إنتشر على شبكة الإنترنت رد ساخر لشاب عربي من سكان تل أبيب، الذي عاد يوم الإثنين إلى شقته ليجد عند درج البناية إشعارا يحذر جيرانه من “عربي في البناية”.

وجاء في بداية الرسالة مجهولة المصدر قبل ذكر إسم زيزو أبو الهوى بالخط العريض، “نظرا للوضع الأمني لا أعتقد أن بإمكاننا أن نسمح بأن نكون غير مبالين وألا نفعل شيئا إزاء حقيقة أن لدينا عربي في البناية”.

وتابعت الرسالة، “لا أريد أن أجرده من حقوقه مباشرة، ولكن أعتقد أنه من المهم أن ندرك هذه الموضوع ونعالجه. من حقنا الإهتمام بأنفسنا وبأسرنا والشعور بالأمان في بنايتنا”.

وتم توجيه دعوة من خلال الرسالة للمستأجرين لمناقشة هذه المسألة في إجتماع مقرر لوقت لاحق من هذا الأسبوع.

أبو الهوى إلتقط صورة “سلفي” مع الرسالة من خلفه وحمل الصورة على صفحة الفيسبوك الخاصة به وكتب تحت الصورة: “يو! أنا قادم وسأحضر معي الكعك”.

خلال ساعات، حصلت صورته على آلاف اللايكات والمشاركات على مواقع التواصل الإجتماعي.

وقال أبو الهوى للقناة الثانية، “عندما رأيت ذلك ضحكت، مع أنني أدرك أن ذلك لا يضحك أحد. أنا معتاد على أوضاع كهذه، وأنا من الأشخاص الذي يحاولون التعامل مع الأمور بروح فكاهية. وإلا ما الذي سيتبقى لي؟”

بعد ذلك بوقت قصير، تم وضع رسالة أخرى مجهولة المصدر كرد على الرسالة الأولى، على لوحة الإعلان في البناية.

وجاء فيها، “نظرا للوضع الأمني لا يمكننا السماح بأن نكون غير مبالين في مواجهة التشكك وكراهية الآخر والخوف”، وأضافت الرسالة، “أدعوكم إلى حفلة، ثورة من الفرح، لأننا جميعنا أخوة”.

على الفيسبوك، شكر أبو الهوى أصدقائة ومستخدمين آخرين على مواقع التواصل الإجتماعي لدعمهم له وكتب، “بفضل شخص غبي واحد، كانت لدينا لدينا موجة من الحب بدلا من ذلك”.

وقال أبو الهوا للقناة التلفزيونية، “يمكن للجهل والعنصرية السيطرة على حياتنا، وأشعر بالأسف عليهم [كاتب الرسالة] في نهاية الأمر”. وأضاف، “هم نكتة، وعلى كل حال، حصلت فقط على رسائل دعم وتشجيع في أعقاب التدوينة، ولكنني حقا لم أعتقد أن يتحول الأمر إلى قصة كبيرة”.