قامت إسرائيل مجددا بتوسيع منطقة الصيد قبالة سواحل قطاع غزة يوم الثلاثاء، على الرغم من استمرار إطلاق البالونات الحارقة من القطاع الساحلي، بعد أن قامت بتقليصها في الأسبوع الماضي ردا على هجمات مماثلة.

خلال يوم الثلاثاء، تسبب البالونات الحارقة باندلاع ثلاثة حرائق على الأقل في منطقة إشكول في جنوب البلاد، بحسب سلطة الإطفاء المحلية.

وأكدت هيئة تنسيق أنشطة الحكومة في الأراضي (كوغات) توسيع منطقة الصيد من مسافة 10 أميال بحرية إلى مسافة 15 ميلا بحريا.

ورفض متحدث بإسم كوغات التعليق على قرار توسيع منطقة الصيد على الرغم من استمرار هجمات الحرق العمد – السبب المزعوم لقرار تقليص المنطقة في المرة السابقة.

في الأشهر القليلة الماضية، قامت إسرائيل بتوسيع وتقليص مساحة الصيد المسموح بها في محيط قطاع غزة، حيث كافأت الهدوء على الحدود بتوسيع مساحة الصيد، وقامت بعد ذلك بتقليصها في أعقاب هجمات بالونات حارقة.

رجل إطفاء إسرائيلي يحاول إخماد حريق في حقل قريب من كيبوتس بئيري ناتج بحسب تقارير عن طائرات ورقية حارقة تم إطلاقها من قطاع غزة عبر الحدود إلى إسرائيل، 15 مايو، 2019. (Menahem KAHANA / AFP)

وعلى ما يبدو فإن هجمات الحرق العمد هذه تُعتبر اختراقا لبنود هدنة غير رسمية بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في قطاع غزة.

وقد ازدادت حدة التوترات في الأشهر الأخيرة في قطاع غزة، بما في ذلك تصعيد كبير استمر لمدة يومين في الشهر الماضي بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية في القطاع الساحلي.

وفقا لأخبار القناة 12 الإسرائيلية، فإن الاتفاق الذي أنهى هذا التصعيد شمل التزاما من قبل حماس بوقف حوادث العنف على طول السياج الحدودي، والحفاظ على منطقة عازلة تبعد 300 متر عن الحدود؛ وضع حد لإطلاق البالونات الحارقة على البلدات الإسرائيلية وللاشتباكات الليلية بين سكان غزة والقوات الإسرائيلية؛ وووقف أساطيل السفن التي تحاول اختراق الحدود البحرية بين غزة وإسرائيل.

في المقابل، ورد أن إسرائيل وافقت على توسيع مساحة الصيد، وتمكين برامج الأمم المتحدة للنقد مقابل العمل، والسماح للأدوية وغيرها من المساعدات المدنية بدخول القطاع، وفتح مفاوضات بشأن المسائل المتعلقة بالكهرباء والمعابر والرعاية الصحية والأموال.

منذ 30 مارس، 2018، يشارك الفلسطينيون في غزة في مظاهرات منتظمة على الحدود، مطالبين إسرائيل برفع القيود المفروضة على حركة الأشخاص والبضائع من وإلى القطاع الساحلي وبعودة اللاجئين الفلسطينيين وذريتهم إلى الأراضي التي هي اليوم جزء من الدولة اليهودية.