دعت رسالة وصلت للناخبين من الحملة الانتخابية لحزب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، “الليكود”، على الإنترنت المصوتين الى منع تشكيل حكومة يسار، محذرة إياهم من أن تحالف كهذا سيكون بشراكة مع السياسيين الإسرائيليين العرب، “الذين يريدون تدميرنا”.

ردا على الانتقادات للحلمة، التي حضت المتطوعين في حزب الليكود على اعتماد نص الحملة في سعيهم لجذب الناخبين، تنصل الحزب من محتوى الرسالة يوم الأربعاء وقال إنها “خطأ ارتكبه موظف في الحملة” وأن رئيس الوزراء لم يصادق عليه.

وقال الحزب في بيان إن “رئيس الوزراء لم يطلع على هذه الأشياء ولم يصادق عليها ولا يتفق معها ويعارضها”، وأضاف “عندما وصل المحتوى الى علمه، طلب بإزالته على الفور”.

تعليقا على النص، وصف رئيس حزب “القائمة المشتركة”، أيمن عودة، رئيس الوزراء بأنه “مختل عقليا” وتقدم بشكوى لفيسبوك.

وقال عودة “إن نتنياهو هو شخص مختل عقليا لا يعرف خطوطا حمراء. إنه يريد أن يرى دماء. هذا المجرم الخسيء يواصل إباحة دماءنا طالما ظل يعتقد أن ذلك سيساعده في تجنب السجن”.

رئيس قائمة ’الجبهة-العربية للتغيير’، أيمن عودة، يتحدث في مظاهرة ضد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، من أمام متحف تل أبيب، 25 مايو، 2019. (Tomer Neuberg/ Flash90)

وأضاف “لقد قمنا بالاتصال بفيسبوك. عليهم العمل فورا لوضع حد لتحريض نتنياهو العنصري والخطير ضد العرب”.

تحذير نتنياهو من أن هزيمته في الانتخابات قد تؤدي الى تشكيل حكومة يسار بدعم العرب كان نقطة محورية في حملته الانتخابية، الى جانب محاولته السماح لنشطاء الحزب بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع.

وصادقت حكومة نتنياهو بالإجماع الأحد على التشريع للسماح بإدخال كاميرات الى مراكز الاقتراع، مع اصرار رئيس الوزراء على أن مشروع القانون يهدف فقط الى منع تزوير الأصوات، الذي يزعم الليكود أنه واسع الناطق في المناطق ذات الأغلبية العربية. لكن لجنة في الكنيست قامت بتعطيل مشروع القانون ولم يعد بالإمكان تمريره قبل الانتخابات، ومع ذلك يعتزم الحزب الحاكم طرحه للتصويت عليه في قراءة أولى في وقت لاحق الأربعاء.

وحذر “الليكود” من أن معارضي مشروع القانون يريدون “سرقة” الانتخابات.

خلال الانتخابات في 9 أبريل، قام حزب الليكود بتجهيز حوالي 1200 من ممثليه الذي عملوا في مراكز الاقتراع في البلدات العربية بكاميرات خفية لمنع ما يزعم الحزب بأنه تزوير واسع النطاق للإنتخابات في المجتمع العربي.

منتقدو الاقتراح قالوا إن الليكود يسعى الى ترهيب الناخبين لإبقاء الأقلية غير اليهودية بعيدة عن صناديق الاقتراع، وهو ادعاء أكدته كما يبدو الشركة التي استأجر الليكود خدماتها لتنفيذ العملية.

في يوم الانتخابات في 2015، حذر نتنياهو من أن الناخبين العرب يتوجهون الى صناديق الاقتراع “في جماعات” في محاولة لإقناع الناخبين من اليمين بالخروج الى التصويت، وهو ما أثار انتقادات حادة ضده ما دفعه الى تقدم اعتذاره لاحقا.