فتحت الشرطة يوم الأحد تحقيقا بعد العثور على رسومات صلبان معقوفة إلى جانب نجمة داوود في الحرم القدسي.

وجاءت هذه الحادثة في أعقاب دعوة رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للفلسطينيين بالدفاع عن الحرم القدسي، الموقع الذي شهد إشتباكات عنيفة بين الفلسطينيين وقوات الأمن الإسرائيلية في الأسابيع الأخيرة.

وقال المتحدث بإسم الشرطة الإسرائيلية ميكي روزنفيلد أن السلطات فتحت تحقيقا في الحادثة بعد العثور على ثلاثة حالات على الأقل من الرسومات على أرضية الموقع المقدس.

وأظهرت صور نشرها موقع 0404 الإخباري الإسرائيلي موقعين مختلفين حيث تم رسم الشعارات بالأزرق، أحدهم على درج يؤدي إلى الحرم القدسي، بينما لم يتم تحديد الموقع الآخر.

يوم الجمعة، دعا عباس إلى منع اليهود من دخول الحرم القدسي، أكثر الأماكن المقدسة في الديانة اليهودية، والموقع الذي يضم مسجدا ومقام مزار للمسلمين كذلك، وقال أن على الفلسطينيين حماية الموقع.

وقال عباس، بحسب الإذاعة الإسرائيلية أن “الأقصى لنا. ليس لديهم الحق بالذهاب إلى هناك وتدنيسه”.

وتحدث عباس في مؤتمر في مدينة رام الله في الضفة الغربية بعد سلسلة من الإشتباكات هذا الأسبوع جاءت في أعقاب مواجهات يوم الإثنين بين شبان فلسطينيين والشرطة الإسرائيلية.

وأكد أن الدفاع عن الأقصى هو بمثابة الدفاع عن القدس، التي يطالب الفلسطينيون بأن تكون عاصمة لدولتهم المستقبلية.

وقال: أن “القدس هي جوهرة التاج والعاصمة الأبدية للدولة الفلسطينية. من دونها لن تكون هناك دولة”.

يوم السبت كرر عباس أقواله، واصفا الزوار اليهود بأنهم “قطعان”.

ويوم الخميس، إتهم رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل، إسرائيل بمحاولة الإستيلاء على مسجد الأقصى.

وشهد الحرم القدسي إشتباكات متكررة بين الشرطة والفلسطينيين، بما في ذلك يوم الأربعاء، عندما أصيب ثلاثة أفراد شرطة إسرائيليين خلال إحتجاجات على فرض قيود على دخول المصلين المسلمين إلى الموقع.

واستخدمت الشرطة قنابل الصوت عندما احتشد حوالي 400 محتج عند مدخل المسجد، وفقا لما ذكره مصور وكالة فرانس برس.

ومنعت السلطت الإسرائيلية دخول الرجال المسلمين ما دون سن الخمسين إلى الموقع خلال نهاية الأسبوع.

صباح الإثنين، أحاطت قوات من الشرطة الإسرائيلية مسجد الأقصى ودخلت ساحته بعد تلقيها معلومات بأن نشطاء فلسطينيين قاموا بجمع الحجارة ووضع حواجز أسلاك شائكة تحضيرا لهجمات مخططة ضد زوار يهود إلى الموقع.

عند دخول عناصر الشرطة الموقع صباح الإثنين، قام المحتجون بإلقاء الحجارة والقنابل الحارقة بإتجاهها، وفقا لما ذكرته الإذاعة الإسرائيلية. وتم دفع المحتجين إلى داخل المسجد، حيث تحصنوا هناك محاطين من قبل قوات الشرطة. وأزالت الشرطة عدد من الحواجز في الموقع، بما في ذلك أسلاك شائكة. وفي النهاية، تم فتح الموقع للزوار غير اليهود في الساعة 7:30 صباحا.

وعلق الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون على تصاعد التوترات قائلا أنه يشعر “بقلق بالغ من الإستفزازات المتكررة في المواقع المقدسة في القدس” والتي “توجج التوترات ويجب وقفها”.

وحمل رئيس الوزراء بينيامين نتنياهو الإثنين، متطرفون فلسطينييون مسؤولية الإشتباكات المتكررة في الموقع المتنازع عليه.

ساهمت في هذا التقرير وكالات أنباء.