اجتاز أكثر من 23,000 إسرائيلي الحدود الجنوبية إلى داخل شبه جزيرة سيناء في مًصر في الأيام القليلة الماضية لقضاء عطلة عيد الفصح اليهودي، متجاهلين تحذيرات الحكومة من وجود تهديد ملموس بوقوع هجمات إرهابية هناك، بحسب ما ذكرته وسائل إعلام عبرية يوم الأحد.

وكانت المنطقة، التي لطالما كانت وجهة سياحية شعبية بسبب شواطئها الصحراوية الخلابة وأجوائها المريحة وأسعارها الرخيصة، هدفا لعدة اعتداءات كبيرة أسفرت عن مقتل أكثر من 100 أجنبي، من ضمنهم إسرائيليين، في العقود الأخيرة.

وقال مكتب مكافحة الإرهاب التابع لمجلس الأمن القومي الإسرائيلي إن هناك “تهديدا حقيقيا بتنفيذ هجمات إرهابية ضد السياح في سيناء، بمن فيهم الإسرائيليون”.

وكرر المكتب دعوته لجميع الإسرائيليين هناك “بترك المنطقة على الفور والعودة إلى إسرائيل” وقال أنه “يوصي بشدة بأن يمتنع كل الراغبين بالذهاب إلى سيناء عن فعل ذلك”.

ومع ذلك، لم يردع هذا التحذير العديد من الإسرائيليين.

وقالت إحدى المسافرات للقناة 12 يوم الأحد من معبر طابا: “المنطقة مزدحمة بشدة هنا. أنا واثقة بأن هناك عدد أشخاص أكبر هنا من العدد الذي كان عند الخروج من مصر”، في إشارة منها إلى قصة عيد الفصح اليهودي.

الجانب الإسرائيلي من معبر طابا الحدودي مع مصر (Nati Shohat/Flash90)

وأضافت أنها انتظرت على الحدود لأكثر من ثلاث ساعات إلى حين وصول مركبة لتوصلها إلى الفندق، حيث أن سائقي سيارات الأجرة المحليين لم يتمكنوا من التعامل مع الأعداد الكبيرة من السياح.

عندما سُئلت عن سبب ذهابها إلى سيناء، ردت المرأة: “أولا، ليس لدينا مال والمنطقة رخيصة. ثانيا، إنها قريبة. ثالثا، الجميع يذهب إلى هناك فما الذي يمنعنا من القيام بذلك؟ ورابعا، لا يوجد هناك سبب حقيقي يمنعنا من ذلك”.

وردا على سؤال حول التحذيرات من تنفيذ هجمات، ردت، “تحذيرات؟ عدد الإسرائيليين هناك أكبر من عدد المصريين الآن”.

خلال المقابلة التلفزيونية معها، كان بالإمكان سماع التحذير من السفر إلى المنطقة وهو يبث في الخلفية عبر مكبرات الصوات على الحدود.

ومع ذلك، تُعتبر هذه التحذيرات مجرد توصيه وهي غير ملزمة قانونيا، حيث أن البيان الذي يوصي بعدم السفر يضيف أن القرار يتم “وفق تقدير كل شخص وعلى مسؤوليته فقط”.

أكواخ القش البسيطة، التي تظهر هنا في مخيم Big Dune Beach في 14 أغسطس، 2016، تحظى بشعبية في صفوف السياح اليهود الإسرائيليين. مواطنو إسرائيل العرب والأوروبيون يفضلون عادات الفنادق في المناطق المبنية في دهب وطابا وشرم الشيخ. (Melanie Lidman/Times of Israel)

قبل عامين، في خطوة استثنائية، أغلقت إسرائيل المعبر الحدودي مع مصر لمدة 11 يوما خلال عطلة عيد الفصح اليهودي بسبب مخاوف من وقوع هجمات، من قبل جماعات إسلامية متطرفة تابعة لتنظيم “الدولة الإسلامية” في الأساس التي استولت على أجزاء من سيناء وتخوض معارك ضد الجيش المصري منذ عدة سنوات.

وكانت هذه إحدى المرات القليلة التي يتم فيها إغلاق معبر طابا منذ افتتاحه في عام 1982 في أعقاب اتفاق السلام الإسرائيلي-المصري. في عام 2014 تم إغلاق المعبر أيضا في أعقاب هجمات وقعت على الجانب المصري من الحدود، وأغلق أيضا في عام 2011 عندما أشارت تقييمات إسرائيلية إلى وجود خطر كبير بحدوث هجمات إرهابية.

في يوليو 2005، قُتل 88 شخصا، من بينهم مواطن إسرائيلي، في سلسلة من التفجيرات في مدينة شرم الشيخ السياحية الواقعة في جنوب سيناء.

في 7 أكتوبر، 2004، لقي 34 شخصا، من بينهم 12 إسرائيلي، حتفهم في سلسلة من التفجيرات التي استهدفت السياح في سيناء.

عمال يتفقدون أنقاض فندق ’غزالة جاردنز’ في شرم الشيخ، الثلاثاء، 26 يوليو، 2005 في أعقاب انفجار سلسلة من السيارات المفخخة مع وصول حصيلة قتلى الاعتداءات إلى 88. (AP/Amr Nabil)