صادق المجلس الوزاري الأمني المصغر الأربعاء على إتفاق المصالحة الذي تم إبرامه حديثا بين إسرائيل وتركيا، حيث صوت 7 أعضاء من أصل 10 لصالح الإتفاق الذي ينهي رسميا سنوات من العداء بين البلدين.

الإتفاق الذي تم الإعلان عنه الإثنين ووقع عليه مسؤولون في القدس وأنقرة الثلاثاء، لاقى معارضة من قبل وزير الدفاع أفيغدور ليبرمان (إسرائيل بيتنا)، إلى جانب وزير التعليم نفتالي بينيت ووزيرة العدل أييليت شاكيد، كلاهما من حزب (البيت اليهودي).

كل من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، وزير الداخلية أرييه درعي (شاس)، وزير الإسكان يوآف غالانت (كولانو)، وزير الطاقة يوفال شتاينتس (الليكود)، وزير الأمن العام غلعاد إردان (الليكود)، وزير المواصلات يسرائيل كاتس (الليكود)، ووزير المالية موشيه كحلون (كولانو)، صوتوا جميعهم لصالح الإتفاق.

معارضو الإتفاق اعتبروه استسلاما لحركة حماس لأنه لا يضمن إعادة مواطنين إسرائيليين يُعتقد أنهما محتجزان في غزة وجثتي جنديين إسرائيليين تحتجزهما حماس في غزة منذ عملية “الجرف الصامد” في عام 2014. وينص الإتفاق أيضا على أن تدفع إسرائيل تعويضات بقيمة 20 مليون دولار على إقتحام الجيش الإسرائيلي في عام 2010 لسفينة “مافي مرمرة” التركية التي كانت متجهة إلى غزة، والذي أسفر عن مقتل 10 مواطنين أتراك بعد اشتباكات وقعت بين النشطاء والجنود.

عائلة هدار غولدين، أحد الجنديين اللذين تحتجز حماس جثتيهما في غزة، انتقدت الأربعاء الإتفاق مع تركيا واصفة إياه بـ”جائزة” للمنظمة الإسلامية.

وقالت عائلة غولدين في بيان نشرته بعد تصويت المجلس الوزاري الأمني المصغر، “هذا اتفاق قاده رئيس الوزراء، في خطوة غير ديمقراطية تتعارض مع القيم الأساسية للجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل منذ تأسيسها”، وأضافت العائلة: “رئيس الوزراء جعل من حماس طرفا في الإتفاق عن طريق تركيا، التي ترعى المنظمة. ولذلك فإن رئيس الوزراء يرعى الإرهاب ويقدم جائزة لحماس”.

وكانت عائلة الجنديين والمدنيين المحتجزين في غزة قد مارست ضغوطا على الحكومة لضم الإفراج عن أبنائها في إطار الإتفاق.

ولكن إردان قال الأربعاء بأنه غير مقتنع بقدرة الحكومة التركية على التفاوض على إستعادة الإسرائيليين من الحكام الفعليين لقطاع غزة.

وقال بعد ظهر الأربعاء بحسب تقرير في موقع “واينت” العبري، “بعد البحث الذي قمت به، لست على اقتناع للأسف بأن تركيا قادرة على ممارسة الضغط على حماس لإعادة المواطنين الإسرائيليين”.

وأضاف: “نحن بحاجة للقيام بالمزيد من أجل إعادة الفتيان إلى الوطن، لذلك طالبت اليوم في المجلس الوزاري الأمني المصغر بعقد جلسة خاصة… من أجل ممارسة الضغط على حماس لإعادة الإسرائيليين المفقودين”.

وتظاهرت عائلتا أفراهام منغيستو، الإسرائيلي الأثيوبي الذي يُعتقد بأنه محتجز في غزة، وأورون شاؤول، الجندي الثاني الذي تحتجز حماس جثته، خارج مكتب رئيس الوزراء قبيل التصويت وتحدثتا مع عدد من الوزراء قبل اجتماع المجلس الوزاري الأمني المصغر.

يوم الثلاثاء، التقت العائلات مع نتنياهو والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لبحث القضية.

وتعهد نتنياهو مرارا وتكرارا ببذل كل الجهود الممكنة من أجل الإسرائيليين المحتجزين في غزة وطلب من بان التدخل.

ولكن رئيس الوزراء أكد أيضا على أن تركيا وافقت على محاولة المساعدة في هذا الشأن، وبأن الإتفاق ينهي سنوات من العداء الإسرائيلي-التركي، ويحمي الجنود الإسرائيليين من اتخاذ إجراءات قضائية ضدهم بسبب حادثة “مافي مرمرة”، ويبقي الحصار المفروض على غزة على حاله، ويفتح إمكانية لتعاون إقتصادي ثنائي كبير.