اشاد البعض بشخصيته التاريخية فيما لا ينسى آخرون “خيبة الامل” التي اثارها فيدل كاسترو الذي توفي الجمعة عن تسعين عاما.

في ما ياتي ردود الفعل في العالم السبت.

قال الامين العام للامم المتحدة بان كي مون ان كوبا “بقيادة الرئيس السابق كاسترو حققت تقدما في مجالات التربية ومحو الامية والصحة”.

من جهته، اعتبر الرئيس الاميركي باراك اوباما ان “التاريخ سيحكم على التاثير الهائل” للزعيم الكوبي الراحل.

واعتبر الرئيس الاميركي المنتخب دونالد ترامب ان كاسترو كان “ديكتاتورا وحشيا قمع شعبه”.

وارسل الحبر الاعظم البابا فرانسيس برقية تعزية يؤكد فيها “الصلاة من اجل راحة نفسه”.

واكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ان “رجل الدولة المميز يعتبر بحق رمزا لحقبة في التاريخ الحديث للعالم”، مضيفا ان كاسترو “كان صديقا وفيا لروسيا يمكنها الاعتماد عليه”.

من جهته، قال الرئيس الصيني شي جينبينغ في رسالة بثها التلفزيون السبت “لقد فقد الشعب الصيني رفيقا صالحا ووفيا (…) الرفيق كاسترو سيبقى خالدا”.

بدوره، كتب الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو على تويتر “يجب على كل الثوار في العالم، مواصلة ارثه وحمل شعلة الاستقلال والاشتراكية والوطن الانساني”.

ورأى الرئيس البوليفي ايفو موراليس الزعيم الكوبي كواحد من “عمالقة التاريخ” الذي دافع عن “كرامة شعوب العالم”.

كما وصف الرئيس الفلسطيني محمود عباس كاسترو بانه كان “مدافعا صلبا عن قضايا وطنه وشعبه، وعن قضايا الحق والعدل في العالم”.

وقال اخر رئيس للاتحاد السوفياتي السابق ميخائيل غورباتشوف ان “فيدل قاوم وعمل على تحصين بلاده خلال الحصار الاميركي الصعب، عندما كان يتعرض لضغوط هائلة واستطاع (…) قيادة بلاده على طريق التنمية المستقلة”.

اما الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فقال ان كاسترو “جسد الثورة الكوبية من خلال الامال التي اثارها ومن ثم في خيبات الامل الذي كان سببها”.

واضاف ان كاسترو الذي “لعب دورا في الحرب الباردة، عرف كيف يكون فخرا بالنسبة للكوبيين برفضه الهيمنة الاجنبية”.

ودعا هولاند الى رفع الحظر عن كوبا بشكل نهائي.

وفي اوتاوا، عبر رئيس الوزراء جاستن ترودو عن “الحزن” لوفاة “صديق قديم” لبلاده وعائلته.

بدورها، قالت وزيرة الخارجية الاوروبية فيديريكا موغيريني في بيان ان كاسترو كان “صاحب عزم وشخصية تاريخية”.

كما علق رئيس وزراء الهند ناريندرا مودي على وفاة كاسترو قائلا انه كان “احدى الشخصيات الاكثر رمزية في القرن العشرين”.

كما قال رئيس الوزراء الاسباني المحافظ ماريانو راخوي ان للزعيم الكوبي “مكانة تاريخية” مشيرا في بيان الى تأثيره على كوبا و “نفوذه الواسع” في المنطقة.

من جهته، اعاد رئيس الوزراء اليوناني اليكسيس تسيبراس بث تغريدة لحزبه اليساري على تويتر جاء فيها “وداعا ايها القائد حتى انتصار الشعوب” مشيرا الى ان “التاريخ يقف الى جانب فيدل كاسترو”.

’شخصية فريدة’

اعتبر وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان كاسترو “كان شخصية فريدة، حارب ضد الاستعمار والاستغلال” مضيفا “كان مثالا للنضال من اجل استقلال الشعوب المضطهدة” وفقا لوكالة فارس للانباء.

واعتبر رئيس الوزراء البلجيكي شارل ميشال ان “صفحة مهمة في التاريخ السياسي العالمي انطوت” موضحا ان هذا “يضع حد للحرب الباردة التي قسمت حتى السكان في القرن الماضي”.

الى ذلك، قال روبرت فيكو رئيس الوزراء السلوفاكي الذي يتولى الرئاسة الدورية للاتحاد الاوروبي ان “كوبا لم تهدد احدا قط، ولا تريد سوى ان تحيا بطريقتها الخاصة. كثيرون اولئك الذين كرهونها ولا يزالون بسبب شجاعتها”.

وقال رئيس الفيليبين رودريغو روترتي ان كاسترو “انتفض ضد الغرب والامبريالية”.

واشادت سلطات النيبال ب”نزاهة” كاسترو ووصفته بانه “بطل قضايا الشعوب”.

ومن ردود الفعل الاخرى ما ذكرته وسائل اعلام رسمية صينية وفيتنامية.

وقال التلفزيون الصيني ان “الصين وكوبا صديقان حميمان، رفاق طيبون”.

ورات وكالة الانباء الفيتنامية ان كاسترو كان “قائدا عظيما” و”مرآة مشرقة للاستقلال والحركات الثورية في دول اميركا اللاتينية والعالم”.

اما وسائل الاعلام الاميركية فكتبت انه كان “مصدر متاعب” ل 11 رئيسا اميركيا و “كاد ان يدفع العالم الى حرب نووية”، بحسب “نيويورك تايمز” في حين اعتبرته “لوس انجليس تايمز” انه كان “رمزا ثوريا” ونددت “واشنطن بوست” بممارسته “القمع”.

في ميامي، نزل ابناء الجالية الكوبية الى الشوارع للاحتفال بوفاته مرددين هتافت “كوبا حرة” و “حرية، حرية” وسط الرقص والغناء والشمبانيا، على وقع قرع الطبول والطناجر.

من جهته، قال بيار لوران امين عام الحزب الشيوعي الفرنسي ان كاسترو كان “احد قادة حركة انعتاق البشرية” وخصوصا “صموده بوجه الامبريالية الاميركية”.