لاقت حملة أطلقها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على “تويتر” دعا فيها المستخدمين إلى توجيه أسئلة له وابلا من ردود الفعل السلبية على شبكة الإنترنت، حيث قام آلاف الأشخاص بنشر ردود غاضبة وساخرة ساعات فقط بعد إطلاق الحملة.

حملة الأسئلة والأجوبة التي تم الإعلان عنها عبر حساب نتنياهو على “تويتر” الثلاثاء، التي دعا فيها المستحدمين إلى المشاركة في “تشات حي خاص بيوم الإستقلال” الذي تحتفل به إسرائيل بذكرى تأسيسها الـ -68.

وطُلب من الناس في الدعوة “تغريد أسئلتكم على: AskNetanyahu# (اٍسأل نتنياهو)”، مع إرفاق صور كُتب عليها، “هل رغبتم مرة في توجيه سؤال لي؟ هذه فرصتكم!”

خلال ساعات قليلة تلقت الرسالة الأصلية مئات الردود ما أدخل هاشتاغ “اسأل نتنياهو” إلى قائمة “المواضيع الشائعة” على “تويتر” في إسرائيل.

في حين أن بعض التعليقات الأولية أثنت على نتنياهو وأشادت بمباردته، ولكن سرعان ما أُغرقت المباردة بتعليقات سلبية وُجهت فيها أسئلة إلى رئيس الوزراء حول معاملة إسرائيل للفلسطينيين وما يُنظر إليه كعدم رغبته في التوصل إلى حل الدولتين.

مستخدمون آخرون اختاروا أسلوبا ساخرا أكثر، سخروا فيه من المبادرة ومن تصريحات سابقة مثيرة للجدل لنتنياهو، من بينها التصريحات التي أدلى في أكتوبر الماضي والتي قال فيها بأن هتلر لم يعتزم بداية إبادة اليهود بل أراد طردهم فقط من أوروبا وبأن فكرة الإبادة هي من اقتراح مفتي القدس حينذاك، الحاج أمين الحسيني، وهو قومي فلسطيني يعتبره الكثيرون في إسرائيل كارها لليهود.

البعض شبه التعليقات بردود سخرت من حركة حماس عندما أطلقت هاشتاغ “اسأل حماس” (AskHamas#) في مارس 2015.

عل الرغم من ردود الفعل على حملة “اسأل نتنياهو”، أكد متحدث بإسم رئيس الوزراء لتايمز أوف إسرائيل بأنها ستستمر كما هو مخطط لها.

وقال ديفيد كيز، “الأسئلة الصعبة ليست سببا لعدم إشراك الناس. رئيس الوزراء يتطلع إلى إشراك الناس العاديين ونشر الحقيقة في وسائل التواصل الجديدة”.

“هذه فرصة للأناس العاديين لأن يسألوا رئيس وزراء إسرائيل ما يريدون. لإنها فرصة للمشاركة وتحديه بطريقة محترمة. مشاركة كهذه هي أمر مثير ومنعش لزعيم دولة”.

في أحد التعليقات، بادر مراسل قناة “الجزيرة”، مهدي حسن، بالدعوة حرفيا إلى نقاش مفتوح، ودعا نتنياهو إلى برنامجه “Up Front”.

بحسب كيز، فإن نتنياهو هو أزل زعيم شرق أوسطي يدعو إلى هذا النوع من النقاش العام مستخدما منصة “تويتر” ومن بين زعماء الدول الغربية هو الثالث الذي يقوم بهذه الخطوة بعد الرئيس الأمريكي باراك أوباما ورئيس الوزراء الكندي جاستين ترودو، اللذان أطلقا مبادرتين مماثلتين.