائيلي وفي الدفاع التعليق مباشرة على الوضع، على الرغم من أنهم حذروا من أن وقف التعاون الأمني يمكن أن يلحق الضرر بالجانب الفلسطيني، والحالة الاقتصادية لسكان الضفة الغربية. وأشادت المصادر الإسرائيلية أن التنسيق الأمني المتواصل منذ ذلك الحين، كما قالوا، يخدم مصالح كلا الجانبين.

ساهم افي يسسخاروف وطاقم التايمز اوف اسرائيل في هذا التفرير.