أكد رئيس المعارضة يتسحاك هرتسوغ الاربعاء على تصريح جدلي اصدره في اليوم السابق قال فيه انه من اجل الحصول على دعم اكبر من الجماهير الإسرائيلية، على حزب العمل التوقف عن اعطاء الانطباع “اننا دائما ’محبين للعرب’”.

وردا على موجة الانتقادات من داخل حزب العمل وخارجه، قال هرتسوغ عبر التويتر صباح الاربعاء انه على كل من لا يروق له تصريحاته ان يفكر في مغادرة الحزب.

“لقد سمعت ان هناك البعض من اللذين لا يروق لهم توجهي الصهيوني. اذا يريدون ان يفضل رئيس المعسكر الصهيوني مصالح الفلسطينيين، لدي رسالة لهم: اذهبوا للعثور على طريق جديد”، كتب.

وحزب العمل هو الحزب الاكبر من اصل اثنين – الثاني هو حزب هاتنوعا – اللذان يشكلان قائمة المعسكر الصهيوني في الكنيست.

“هل هذا رد ملائم لرئيس المعارضة على مظاهرة من قبل اليمين المتطرف؟” كتبت عضو الكنيست من حزب العمل شيلي يحيموفيتش بتغريدة، متطرقة الى مظاهرة اقيمت في تل ابيب مساء الثلاثاء دعما للجندي الإسرائيلي الور عزريا، المتهم بالقتل غير المتعمد لقتله بالرصاص معتديا فلسطينيا عاجزا في الخليل في الشهر الماضي.

وفي يوم الاربعاء نشرت صورة لوثيقة الاستقلال، مسلطة الضوء على جزء يدعو للحقوق المتساوية لجميع المواطنين، بغض النظر عن الدين، العرق او الجنس.

وطالب عضو الكنيست زهير بهلول، الذي اثار الجدل في بداية الشهر لإعلانه ان المعتدين الفلسطينيين الذين يستهدفون الجنود والمواقع العسكرية ليسوا ارهابيين، باسم المجتمع العربي الإسرائيلي هرتسوغ بالاعتذار على ملاحظاته.عضو الكنيست زهير بهلول (AFP Photo/Ahmad Gharabli)

“صرف النظر عن 20% من المجتمع في هذه الطريقة القاسية، ان تتظاهر بأنك ,يميني,، وتحاكي الذين يملؤون ميادين المدينة، ان تنضغط من كل استطلاع – هذه ليست الطريقة لتمثيل بديل للحكومة الحالية”، قال بهلول، مضيفا: “انا ادين تصريح هرتسوغ واطالب باعتذار باسم المجتمع العربي الإسرائيلي”.

وردا على تغريدة هرتسوغ التي اقترح فيها على المنتقدين بمغادرة الحزب، قال بهلول لإذاعة الجيش انه لن يفعل هذا وسيستمر بتمثيل المجتمع العربي الإسرائيلي من داخل الحزب.

وقال عضو الكنيست ايمن عودة، رئيس القائمة العربية المشتركة، ان الملاحظات تثبت ان هرتسوغ لا يمكنه قيادة المعارضة اليسار-وسط ضد حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

“هرتسوغ ليس مهما وليس قائدا، وكان عليه الاستقالة من رئاسة المعارضة قبل وقت طويل”، قال بتصريح الاربعاء. “قام هرتسوغ بتحويل نفسه الى تقليد رخيص وباهت لنتنياهو. خاصة في هذه الايام الصعبة، نحن بحاجة لتشكيل بديل حقيقي وشجاع لنتنياهو وحكم الكراهية من اليمين”.

وتلقت ملاحظات هرتسوغ ايضا انتقادات من اليمين، وقال وزير المعارف نفتالي بينيت (البيت اليهودي) يتغريدة ان العرب يشكلون 20% من سكان اسرائيل و”نحن لا نكرههم”.

ويتولى هرتسوغ رئاسة حزب العمل منذ عام 2013. وقاد حزبه للهزيمة من قبل حزب بنيامين نتنياهو، الليكود، اليميني في الانتخابات الإسرائيلية العامة الاخيرة في مارس 2015. ودفع نتنياهو في يوم الانتخابات داعميه للتصويت بادعائه ان الاقلية العربية في اسرائيل تذهب “الى صناديق الاقتراع بالأعداد”.

وبما يبدو كمحاولة لاستبدال هرتسوغ كرئيس الحزب، اصدر عضو الكنيست اريل مرجاليت فيديو الثلاثاء يطالب اليمين “ارجعوا لنا دولتنا” ويقول انه على حزب العمل اعادة التفكير في اتجاهه.