الرسوم الكاريكاتورية في العالم العربي السني عكست الغضب والخوف اللذين تشعر بهما هذه الدول بشأن الإتفاق بين إيران ومجموعة 5+1 وعلى رأسها الولايات المتحدة حول برنامج طهران النووي.

بحسب معهد بحوث إعلام الشرق الأوسط (ميمري) ومقره في الولايات المتحدة، أثار الإتفاق الذي تم التوقيع عليه في لوزان في 3 أبريل استياء كبيرا في الصحافة العربية، وخاصة بين رسامي الكاريكاتير.

وتعكس الكثير من الرسومات خيبة الأمل من الولايات المتحدة لسماحها لإيران بالإحتفاظ ببعض القدرات النووية، وإلى ما يُنظر إليه كتقارب بين الرئيس باراك أوباما والجمهورية الإسلامية.

وكُتب في واحدة من الرسومات التي نُشرت في صحيفة سعودية، التي صورت مرور إيران والولايات المتحدة عبر الشرق الأوسط لتتصافحا، “’الشيطان الأكبر’ أصبح الصديق الأكبر”.

بينما أظهر رسم نشرته صحيفة “الحياة” الرئيس أوباما مع أنف طويل جدا لدرجة يمتد فيها ليشكل عمامة حول رأسه. وكتب عليها التعليق: “سياسة أكاذيب أوباما الشرق أوسطية تعطيه عمامة إيرانية”.

ونشرت صحيفة سعودية أخرى رسما لمؤسس الثورة الإسلامية، آية الله روح الله خامنئي يقف فوق موقد من النار، في الوقت التي تظهر وراءه في الخلفية انفجارات نووية.

وقامت صحيفة بحرينية بنشر رسم يظهر يدين متحدتين اتحاد زواج مع تعليق: “الصفقة الإيرانية-الأمريكية – ’زواج سريالي’”.

وتعارض دول الخليج إلى جانب إسرائيل الإتفاق مع إيران الذي يسمج لها بالإحتفاظ ببعض القدرات النووية بشدة، ومارست ضغوطا على الولايات المتحدة ضد اتفاق كهذا.

ومن المقرر أن يلتقي أوباما مع زعماء البحرين والكويت وعُمان وقطر والسعودية والإمارات في الشهر القادم في كامب ديفيد لتبديد المخاوف من الصفقة.

وقالت إسرائيل، وهي من أشد المعارضين للإتفاق، أن الصفقة تمهد الطريق لإيران بأن تصبح دولة نووية وأن تهدد وجودها.

في وقت سابق من هذه الشهر، توصلت إيران والقوى العظمى إلى اتفاق إطار الذي يحدد القيود على برنامج إيران النووي لمنع طهران من تطوير أسلحة نووية. ويشتبه الغرب منذ فترة طويلة بأن إيران تسعى إلى برنامج أسلحة نووية، ولكن إيران تنفي هذه التهم، وتقول أن بحثها النووي يتمحور حول أغراض سلمية مثل توليد الطاقة وعلاج السرطان.

وتم الإتفاق مبدئيا على اتفاق الإطار، الذي يدعو الجمهورية الإسلامية إلى تخفيض عدد أجهزة الطرد المركزي القادرة على تخصيب اليورانيوم من 20,000 إلى 6,000، وإعادة بناء مفاعل مخطط له، ورصد منتظم من قبل مفتشي الأمم المتحدة، وتحييد معظم المخزون المخصب الخاص بالجمهورية الإسلامية من مقابل تخفيف تدريجي للعقوبات الإقتصادية، من المتوقع التوقيع على اتفاق نهائي بحلول 30 يونيو.