شارك قاضي المحكمة العليا نوعام سولبرغ في حفل جدلي في الأسبوع الماضي بمناسبة مرور 50 عاما على الاستيطان في الضفة الغربية، بالرغم من قرار رئيسة المحكمة أن إرسال التمثيل الرسمي “غير ملائم”.

وشارك سولبرغ، الذي يسكن في مستوطنة الون شفوت في كتلة عتصيون الإستيطانية في الضفة الغربية، حيث جرى الإحتفال، في الحدث كمواطن عادي، وفقا لإذاعة الجيش.

وورد أنه ارتدى ملابس غير سمية، وتجنب الصحافة وجلس مع عائلته بين الجمهور، وليس مع ممثلين حكوميين آخرين في المقاعد الأولى.

ووفقا لتقرير اذاعة الجيش، رئيسة المحكمة العليا ميريام ناؤور على علم بمشاركة سولبرغ.

“تم اتخاذ القرار بعلم رئيسة المحكمة التي قالت أنها لن تتدخل في قرار شخصي”، قال ناطق بإسم المحكمة.

وأثار حدث يوم الأربعاء، الممول من قبل وزارتي الثقافة والتعليم بقيمة 10 مليون شيقل، جدلا سياسيا محتدما بعد اعلان ناؤور الغاء مشاركة القاضي نيل هندل في الحفل.

رئيسة المحكمة العليا القاضية ميريام ناؤور، 31 أغسطس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

رئيسة المحكمة العليا القاضية ميريام ناؤور، 31 أغسطس 2017. (Yonatan Sindel/Flash90)

“يتجنب النظام القضائي المشاركة في أي احداث سياسية جدلية، خاصة عندما تكون المنصة مخصصة بأكملها لطرف واحد”، قالت حينها.

وأثار قرارها، التي أتى ردا على التماس الى المحكمة من قبل عضو الكنيست عيساوي فريج (ميرتس)، انتقادات وادانات شديدة من قبل مشرعين يمينيين، واتهم وزراء المحكمة بالإنحياز السياسي، التعصب، وحتى معاداة الصهيونية.

وساعات قبل بدء الإحتفال، رفضت المحكمة التماس من قبل مجموعة مناصرة للاستيطان المطالبة بإرسال المحكمة تمثيل رسمي. وورد في القرار أن “أوامر الرئيسة صدرت ضمن اطار صلاحيتها كرئيسة النظام القضائي”.

ومتحدثا خلال الحدث، الذي حضره أيضا الرئيس رؤوفن ريفلين، تعهد نتنياهو أنه لن يتم اقتلاع المستوطنات اليهودية من المنطقة ابدا.

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتفال بخمسين عام للاستيطان في الضفة الغربية والضفة الغربية، في كتلة عتصيون الاستيطانية، 27 سبتمبر 2017 (Gershon Elinson/FLASH90)

رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال احتفال بخمسين عام للاستيطان في الضفة الغربية والضفة الغربية، في كتلة عتصيون الاستيطانية، 27 سبتمبر 2017 (Gershon Elinson/FLASH90)

وتبقى المستوطنات، المبنية على أراض سيطرت عليها اسرائيل خلال حرب 1967، مسألة جدلية. ويقول الفلسطينيون أنها عقبة كبيرة امام تحقيق السلام ويريدون اقامة دولتهم المستقبلية على هذه الأراضي. ومعظم المجتمع الدولي يعتبر المستوطنات القائمة في الضفة الغربية غير قانونية بحسب القانون الدولي.

وتدعي اسرائيل بأن المستوطنات في الضفة الغربية قانونية بحسب القانون الإسرائيلي والدولي، بالإضافة الى كونها مبررة من ناحية تاريخية واخلاقية. “هذه ليست بلدات جديدة، وليست إستعمار. ولهذا، جزء معاهدة جنيف الذي يحظر نقل السكان الى اراضي محتلة لا ينطبق على الضفة الغربية”.

وقبل الإحتفال، كتبت وزير العدل ايليت شاكيد رسالة الى ناؤور انتقد فيها قرار رئيسة المحكمة.

“بالفعل، اعلانك يلغي الجانب الحكومي من احتفال رسمي ويخلق الإنطباع الخاطئ بأن الحدث لديه طابع سياسي. بالرغم من رغبتك تجنب الجدل السياسي، انظري، لم تصيبي الهدف”، كتبت.