تحدثت عائلة إسرائيلية من كيبوتس شاعر هنيغف في النقب عن صدمتها بعد أن اخترقت رصاصة أطلقها مسلحون فلسطينيون من قطاع غزة فجر الخميس منزلها.

وقالت أييليت، من سكان الكيبوتس، لشبكة “حداشوت” الإخبارية: “هذا أمر مخيف لكل من لديه أطفال، لكننا مصممون على الاستمرار في حياتنا اليومية. إنه شعور مزعج للغاية على الرغم من إداركنا بأن النار لم تكن موجه بالتحديد ضد البلدة. ولكن يبقى ذلك مقلقا للغاية”.

واستهدف مسلحون من حركة حماس طائرات إسرائيلية بأسلحة رشاشة في ساعات الفجر، وكما يبدو أصابت إحدى الرصاصات منزل العائلة أثناء سقوطها نحو الأرض.

إطلاق النيران تسبب إلى إطلاق صفارات الإنذار في البلدات المحيطة بغزة، وسارعت العائلة إلى غرفة محصنة داخل المنزل.

الرصاصة سقطت في حمام المنزل، من دون وقع إصابات، لكنها ألحقت أضرارا طفيفة بالسطح والسقف الداخلي للمنزل.

وقالت أوفير، التي كانت مع طفلها عند وقوع الحادثة، بحسب ما ذكره موقع “واللا” الإخباري: “أنا متوترة وما زلت أحاول استيعاب ما حدث”.

وقال ميكي روزنفيلد، والد أوفير: “لقد كان الطفل في الملجأ واستيقظ الجميع. لقد اخترقت الرصاصة السطح وسقطت في الحمام. تشعر ابنتي ببعض التوتر”.

وكانت الطائرات الإسرائيلية التي كانت هدفا للنيران تقوم بشن غارة ضد موقع تابع لحركة حماس في غزة ردا على تفجير قنبلة من قبل  فلسطينيين ضد جرافة إسرائيلية في شمال قطاع غزة في وقت سابق من اليوم، والتي لم تتسبب بوقوع إصابات أو أضرار، وفقا للجيش.

في وقت لاحق قام سلاح الجو الإسرائيلي بقصف المسلحين الذين أطلقوا النار على الطائرات. وأسفرت الغارة، بحسب وزارة الصحة التابعة لحركة حماس في قطاع غزة، عن مقتل أحد عناصر الحركة وإصابة آخر بجروح خطيرة.

مواجهات بين القوات الإسرائيلية والمحتجين بالقرب من كيبوتس كيرم شالوم بالقرب من الحدود مع جنوب قطاع غزة في 6 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / MENAHEM KAHANA)

وأدى إطلاق الصفارات الإنذار جراء الإنذار الكاذب إلى إرسال آلاف الإسرائيليين إلى الملاجئ في منتصف الليل.

في الشهر الماضي شهدت المنطقة إنذار كاذبا شبيها، بعد أن أدى إطلاق نيران أسلحة رشاشة من غزة إلى إطلاق صفارات الإنذار وكذلك منظومة الدفاع الصاروخي “القبة الحديدية” بسبب ما وصفه الجيش في ذلك الوقت بـ”الحساسية الزائدة” للمنظومة.

وقام الجيش بتخفيف حساسية بطاريات “القبة الحديدية” في أعقاب الحادثة، بحسب ما نقله موقع “واللا” الإخباري عن مصادر عسكرية يوم الخميس.

نشر قوات إسرائيلية بالقرب من كيبوتس نير عوز بالقرب من حدود إسرائيل مع غزة وسط دخان يتصاعد جراء حرق إطارات من قبل فلسطينيين بالقرب من مدينة خان يونس في الجزء الجنوبي من قطاع غزة، 6 أبريل، 2018. (AFP PHOTO / Menahem KAHANA)

وأجرى الغزيون سلسلة من المظاهرات على الحدود الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة، والتي تدهورت مرارا إلى مواجهات عنيفة أسفرت عن مقتل نحو 30 متظاهرا فلسطينيا بنيران إسرائيلية بعد اقترابهم من السياج. ويؤكد النشطاء الفلسطينيون أن المظاهرات مدنية وسلمية، في حين تزعم إسرائيل أنها تُستخدم كغطاء لمحاولات تنفيذ هجمات ضد القوات الإسرائيلية وجهود لإلحاق الأضرار بالسياج الحدودي.

وقال محللون دفاعيون إن هذه المسيرات هي تكتيك جديد تستخدمه حماس لتنفيذ عمليات لها تحت غطاء المظاهرات، بعد أن أحبطت منظومة “القبة الحديدية” صواريخ الحركة والحاجز الجديد الذي تعمل إسرائيل على بنائه تحت الأرض حول غزة للتصدي لأنفاق حماس.

وقال الجيش الإسرائيلي في بيان له إن “الجيش الإسرائيلي يرى بمنظمة حماس الإرهابية مسؤولة عن جميع الحوادث التي تقع في القطاع أو الصادرة منه ولن يسمح للمجموعة الإرهابية بتحويل المنطقة الحدودية إلى منطقة قتال”.

ساهم في هذا التقرير جوداه آري غروس ووكالة فرانس برس.