تعرضت حافلة كانت تقل طلابا إسرائيليين في جولة في مدينة الخليل نظمتها منظمة “كسر الصمت” الغير حكومية للرشق بالحجارة بعد ظهر الجمعة.

وذكرت وسائل إعلام عبرية أن ثلاث طالبات أُصبن بجروح طفيفة في الهجوم. ولكن منظمة نجمة داوود الحمراء قالت إن شابة واحدة في بداية العشرينات من عمرها تلقت العلاج لإصابتها بخدوش، بعد أن حطمت الحجارة زجاج نوافذ الحافلة.

المنظمة غير حكومية التي تضم جنودا مقاتلين قدامى وتوثق إنتهاكات مزعومة للجيش الإسرائيلي ضد الفلسطينيين، قالت لموقع “واينت” العبري في رد لها على الهجوم بأن “هذا هو الواقع في الأراضي (الفلسطينية)، ونحن نعمل لتغييره”.

وتشهد منطقة الخليل هجمات دهس وطعن وإلقاء حجارة شبه يومية منذ شهر أكتوبر.

منظمة “كسر الصمت” هي مجموعة أعضاؤها هم مقاتلون قدامى في الجيش الإسرائيلي الذين يقدمون تقاريرا، مجهولة الهوية عادة، حول إنتهاكات مزعومة كانوا شاهدين عليها أو شاركوا فيها خلال خدمتهم العكسرية في الضفة الغربية وقطاع غزة. منذ تأسيس المنظمة الغير حكومية في عام 2004، دخلت في سجال مستمر مع القيادة السياسية والعسكرية في إسرائيل، واللتان تدينان أنشطتها عادة بإعتبارها تمس بصورة إسرائيل في العالم.

في شهر مايو، أثارت “كسر الصمت” غضب المؤسسة العسكرية بعد أن نشرت تقريرا إتهم الجيش بالتسبب بعدد غير مسبوق من الضحايا من خلال إستخدام قوة عشوائية خلال عملية “الجرف الصامد”. ورد الجيش الإسرائيلي على تقرير المجموعة بالقول إنه “ملتزم بالتحقيق كما ينبغي” بكل المزاعم ضده، ولكنه حذر أيضا من أن طريقة “كسر الصمت” في جمع الأدلة كانت خاطئة.

في 14 ديسمبر، أعلن وزير الدفاع موشيه يعالون عن حظره مشاركة المجموعة في احداث يحضرها الجنود الإسرائيليون. متحدثا عما وصفه بمحاولات ل”تشويه سمعة” الجنود الإسرائيليين في العالم، ندد يعالون عبر موقع فيسبوك ب”الحملةالدعائية المنافقة والكاذبة ضد جنود الجيش الإسرائيلي ودولة إسرائيل، والتي هي جزء من حملة نزع الشرعية عنا”.

بعد يوم من ذلك، حظر وزير التربية والتعليم نفتالي بينيت من حزب “البيت اليهودي” اليميني المنظمة من دخول المدارس.

إدانة يعالون جاءت على خلفية إنتقادات وجهها نشطاء من اليمين للرئيس رؤوفين ريفلين لإلقائه خطاب في مؤتمر صحيفة “هآرتس” في نيويورك، شارك فيه أيضا أعضاء من منظمة “كسر الصمت”.

الجدل حول “كسر الصمت”، التي تقف في مركز عاصفة حول القيود على حرية التعبير في إسرائيل، وصلت إلى قاعات الجامعة العبرية في القدس ليلة الثلاثاء، عندما اندلع شجار بين طلاب من معسكري اليمين واليسار خلال محاضرة لممثل عن المنظمة.

وتعتبر منطقة الخليل مصدرا للهجمات ضد الإسرائيليين، بحسب معطيات نشرها مؤخرا جهاز الشاباك الإسرائيلي، والتي تظهر عددا كبيرا من الحوادث في المنطقة وخروج نسبة كبيرة من منفذي الهجمات الفلسطينيين من جنوب الضفة الغربية خلال الأشهر الثلاثة من العنف المتصاعد. وقُتل حوالي 25 إسرائيليا في هجمات نفذها فلسطينيون منذ إندلاع العنف في شهر أكتوبر.