بعد ساعات من أداء اليمين الدستوري كأول فلسطينية-أمريكية تخدم في الكونغرس، استخدمت رشيدة طليب الديمقراطيةعبارة بذيئة لوصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وتعهدت بالضغط من أجل عزله.

متكلمة في حدث نظمته المجموعة التقدمية “موف-أون”، سردت طليب محادثة لها مع ابنها.

“مام أنظري لقد فزت. لا يفوز المتنمرين”، قالت أنه أخبرها.

“وقلت، يا إبني إنهم لا يفوزون فعلا، لأننا سنذهب إلى هناك ونقضي على هذا الوغد”، واصلت طليب مع تصفيق في الخلفية.

لم يكن هناك رد فوري من ترامب، المعروف بالتوجه إلى تطبيق تويتر لمهاجمة منتقديه.

وضعت طليب يدها على المصحف المترجم من القرآن الذي كان ينتمي إلى توماس جيفرسون، لأداء اليمين في وقت سابق الخميس.

إلى جانب مع إلهام عمر من ولاية مينيسوتا، كانت طليب، وهي ناشطة صريحة تحولت إلى شخصية سياسية من ميشيغان، واحدة من أول امرأتين مسلمتين تدخلان الكونغرس يوم الخميس، من بين عشرات المشرعين الجدد الذين يساعدون في جعل الكونغرس 116 الأكثر تنوعا في تاريخ البلاد.

الممثلة الديمقراطية رشيدة طليب من ميشيغان تتحدث في حدث نظمته المجموعة التقدمية “موف-أون” في 3 يناير، 2018. (لقطة شاشة: يوتيوب)

طليب، فلسطينية الأصل من قرية بيت عور الفوقا في الضفة الغربية، حيث ما زال الكثير من أفراد عائلتها هناك، هي واحدة من أوائل المشرعين الذين يدعمون حركة المقاطعة المعادية لإسرائيل. كما تقول إنها تدعم حل الدولة الواحدة للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، ودعت إلى قطع المساعدات الأمريكية لإسرائيل.

لاحظ مراسل في مكتب طليب يوم الخميس خريطة العالم معلقة على حائطها مع تغيير طفيف فوق إسرائيل، كانت هناك ملاحظة ملصقة مكتوب عليها “فلسطين”. ليس من الواضح من الذي وضع الملاحظة، سواء كان ضيفا أو مسؤولا من مكتب طليب.

ليندا صرصور، ناشطة وزميلة طليب الداعمة لحركة المقاطعة ضد إسرائيل، رافقت طليب أثناء مراسم أداء اليمين.

“إنها عطلة قومية”، قالت صرصور، وهي أيضا فلسطينية-أمريكية، في فيديو تهنئة على موقع فيسبوك لطليب. “أنتم تشهدون تاريخا اليوم”.

اشتهرت صرصور كواحدة من قادة مسيرة النساء، التي انتشرت في الآونة الأخيرة باتهامات معادية للسامية، حيث قالت إحدى الناشطات مؤخرا لصحيفة “نيويورك تايمز” أنها طُردت من الحركة وأن هويتها اليهودية كانت السبب لطردها.

وخلال أداء اليمين، ارتدت طليب ثوبا فلسطينيا.

وكتبت طليب في مجلة “إيلي” أنها سترتدي ثوبا من أجل أمها، التي اضطرت إلى التوقف عن المدرسة في الصف الثامن وأصبحت خياطة.

رشيدة طليب (في الثوب الأحمر والنظارات)، برفقة أسرتها، تؤدي اليمين الدستورية مع رئيس مجلس النواب نانسي بيلوسي (بالفستان الوردي)، في مبنى الكابيتول في واشنطن العاصمة، 3 يناير، 2019. (Chip Somodevilla/Getty Images/AFP)

في الأشهر الأخيرة، أقلقت طليب مجتمع واشنطن المتشدد المؤيد لإسرائيل. في ديسمبر، قالت إنها ستقود جولة للمشرعين الأمريكيين الجدد في الضفة الغربية.

هذه الزيارة صُممت على أنها رد لرحلة إسرائيل التقليدية للمشرعين في فترتهم الأولى التي تنظمها لجنة الشؤون العامة الأمريكية الإسرائيلية، أو “إيباك”، والتي تشمل القيام بجولة في البلاد واجتماعات مع شخصيات إسرائيلية رائدة في الأعمال والحكومة والجيش.

يوم الخميس، قوبل صعود طليب بحماسة من قبل النشطاء المؤيدين للفلسطينيين الذين طالما اشتكوا من عدم تمثيلهم في واشنطن. وجائت الكثيرات من أنصار طليب إلى الكابيتول هيل مرتديات ثوبا تضامنا ودعما لها.

في استدعي شقيق طليب إلى برنامج C-Span’s Washington Journal الجديد لتهنئة شقيقته. “أنا فخور بك”، قال. “لا يمكنني الانتظار لرؤيتك تقسمين على مصحف القرآن التابع لجيفرسون وارتداء العلم الفلسطيني”.

ساهم إيريك كورتيليسا وأسوشيتيد بريس في هذا التقرير.